Note: English translation is not 100% accurate
مقارنة مع اقتصاد قوي..نصيب الكويتي قليل جداً من الناتج عند 0.4%
وكالة التصنيف الائتماني العالمية: 20% زيادة الفوائض المليارية الكويتية حتى 2017
17 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري و«كونا»
أكدت وكالة التصنيف الائتماني العالمية (ستاندرد آند بورز) S&P مساء أول من أمس التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة (AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وأصدرت الوكالة تقريرا عن التصنيف السيادي للكويت تضمن المحاور الرئيسية لهذا التصنيف متناولا ثلاثة فصول رئيسية تمثلت في النظرة العامة للتصنيف ومبررات التصنيف وأخيرا التوقعات الاقتصادية.
وبالنسبة إلى النظرة العامة للتصنيف أفادت بأن امتلاك الكويت لمصدر غني للثروة مكنها من بناء وضع مالي قوي جدا للموازين المالية والخارجية، مضيفة أن التوقعات المستقرة للتصنيف جاءت نتيجة هذه الموازين المالية والخارجية «القوية جدا» للكويت التي تعود إلى عائداتها النفطية لتحد من التوترات الجيوسياسية في المنطقة وعدم تنوع الاقتصاد.وأوضحت الوكالة أن التقييم يرتبط بالمخاطر الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة في ظل الأحداث في كل من العراق والشام من قبل الجماعات المتشددة «داعش» والتي تمثل تهديدا كبيرا للمنطقة والكويت. وذكرت ستاندرد آند بورز في تقريرها أن القطاع المصرفي والمالي في الكويت استمر في الاستقرار حيث إن البنوك في الكويت تعمل ضمن إطار رقابي قوي وبمستويات رسملة صحية.
وعن الجدارة الائتمانية للكويت قال التقرير إنها حساسة لأي انخفاض حاد ومستمر في أسعار النفط خصوصا أن القطاع النفطي الذي يشكل نحو 60% من إجمالي الناتج المحلي الاسمي و90% من إجمالي الصادرات و80% من الإيرادات الحكومية العامة. وأشارت الوكالة في تقريرها إلى انها قد ترفع من تقييمها حال تم عمل الإصلاحات السياسية وتفعيل دور المؤسسات إلى جانب تنويع الاقتصاد على المدى الطويل.وعلى العكس قد يقلل التقييم حال حدوث عدم الاستقرار السياسي إلى جانب تطور المخاطر الجيوسياسية أو حدوث انخفاض حاد في أسعار النفط التي قد تؤثر على مستوى ثروة الكويت. وذكر التقرير أن الميزانية العامة للدولة حققت فوائض مالية لا تقل عن 10% من إجمالي الناتج المحلي خلال العقد الماضي، متوقعا أن تحقق الميزانية العامة
متوقعا أن تحقق الميزانية العامة «بما في ذلك توقعات ستاندرد آند بورز بدخل الحكومة من الاستثمارات الضخمة» فائضا ماليا بنحو 30% من إجمالي الناتج المحلي للسنة المالية المنتهية في 31 مايو 2015.
وبين التقرير وفقا للسيناريو الرئيسي أنه يظل بقاء أسعار النفط مرتفعة جدا عند متوسط سعر 96 دولارا للبرميل خلال السنوات «2014 - 2017»، مع توقعات بارتفاع إنتاج النفط إلى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول 2017 مقابل 3.2 ملايين برميل يوميا عام 2013، بمعدل نمو 9.4% تقريبا.
ونتيجة لذلك، توقع التقرير أن تظل فوائض الميزانية العامة الحكومية عند معدل متوسط أكثر من 20% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد خلال السنوات الأربعة القادمة «2014 - 2017».
نصيب الفرد
وذكر التقرير أن تقديرات نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي عند متوسط 2.6% خلال الفترة بين «2014-2017»، ولكن قد يصل نمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي إلى 0.4% سنويا، ويعود جزء من ذلك بسبب نمو المرتفع للسكان، وبين أن المتوسط التاريخي لمعدل نمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي يتراوح في الدول المماثلة للكويت بين 0.3% و1.5%.
ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من ثروة الكويت الكبيرة إلا ان تقدير نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي يصل إلى 58 ألف دولار خلال 2014، مما يعني ضعف أداء نمو الاقتصاد بها «على أساس نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي».
الدخل من الاستثمارات الأجنبيةوتوقع التقرير أن يظل معدل الدخل من الاستثمارات الحكومية للكويت عند المستوى نفسه 9% من إجمالي الناتج المحلي، كما كانت خلال 2013، مستندين إلى توقعات متوسط العائد على مدى السنوات الخمس الماضية. وذكر التقرير أن الكويت زادت من مساهمتها السنوية في صندوق الأجيال القادمة لتصل إلى 25% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة للسنة المالية 2013، مقارنة بـ 10% خلال السنوات السابقة. «ويرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط التي نتج عنها إيرادات قوية».وأضاف التقرير أن صندوق الاحتياطي العام يستثمر الفوائض الأخرى، وان الصندوقين يتم إدارتهما بواسطة الهيئة العامة للاستثمار الكويتي.
وذكر التقرير أن مركز صافي الأصول الحكومية الكبرى التي تم تقييمها بنحو 2.7% من إجمالي الناتج المحلي خلال 2014، بأنه عامل مهم لقوة التصنيف.وأضاف التقرير الإفصاحات عن حجم وهيكل الأصول الحكومية محدودة جدا مما ينتج عنها ضعف التصنيف. وأضاف التقرير أن قوة الصادرات النفطية أدت إلى تحقيق فوائض مالية في الحساب الجاري بمتوسط أكثر من 30% من إجمالي الناتج المحلي خلال السنوات «2004 - 2013» بالتماشي مع سياسة الدولة في استثمار جزء كبير من الفوائض المالية بالخارج، مما أدى إلى تراكم كبير للأصول الخارجية.وقد تسجل الكويت خلال 2014 مركزا قويا في صافي الأصول الخارجية بأكثر من 400% من متحصلات الحساب الجاري «CARs».وقدر التقرير أن يظل إجمالي احتياجات التمويل الخارجي منخفضا عند متوسط 55% تقريبا من متحصلات الحساب الجاري والاحتياطيات القابلة للاستخدام خلال السنوات الأربع المقبلة.وقالت وكالة (ستاندرد آند بورز) عن التصنيف السيادي للكويت إن ربط سعر صرف الدينار الكويتي بسلة عملات موزونة من عملات أهم الدول التي ترتبط معها الكويت بعلاقات تجارية ومالية رئيسية يحد من المرونة النقدية، مؤكدة في الوقت نفسه أن نظام سعر الصرف يتسق مع اعتماد الكويت على الإيرادات النفطية المقومة بالدولار.