Note: English translation is not 100% accurate
«إيكونومست»: ثورة ثانية للنفط الصخري تلوح في الأفق
2 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

النفط الصخري العالمي يعادل 9 أضعاف حجم النفط التقليدي
هناك طرق أنظف وأكثر كفاءة لاستخراج النفط والغاز من الصخرمدحت فاخوري
صخور كيمريدج على الساحل الجنوبي لانجلترا عرفت في وقت من الاوقات خلال ايام الطقس الحار بالصخور السوداء ذات الدخان الكثيف، على عكس صخور الطباشير الأبيض الشهيرة في دوفر حيث انها مصنوعة من الصخور النفطية، فصخور كيمريدج يوجد بها الصخر الزيتي، وهي عبارة عن صخرة ناعمة تحتوي في مسامها على الهيدروكربونات، ويبلغ حجم النفط الصخري العالمي ما يعادل 9 أضعاف حجم النفط التقليدي من الآبار حسب تقرير لـ «ايكونومست».
وليس لدى النفط الصخري ما يفعله مع تقنية التكسير من الصخر فهي عبارة عن تقنية تستخدم لاستخراج النفط والغاز من نوع مختلف من الصخر الزيتي من خلال الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.
ولدى أميركا كميات هائلة من انواع النفط الصخري وبفضل استكشاف التكسير نجحت في استغلال احد الانواع وتحويله لإمدادات الطاقة للبلاد، ولكن حتى الآن والضغط على الطاقة من الصخر الزيتي قد ثبت عموما انه غير مجد اقتصاديا، وحتى غير صديق للبيئة مقارنة بالأشكال الأخرى من استخراج الوقود الأحفوري.
ولكن يبدو ان هناك ثورة ثانية محتملة للنفط الصخري والتي يجري فيها العثور على طرق أنظف وأكثر كفاءة لاستخراج النفط والغاز من الصخر، حيث قالت الحكومة الأردنية في 12 يونيو الماضي انها توصلت إلى اتفاق مع الشركة الاستونية إينفيت «Enefit» وشركائها على عقد بقيمة 2.1 مليار دولار لبناء محطة تعمل بالوقود الحجري بقوة 540 ميغاوات.فيما تنظر الأردن لجيرانها من دول الخليج الغنية بالنفط بنظرة إحباط حيث انها تمتلك خامس احتياطي من النفط الصخري على المستوى العالم ولكنها تستورد 97% من احتياجات الطاقة لديها.
وفي أستراليا قالت شركة كوينزلاند لموارد الطاقة ان هناك شركة أخرى للنفط الصخري تقدمت للحصول على إذن لرفع مستوى مصنع إلى النطاق التجاري. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج بحلول عام 2018.
كما ان الشركة الكندية كويستري للطاقة أعلنت مؤخرا أنها ستبدأ العمل في مشروع نموذجي تجاري بولاية يوتا بالولايات المتحدة.
في جميع هذه المشاريع «يطبخ» النفط الصخري بثمن رخيص إلى جانب نظافته البيئية. ففي معامل «Enefit» يتم حرق ما تبقى صلب من اجل رفع البخار الذي يحرك المولد.
وبناء على ذلك فان العملية ينتج عنها انتاج الكهرباء والغاز الطبيعي إلى جانب النفط الخام الاصطناعي، والتي يمكن ان تستخدم في صنع وقود الديزل ووقود الطائرات. فيما يمكن استخدام الرماد المتبقي في صناعة الاسمنت.
وقال الرئيس التنفيذي لشرة إينفيت «Enefit» ساندور لييف ان مصنعه يعد أول مصنع بدأ في الإنتاج في ديسمبر 2012، وسيظل المصنع مربحا طالما ان اسعار النفط تفوق الـ 75 دولارا للبرميل.
على الرغم من أن الوسائل الجديدة لتكسير الصخر أنظف وأقل ضررا من الطرق الاولية، ولكن يبقى لدى مسؤولي البيئة مخاوف كثيرة، فلا نفط الصخري يختلف كثيرا عن بعضه البعض من حيث الجودة، ففي استونيا يكون نظيفا على عكس كل من الأردن حيث يحتوي الصخر فيها على نسبة عالية من الكبريت وفي أويويتا الأميركية يحتوي الصخر على الزرنيخ.
كذلك فان الحفر بحثا عن المعادن، والحفر بحثا عن النفط الصخري قد يشوه الطبيعية.
فقد قامت شركة «Enefit» بعملية إحلال للتربة الصخرية التي تستخدمها في استخراج النفط الصخري بأخرى خضراء، ولكن قد يكون لدى البلدان الاخرى خيارات أقل.
وهناك الكثير من البلدان اجرت تجارب من خلال التعدين والعمليات استخراج النفط الصخري ولكنها استسلمت بعد ان وجدت ان الأمر استغرق الكثير من الطاقة مقابل ما استخرجته، بما يعني انه لن يكون هناك أي إضافة، ومع ذلك قالت شركة شل انها تحرز تقدما مع الطريقة الجديدة وكذلك الأردن، والتي يتم من خلالها تسخين الصخر تحت الأرض بواسطة تيار كهربائي لاستخراج النفط.
وحتى الآن لم تستطع تلك التكنولوجيات المتنافسة إثبات جديتها على نطاق واسع، وأنها لاتزال بعيدة عن ان تكون رخيصة.
ويعتقد لييفي انها ستكلف 100 مليون دولار من اجل الحصول مشروع تجريبي يجري في ولاية يوتا الأميركية (حيث اشترت شركته منجم مهجور للنفط الصخري) بالإضافة إلى مبلغ آخر قدره 300 مليون دولار للوصول إلى مستوى تجاري. وتراجع سعر النفط قد يحكم هذه الصناعة كما حدث عام 1980 عند توقفت كثير من الشركات تعدين النفط الصخري عن العمل.
ولكن مثلما ثبت أن التكسير أكثر اقتصادا وأقل ضررا بالبيئة عكس ما توقعها المشككون، فان التقنيات الجديدة العصرية لصناعة النفط والغاز الصخري سيكون لديها القدرة على تعطيل قطاع النفط مرة أخرى.
فقد قامت أميركا الاسبوع الماضي بتخفيف الحظر على صادرات النفط الخام. وفي حال نجاح ثورة النفط الصخري الثانية فسيكون لديها الكثير من النفط للبيع.