Note: English translation is not 100% accurate
زيادة الرحلات اليومية بين دبي والكويت إلى 7 رحلات يومياً بحلول ديسمبر المقبل
«الإماراتية» نموذج عمل فريد مع هدير طائرات لا يتوقف
20 يوليو 2014
المصدر : الأنباء







المعلا: 300 طائرة طلبتها الشركة من إيرباص وبوينغ.. وطلبيات ضخمة في الطريق
السوق الكويتي واعد ويتخطى نموه ما نسبته 13% سنوياً.. ولدينا تعاون جيد مع «الجزيرة»
الأحداث السياسية في المنطقة أثرت علينا بـ 20%.. وأعدنا هيكلة خطوطنا إلى أوروبا وآسيا
تغير معطيات السوق دفعنا لإلغاء طلبية «إيرباص» وشراء 150 طائرة «بوينغ» 777 إكسدبي - أحمد مغربي
لكي تستوعب القوة المطلقة لطيران الإمارات عليك الذهاب إلى مركزها النابض بالحياة في دبي خلال منتصف الليل لترى مئات الرحلات التي تهبط كالمطر على مطار دبي الدولي، عملية الإقلاع والهبوط للطائرات القادمة في اغلبها من جنوب شرق أسيا وأوروبا ومناطق أخرى من الشرق الأوسط لا تأخذ سوى ساعتين على الأكثر للتحضير والانطلاق من جديدة لرحلات طويلة المدى على متن طائرات ايرباص A380 العملاقة وبوينغ 777.
وتظهر الموجات المتلاحقة لهدير طائرات «الإماراتية» كيف أصبح مبنى المسافرين رقم 3 في مطار دبي الدولي وجهة لملايين المسافرين الذين ينتقلون عبر دبي إلى العالم، وفي الواقع لا يخبو بريق قصة نجاح طيران الإمارات مهما تكررت روايتها في أي مكان وزمان، بعناصرها التي لاتزال تثير الإعجاب للجميع، فلم يكن هناك من خيار أمام الناقلة، التي تأسست وسط منافسة قوية في عام 1985، نتيجة لسياسة الأجواء المفتوحة المتبعة في دبي، سوى الاستمرار في النمو. وتفوقت طيران الإمارات، المملوكة بالكامل لحكومة دبي، في توفير أعلى معايير الخدمة من خلال سياسة الابتكار في المنتجات والخدمات، وطاقم العمل المؤهل.
وخلال سنوات قليلة، برزت طيران الإمارات كعملاق في عالم الطيران والسياحة، يضم أقساما عديدة تحت مظلة «مجموعة الإمارات»، التي يعمل فيها أكثر من 70 ألف موظف، وتضم المجموعة حاليا، بالإضافة إلى الناقلة الجوية، قسما عالميا للشحن (الإمارات للشحن الجوي)، ودائرة مختصة بتنظيم العطلات والرحلات (الإمارات للعطلات)، وشركة عالمية لخدمات المناولة الأرضية (دناتا)، وهناك صفتان بارزتان تميزان طيران الإمارات يكمن سر نجاحها في القدرة على الجمع بينهما: الأولى النمو السريع المتواصل، والثانية التركيز المستمر على جودة الخدمات المقدمة.
وبتدشين شركة طيران الإمارات لأحدث أسطول طائراتها وهي العملاقة إيرباص A380 وبدأ تشغيل رحلات منتظمة بواقع 5 رحلات أسبوعية بين خطي الكويت ودبي أصبح بالإمكان الآن التمتع برفاهية مطلقة وخدمات لا مثيل لها على متن الناقلة الجديدة، وبالتزامن مع تدشين الطائرة الجديدة واحتفال «الإماراتية» بمرور 25 عاما على تشغيل رحلات بين دبي والكويت تمت دعوة «الأنباء» للمشاركة في هذا الاحتفال الضخم.
وفي سياق الاحتفال، كان لنا لقاء مع نائب الرئيس الأول الإقليمي للعمليات التجارية في «طيران الإمارات» الشيخ ماجد المعلا الذي قال إن نمو طيران الإمارات، استمر جنبا إلى جنب مع النمو المذهل الذي تشهده دبي في مختلف الميادين، لتصبح ناقلة عالمية حديثة تخدم حاليا أكثر من 143 محطة في 81 دولة ضمن قارات العالم الست، بأسطول يتكون من أكثر من 220 طائرة حديثة، ويستقبل طائرتين جديدتين كل 5 أسابيع.
وذكر المعلا أن أسطول طيران الإمارات يتميز بالحداثة المستمرة والعمر الافتراضي لطائراتنا يبلغ 6 سنوات فقط بينما صناعة الطيران والاياتا تفترض عمرا للطائرات اكبر يتجاوز حاليا 12 عاما، مبينا أن الطائرات الحديثة لديها إمكانية كبيرة في توفير الوقود بنسبة تتراوح بين 15 ـ 20%، وان تكلفة الوقود من عمليات التشغيل في السابق كانت تقدر بنحو 25% وحاليا انخفضت تلك النسبة بكثير مع إدخال طائرات جديدة إلى الأسطول.
