Note: English translation is not 100% accurate
هل ستتفوق أميركا على السعودية لتصبح أكبر مصدر لمنتجات النفط في العالم؟
«الوطني»: «أوپيك» ترفع إنتاجها 500 ألف برميل إلى 30.7 مليوناً يومياً
21 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
الكويت ترفع إنتاجها 100 ألف برميل يومياً وتؤمّن مبيعات إضافية بـ 170 ألف برميلقال تقرير بنك الكويت الوطني ان أسعار النفط العالمية شهدت تراجعا آخر في شهر سبتمبر والنصف الأول من شهر أكتوبر مع انخفاض مزيجي برنت وغرب تكساس المتوسط بنهاية الشهر إلى 83.5 دولارا للبرميل و82.8 دولارا للبرميل على التوالي بحلول السابع عشر من أكتوبر. كما أنهى خام التصدير الكويتي الشهر عند 82.2 دولارا للبرميل. وقد استمرت أسعار النفط في التراجع منذ 4 أشهر تقريبا.
وذكر التقرير ان خام برنت تراجع بنحو 32 دولارا للبرميل أو 27.6% إلى مستوى منخفض لم يبلغه منذ شهر نوفمبر 2012 بعد أن بلغ ذروته في شهر يونيو عند 115 دولارا للبرميل عندما هددت المخاطر الجيوسياسية إمدادات النفط العراقي. وفي ظل غياب تأثير ملموس للأحداث الجيوسياسية في العراق وأوكرانيا على إمدادات الخام، عزي التراجع في أسعار النفط بدرجة كبيرة إلى التراجع غير المتوقع في الطلب في أوروبا والصين. وتزامن ذلك مع زيادة الإمدادات في بحر الشمال والمحيط الأطلسي.
وتعد الزيادة في تلك الإمدادات نتيجة لزيادة الإنتاج الليبي من ناحية، بالإضافة إلى زيادة خام غرب أفريقيا والنمو السريع في إنتاج الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، أدت قوة سعر صرف الدولار الأميركي بعض الشيء إلى الضغط على أسواق النفط والسلع للانخفاض بشكل أكثر، حيث تراجعت تلك الأسواق إلى أدنى مستوى لها منذ الأزمة المالية. ويشار إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي الأكثر قوة يجعل النفط (الذي يسعر بالدولار الأميركي) أعلى سعرا بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
خام برنت
وفي سوق عقود النفط الآجلة، ظل سعر خام برنت في حالة «الكونتانجو» للشهر الثالث على التوالي، مع انخفاض أسعار العقود الآجلة الفورية عن العقود الآجلة المستقبلية. وقد حفز هيكل السعر المشاركين في سوق النفط إلى نقل كميات أكبر من النفط الخام إلى التخزين.
وذكر التقرير ان وكالة الطاقة الدولية قامت بخفض توقعاتها لرابع شهر على التوالي بشأن نمو الطلب العالمي على النفط لعامي 2014 و2015 إلى 700 ألف برميل يوميا و1.1 مليون برميل يوميا على التوالي. وسوف يكون نمو الطلب المتوقع هذا العام الأضعف منذ العام 2011. وبذلك، من المتوقع أن يرتفع الطلب الإجمالي العالمي على النفط إلى 92.4 مليون برميل يوميا في عام 2014 و93.5 مليون برميل يوميا في عام 2015.
