Note: English translation is not 100% accurate
ضعف الدولار ومخاوف من وفرة المعروض
أسواق النفط مقبلة على حرب أسعار و«برنت» فوق 92 دولاراً
8 أكتوبر 2014
المصدر : لندن ـ وكالات

أدنى مستوى لسعر برنت منذ يونيو 2012 وتراجع الدولار ساهم في الحد من انخفاض الأسعاراستقر خام برنت فوق 92 دولارا للبرميل أمس بعد أن سجل أدنى مستوى له في 27 شهرا في ظل ضعف الدولار الذي وازن تأثير المخاوف من وفرة المعروض.
وبلغ سعر برنت 91.25 دولارا للبرميل أمس مسجلا أدنى مستوى له منذ يونيو 2012 ومنخفضا عن المستوى المرتفع الذي سجله في يونيو عند 115 دولارا وسط وفرة في معروض الخام الخفيف العالي الجودة فاقت الطلب في حوض المحيط الأطلسي وآسيا.
ونزل سعر برنت 40 سنتا إلى 92.39 دولارا للبرميل، وتراجع سعر الخام الأميركي 40 سنتا إلى 89.96 دولارا للبرميل.
وطغت تخمة المعروض في بعض الأسواق على مخاوف من التأثير المحتمل للصراع في الشرق الأوسط على إنتاج النفط رغم تأجج القتال في أجزاء من العراق ثاني أكبر منتج للخام في أوپيك، غير أن تراجع الدولار ساهم في الحد من انخفاض الأسعار.
وسجلت العملة الأميركية أمس أكبر هبوط يومي لها منذ يناير كانون الثاني أمام سلة من العملات الرئيسية.
ويجعل انخفاض الدولار النفط المقوم بالعملة الأميركية أرخص ثمنا للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
وقفز إنتاج النفط الأميركي أكثر من 3 ملايين برميل يوميا منذ عام 2010 في وقت أضعف فيه تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي من الطلب على الوقود وبدأ تحسن كفاءة الطاقة واستخدام أنواع وقود بديلة في الحد من الطلب على الخام أيضا.
وزادت مخزونات النفط الأميركي 1.4 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 358 مليون برميل وفقا لاستطلاع أجرته «رويترز» قبل صدور التقارير الأسبوعية للمخزونات من معهد البترول الأميركي وإدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية.
هذا، ويسود سوق النفط قلق شديد حيال مستقبل الأسعار بعد أن قدمت أرامكو السعودية تخفيضات للشهر الرابع على التوالي إلى زبائنها، وتصور العديد أن هذه ستكون بداية حرب أسعار.
ولكن في الحقيقة هناك أمور أخرى أهم قد تدفع بأرامكو لتقديم تخفيضات على نفطها بعيدا عن الصراع مع باقي المنتجين.
ويوضح المحلل في شؤون النفط وائل مهدي لـ «العربية.نت» ان انحسار المخاوف الجيوسياسية كان له أثر كبير في هذا الهبوط، إضافة إلى ضعف الطلب وزيادة العرض، وهو في نظري ما جعل أرامكو تقدم تخفيضات كبيرة على أسعار نفطها لشحنات نوفمبر.
وقال: «لقد أثر ارتفاع الدولار مدعوما بتوقعات تحسن الاقتصاد الأميركي كثيرا على سعر النفط، ولكن الأسعار لاتزال في الحدود الآمنة حتى وإن فقد برنت 20 دولارا أو أقل خلال شهر وخسر غرب تكساس الكثير من قيمته». وسيظل وضع السوق هكذا، ولن يكون هناك تخفيض كبير في الإنتاج من أوپيك، نظرا لاجتماع المنظمة القريب في نوفمبر، حيث سيتم تداول هذا الأمر خلال الاجتماع.
وأشار إلى أن أكثر ما يقلق الأسواق هو توقعاتهم بتباطؤ نمو آسيا والصين، والذي أعلن عنه البنك الدولي في آخر تقرير له.
تباطؤ نمو الاقتصاد الآسيوي وقوة الدولار سيضغطان على الأسعار، ولكن ستكون هناك مقاومة من المنتجين، خاصة أن الأسعار عند 80 دولارا غير مشجعة وسيبحثون عن سعر افضل.
من جانبه، توقع الخبير كامل الحرمي، تراجع الطلب على نفط أوپيك في الربع الأول من العام القادم بحدود 28.6 مليون برميل يوميا، بعد أن كان 31 مليونا، والسبب هو ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأميركي، كما لا ننسى أن الولايات المتحدة لم تستورد قطرة نفط من نيجيريا منذ شهر يوليو الماضي، حيث كانت من الدول الخمس المصدرة لأميركا. وتوقع الحرمي استمرار تراجع الأسعار دون 90 دولارا. وبحسب المحللين فإن دول الخليج لا تبدي قلقا من تراجع الأسعار دون 100 دولار.
وكان وزير البترول م.علي النعيمي قد أكد عدم اهتمامه بالانخفاض الحالي لمستويات تحت 100 دولار، حيث هون في وقت سابق في نيويورك من مخاوف التراجع على إنتاج المملكة.
وإلى الآن لا يبدو واضحا إن كانت أوپيك ستخفض الإنتاج في اجتماعها المقبل في نوفمبر أم لا؟ وبحسب مطلعين في منظمة أوپيك فإنهم يتوقعون زيادة الطلب على النفط مع قدوم فصل الشتاء، خصوصا مع الطلب على المشتقات البترولية، وذكروا أن الأسعار الحالية كافية لدول الخليج، ولن تحقق أي عجز في موازناتها، إذ إن صندوق النقد الدولي قدر سعر تعادل السعودية هذا العام عند 85 دولارا للبرميل.
وفي كل الأحوال لاتزال الأسعار الحالية بعيدة تماما عن التأثير على الميزانية السعودية، إذ إن سعر برميل النفط العربي الخفيف، وهو أكثر أنواع النفط السعودي مبيعا، قد وصل إلى نحـــو 91 دولارا يوم أمس.