طلبية بوينغ
وقال المعلا إن شركة طيران الإمارات ألغت منذ فترة قليلة طلبية لشراء 70 طائرة إيرباص 350A الجديدة وذلك بعد أشهر من تقدمها بطلبية لشراء 150 طائرة 777 اكس من شركة بوينغ الأميركية، مشيرا إلى أن معطيات السوق تتمتع بالديناميكية المستمرة وهو ما دفع الشركة لإلغاء طلبية الشراء نظرا لاختلاف السوق حاليا عن السابق، مؤكدا على أن طلبيات الطائرات الجديدة تكفي الشركة للسنوات التسع المقبلة.
وذكر أن عدد الطائرات التي طلبتها الإماراتية من إيرباص وبوينغ يبلغ 300 طائرة، متوقعا أن تطلب الشركة عددا من الطلبيات في المستقبل.
وفي سؤال عن مدى اهتمام شركة طيران الإمارات بخصخصة «الكويتية» وإمكانية شراء حصة المستثمر الأجنبي فيها قال المعلا إن «الإماراتية» لا تنوي المنافسة على حصة في الخطوط الجوية الكويتية عند طرحها للخصخصة، مبينا ان الشركة تخطط حاليا بالتوسع في الخطوط والأسطول.
وعن تداعيات بناء تركيا اكبر مطار في العالم بمدنية إسطنبول وتأثير ذلك على مطارات دبي وشركة طيران الإمارات وإمكانية انتقال المسافرين إلى تركيا قال المعلا إن إستراتيجية الشركة الطموحة التي وضعها نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة دبي الشيخ محمد بن راشد هي التركيز على فتح الأجواء وإزالة أي معوقات قد تواجه أي شركة خليجية أو عالمية لذلك فان مطار تركيا لا يؤثر علينا إطلاقا، مشيرا إلى أن السوق العربي لايزال فيه العديد من الفرص لاسيما ان نحو 80% من سكان المنطقة العربية لا يسافرون ابدأ.
وحول أداء طيران الجزيرة في الكويت قال المعلا باقتضاب إن هناك تعاونا مستمرا بين «الإماراتية» وبين كل شركات الطيران الخليجية والكويتية في التدريب المشترك وتبادل الخبرات.
وعن الرعايات الرياضية التي تقدمها الشركة في الدوريات الانجليزية وكأس العالم مؤخرا قال المعلا إن بداية الرعايات الرياضية كانت مع نادي تشيلسي وكانت هناك ردود أفعال سلبية جدا حول التكلفة العالية للرعاية ولكننا في «الإماراتية» وجدنا مردودا إيجابيا هناك من الرعاية في الانتشار بالدول الأوروبية، مشيرا إلى أن نظرة الشركة الاستثمارية بعيدة المدى والسوق الأوروبي نعمل فيه في نحو 30 محطة لذلك يعتبر من اكبر أسواق طيران الإمارات حيث يشكل نحو 35% من أسواق الشركة.
وذكر أن طيران الإمارات «تجاري بحت» وهدفه الربح لذلك فان الرعايات الرياضية المختلفة التي تصل إلى 15 رياضة متنوعة هدفها الانتشار والتوسع التجاري في أقطاب الكرة الأرضية.
وكشف المعلا أن عدد أسطول الشركة بعد تسلم طلبيات شراء الطائرات الجديدة سيصل إلى 350 طائرة بحلول عام 2020، مشيرا إلى أن هناك طائرات حالية ستخرج عن الخدمة مع تسلم الطائرات الجديدة.
وفي سؤال حول طلبيات «الكويتية» لشراء وتأجير طائرات جديدة من شركة إيرباص قال المعلا ان السوق الكويتي سوق واعد ويتخطى نمو السوق الكويتي ما نسبته 13% سنويا لذلك فان كل الشركات الخليجية والعالمية يهمها العمل في مطار الكويت الدولي، مشيرا إلى أن النسبة الكبرى من المسافرين من الكويت هم من فئة العمال في دول جنوب شرق أسيا كالهند وبنغلاديش والفلبين، ولذلك فان الإماراتية تدخل على خط المنافسة لنقل هؤلاء الركاب إلى دبي ومن ثم نقلهم مرة أخرى إلى دولهم في جنوب شرق آسيا.
وذكر أن هناك طلبا كبيرا من الكويت إلى عدد من الوجهات الأوروبية مثل هيثرو وباريس بالإضافة إلى عدة نقاط في ألمانيا لذلك فان نسبة النمو السنوية على تلك الوجهات من الكويت تشهد ازديادا مستمرا ووصلت العام الماضي إلى 30%، مشيرا إلى أن نمو «الإماراتية» على خط الكويت بلغ 19.8% خلال السنة المالية التي انتهت بنهاية مارس 2014 وبلغ النمو من بداية أبريل إلى نهاية يونيو نحو 34%.