ويعزى جزء كبير من انخفاض توقعات النمو إلى ضعف بيانات تسليم النفط عن المتوقع في الربع الثاني من عام 2014، وكذلك إلى إعادة تقييم الطلب بالانخفاض من منطقة اليورو والصين. ويختلف الموقف مع وجود نظرة مستقبلية أفضل بالنسبة للطلب الأميركي على النفط. فقد دعم الاستخدام الموسمي الأعلى للبنزين الطلب على النفط في الأسابيع القليلة الماضية. وقد تشهد بيئة الاقتصاد الكلي الأميركي الأكثر إيجابية ارتفاعا آخر في الطلب في عام 2015 على الرغم من توقع وكالة الطاقة الدولية بحدوث تراجع عام في طلب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في العام المقبل. وفي المقابل، من المتوقع أن تأتي كافة الزيادة المتوقعة في الطلب العالمي العام المقبل من الاقتصادات غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
إنتاج «أوپيك»
وأشار التقرير إلى ان الإنتاج الكلي لمنظمة أوپيك من النفط الخام ارتفع في شهر سبتمبر بواقع 500 ألف برميل يوميا على أقل تقدير ليصل إلى 30.7 مليون برميل يوميا وفقا لبيانات إنتاج منظمة أوپيك التي تم الحصول عليها من مصادر وطنية. وارتفع الإنتاج في كل من ليبيا والعراق والسعودية والكويت ونيجيريا. وقد ضاعفت ليبيا إنتاجها خلال شهر واحد ليصل إلى 778 ألف برميل يوميا وذلك على الرغم من التقلبات الحادة في الأوضاع السياسية والأمنية.
وبعد أن خفضت المملكة العربية السعودية الإنتاج بواقع 410 الاف برميل يوميا إلى 9.6 ملايين برميل يوميا خلال الشهر، وهو أكبر انخفاض شهري في 20 شهرا، استأنفت زيادة إنتاجها خلال شهر سبتمبر بواقع 110 آلاف برميل يوميا. وتعد هذه الحركة هي الأولى من عدة عمليات خفض محتملة في الإنتاج قد تدرسها منظمة أوپيك من أجل الحفاظ على الأسعار العالمية للنفط عند نحو 100 دولار للبرميل. كما خفضت المملكة العربية السعودية سعر البيع الرسمي لخامها المعياري العربي الخفيف لعملائها الآسيويين بنحو 1.7 دولار للبرميل، فيما يبدو أنه عرض لحماية الحصة السوقية في مواجهة المنافسة الزائدة من أنواع الخام القادم من غرب أفريقيا وبحر الشمال. كما قامت أيضا دول مصدرة أخرى من منظمة أوپيك كالكويت بخفض أسعار البيع.
وقد رفعت الكويت إنتاجها بواقع 100 ألف برميل يوميا منذ أن انخفض إنتاجها لأقل مستوى منذ أربعة عشر شهرا عند 2.8 مليون برميل يوميا في يونيو، وقد أمنت الكويت مؤخرا مبيعات نفطية إضافية بواقع 170 ألف برميل يوميا لشركة سيونبيك في الصين لمدة تمتد إلى عشر سنوات، بالإضافة إلى عقد جديد مع شركة بترون لتكرير النفط في الفلبين ستورد الكويت بموجبه 65 ألف برميل من النفط الخام يوميا في العام 2015.
في الوقت نفسه، حافظت إمدادات النفط من خارج أعضاء منظمة أوپيك على قوتها عند 2.1 مليون برميل يوميا في سبتمبر وذلك مقارنة بالعام الماضي. وقد ساهمت إيرادات النفط الصخري في ارتفاع النفط الأميركي لأعلى مستوى منذ 28 عاما عند 8.5 ملايين برميل يوميا في يوليو. وبالفعل، من المحتمل أن تتفوق أميركا على السعودية كأكبر مصدر لمنتجات النفط السائلة في العالم.
ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، تصل الزيادة في الإمدادات العالمية الإجمالية لدول أعضاء أوپيك ودول خارج منظمة أوپيك إلى 910 الاف برميل يوميا مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 93.8 مليون برميل يوميا خلال سبتمبر. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية ارتفاع إمدادات النفط من خارج أعضاء منظمة أوپيك بواقع 1.5 مليون برميل يوميا في عام 2015 (بما فيها الغاز الطبيعي المسال)، بالإضافة إلى تراجع الطلب العالمي على النفط إلى 1.1 مليون برميل يوميا مع خفض في تقديرات الإنتاج المطلوب من أوپيك لتلبية الطلب العالمي بواقع 0.4 مليون برميل يوميا، أي خفض الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يوميا ليصل إلى 29.3 مليون برميل يوميا.