وبين أن «الإماراتية» تسير حاليا إلى الكويت 5 رحلات يوميا وستنضم الطائرة الضخمة إيرباص A380 إلى الخط بمعدل رحلة يوميا ونهدف إلى زيادة الرحلات إلى 7 رحلات يوميا حيث ستسير الشركة الرحلة السادسة ابتداء من شهر سبتمبر المقبل على أن يبدأ تسيير الرحلة السابعة بحلول شهر ديسمبر المقبل.
الاضطرابات السياسية
وحول الاضطرابات السياسية في المنطقة العربية وتأثير الأحداث السياسية على شركة طيران الإمارات قال المعلا ان هناك تأثيرا على الشركة من الأحداث السياسية ولكن «الإماراتية» تشغيلها تجاري في الأساس فلذلك فان هناك مرونة في تشغيل الخطوط وإعادة هيكلتها بما يتواءم مع الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، مبينا أن نسبة تأثر «الإماراتية» بالأحداث في المنطقة بلغت 20%.
وقال ان هناك وجهات كان يرغبها السائح الخليجي كزيارة مصر وسورية ولبنان ولكن مع توتر الأوضاع السياسية التي شهدتها تلك البلدان على مدار السنوات الماضية قام السائحون الخليجيون بتغيير وجهاتهم السياحية إلى أوروبا وجنوب شرق آسيا فبالتالي استفدنا من زيادة التشغيل التجاري إلى الوجهات التي يفضلها السائح.
وبين أن الإماراتية نقلت نحو 10 ملايين زائر إلى دبي خلال العام الماضي.
وحول «الكويتية» وأدائها ذكر المعلا أن تطور أي شركة طيران ينبع من الإدارة الجيدة للشركة وليس بكبر الأسطول وزيادة الطلبيات في إشارة منه إلى أن خلل «الكويتية» يكمن في الإدارة، مشددا على ضرورة إعادة هيكلة شركة طيران الكويتية ووضعها على المسار الصحيح.
وأضاف: «إذا كان لديك 16 طائرة فقط وأكثر من 5 آلاف موظف ولا يوجد لديك إمكانية في تسريح العمالة الزائدة أو استقدام عمالة أجنبية متخصصة وماهرة في عالم الطيران فكيف لك أن تحدث تطويرا وإعادة هيكلة».
«الإماراتية» ليست مهتمة بخصخصة «الكويتية»
قال الشيخ ماجد المعلا في سؤال لـ «الأنباء» حول اهتمام شركة طيران الإمارات بخصخصة «الكويتية» ان الاستحواذ على حصص في شركات أخرى، ليس من ضمن نموذج عملنا.
وعن رأيه فيما إذا كان السوق الكويتي يتحمل أكثر من شركة طيران، رد: «بالطبع، السوق الكويتي سوق واعد ونام ولا شك أنها خطوط رابحة وبها نسب نمو جيدة سنويا».
واعتبر المعلا أن سر نجاح «الإماراتية» هو إدارتها بشكل تجاري، وان كل شركات الطيران في المنطقة ستعمل بهذا الإطار عاجلا أو آجلا.
وفي سؤال لـ «الأنباء» عن سبب الطلبية الضخمة لشراء طائرات جديدة من شركة بوينغ، أجاب بأن هناك افتتاحا لخطوط جديدة في المستقبل، وثانيا لأن العمر الافتراضي للطائرات 13 عاما، لكن طيران الإمارات تقوم بتغيير الطائرات كل 6 سنوات، موضحا أن الطائرات الجديدة توفر استخدام الوقود بنسبة 30%.
224 طائرة.. ولم نحقق سوى 20% من خطة التوسع
أشار الشيخ ماجد المعلا إلى أن عمر طيران الإمارات لم يتجاوز الثلاثين عاما وهو في عمر الطيران قليل جدا، ولدينا حاليا 224 طائرة وبالنسبة إلى المدى البعيد الشركة لم تحقق سوى 20% من خططها الطموحة.
وبين أن «الإماراتية» تضيف سنويا على الأقل 10 خطوط جديدة وقمنا خلال العام الحالي بتدشين 6 خطوط جديدة، مشيرا إلى أْن الشركة تسير رحلات منتظمة إلى 142 منطقة، ورغم ذلك يوجد فرص للنمو في العديد من المناطق لاسيما الولايات المتحدة الأميركية التي يوجد بها أكثر من 60 منطقة.
أرباح للسنة الـ 26 على التوالي
أوضح الشيخ ماجد المعلا أن مجموعة طيران الإمارات واصلت خلال السنة المالية 2013/2014 تحقيق الأرباح للسنة الـ 26 على التوالي، وذلك على الرغم من استمرار ضغوط ارتفاع أسعار الوقود والانتعاش الضعيف للاقتصاد العالمي، وكشف التقرير المالي السنوي للمجموعة، أن مجموعة الإمارات حققت أرباحا صافية بلغت 4.1 مليارات درهم ما يعادل 1.1 مليار دولار عن السنة المالية 2013/2014 المنتهية في 31 مارس 2014، وعلى الرغم من التحديات العديدة، إلا أن عائدات المجموعة سجلت مستوى قياسيا حيث ارتفعت إلى 87.8 مليار درهم ما يعادل 23.9 مليار دولار، بنمو نسبته 13% عن عائدات السنة السابقة.