Note: English translation is not 100% accurate
الإحالات للنيابة أدت إلى ردع المخالفين.. لكننا وجهنا 40% من المخالفين
الفهد: غرامات «هيئة الأسواق» لحماية المستثمرين وليس لتعظيم الإيرادات
27 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

تأجيل تطبيق قواعد الحوكمة لأن الشركات لم تكن مستعدة
نراقب تداولات السهم الواحد.. والمخالف لن يسلم من العقاب والمساءلةنراقب التداولات بناء على معلومات داخلية.. والمخالفة جريمةشريف حمدي
بمناسبة مرور 4 سنوات على تطبيق قانون هيئة أسواق المال نظمت مجلة الحقوق بجامعة الكويت أول من أمس حلقة نقاشية تضمنت 3 محاور رئيسية، ركز المحور الأول على الجانب التشريعي، والثاني على الجانب الائتماني والاستثماري، فما ركز المحور الثالث على الجانب الرقابي.
ودعا المشاركون في الحلقة النقاشية الى ضرورة إجراء تعديلات على القانون ولائحته التنفيذية ليكون مواكبا لمتطلبات السوق الكويتي والتشريعات المعاصرة.
مفوض الهيئة
وفي هذا السياق، قال مفوض هيئة اسواق المال د.فيصل الفهد ان اللجنة المشكلة من قبل وزير التجارة والصناعة د.عبدالمحسن المدعج تعمل حاليا على دراسة التعديلات المقترحة من بعض الجهات تمهيدا لعرضها على هيئة أسواق المال وإبداء الرأي قبل تقديمها للسلطة التشريعية لإقرارها والعمل بها، لافتا إلى ان اللجنة تضم ممثلين عن القطاع الخاص والمؤسسات والهيئات الحكومية والهيئات التشريعية لبحث جميع المقترحات للوصول بها الى افضل نتائج ممكنة.
وأبرز ما جاء أدلى به الفهد من ردود على استفسارات المشاركين في الحلقة النقاشية ما يلي:
٭ تأجيل قواعد الحوكمة كان بناء على التقارير الفصيلة الواردة من الشركات، لافتا إلى أنها أظهرت عدم استعداد كثير من الشركات للتطبيق، فضلا عن عدم القدرة من الناحية المالية، مشيرا إلى أنه جار إعادة صياغة القواعد بما يراعي مصالح الشركات، وبما يضمن تطبيق القواعد بالشكل الأمثل.
٭ ان الغرامات التي يتم تحصيلها من المخالفات ليس الهدف تعظيم الموارد من خلال الغرامات، مشيرا إلى أن حجم المخالفات منذ تأسيس الهيئة بلغ 427 مخالفة، ما حفظ منها 76 مخالفة، وتم توجيه 174 مخالفا (نحو 40% من الاجمالي)، فيما تم تحويل 130 مخالفا للنيابة فيما يتم التعامل مع الحالات الأخرى، مؤكدا أن الهيئة لا تسعى لتعظيم ايراداتها من هذا الباب بقدر ما تسعى لحماية المساهمين والمستثمرين، والحفاظ على سمعة سوق الأوراق المالية.
٭ ان نظام التداول يسمح بتداول السهم الواحد، ولكن هذا لا يعني ترك الأمر دون مساءلة وعقاب، وأنه في حال ثبت أن هناك من استخدم تلك الآلية في التأثير على أسهم معينة والاستفادة منها، لا بد أن يدخل تحت المساءلة القانونية، لافتا إلى أن الإحالات للنيابة أدت إلى ردع بعض المخالفين.
٭ في حال توافرت معلومة داخلية وثبت ان من حصل عليها استغلها في التداول فهي تصبح جريمة واقعة على مستخدم المعلومة يعاقب عليها القانون، لافتا الى ان تقدير الرسوم والغرامات حددها القانون وفقا لحجم الجريمة.
بدر الملا
من جهته، قال الأستاذ بكلية الحقوق د.بدر الملا ان هناك إجراءات تتعلق بالتحقيق الابتدائي أمام محكمة هيئة أسواق المال لم تراع مسألة الادعاء والتصرف من جهة التحقيق، مبينا ان المادة 114 من القانون تؤكد ان نيابة السوق تختص بالتحقيق والادعاء دون غيرها وعليه لا تملك اي نيابة التحقيق في جرائم سوق المال وهو نص يستوجب التعديل كيلا يقتصر الأمر على نيابة أسواق المال دون غيرها.
ومن أهم ما ذكره الملا خلال الحلقة النقاشية ما يلي:
٭ لا يجوز إسقاط لممارسات في أسواق عالمية من دون أن يكون لها نص تشريعي واضح لدينا أو نص يحتمل بعض الفراغات التشريعية.
٭ توجد نصوص اجرائية يجب تعديلها تتعلق بصحيفة الدعوى والمدة الزمنية التي تم تقليصها من 90 يوما الى 30 يوما وهي مدة غير كافية للمنظومة الإجرائية المتبعة في النيابة العامة.
٭ ضرورة إجراء تعديلات في مواد الجزاءات التأديبية مع ضرورة الفصل بين صندوق الاستثمار ومديره، وجاء ذلك ردا على المواد المتعلقة بحملة الوحدات بالصناديق الاستثمارية، مشيرا إلى أن المادة 3 شهدت تعديلات ايجابية تخص عمليه الاسترداد حيث كانت المادة قبل التعديل لا تمكن حاملي الوحدات الخروج من الصندوق الا بصعوبة كبيرة فضلا عن انها كانت تمنح صلاحيات واسعة لمدير الصندوق وكان هناك خلط بين الشخصية الاعتبارية والطبيعية.
٭ الرسوم المرتفعة لمن يتقدم بطلب للجنة التظلم والمقررة بـ 500 دينار تعد مرتفعة جدا، كما أنه عند الانتهاء من التحقيق تعاد الرسوم منقوصة 10% في حال لم تثبت المخالفة على المتظلم.
من جهته، قال أستاذ القانون الخاص بجامعة الكويت د.مساعد العنزي ان هناك خروجا على القواعد العامة في المواد الإجرائية ومنها على سبيل المثال المادة 108 التي تجعل من نيابة أسواق المال قضاء خاصا تخرجه من تحت مظلة القضاء العادي، لافتا إلى أن المشرع لم يتناول كيفية تشكل القضاة في محاكم الدرجة الثانية، في حين تشدد في قضاة محاكم الدرجة الأولى، داعيا إلى غربلة بعض نصوص القانون.
فيما دعا أستاذ القانون الخاص في كلية الحقوق د.فهد الزميع إلى معالجة ما اسماه بالفراغ التشريعي لمن يملكون 30% في أي شركة قبل وبعد قانون هيئة أسواق المال، مشيرا إلى أن وجود تظلمات في هذا السياق وتم حفظ الدعاوى.
أما استاذ قانون الشركات احمد الرشيدي فأكد على وجود خطأ عند تطبيق قواعد الحوكمة تمثل في ضرورة تطبيق كل القواعد دفعة واحدة، مؤكدا على أنه كان من الأفضل أن يكون هناك إلزام بـ 4 إلى 5 قواعد مهمة، على أن يكون تطبيق باقي القواعد بشكل تدريجي خاصة أن القواعد مكلفة ماليا بشكل يرهق ميزانيات كثير من الشركات. من جانبه، لفت استاذ القانون التجاري بالهيئة العام للتعليم التطبيقي فارس العجمي إلى أن المشرع لم يتطرق إلى تعريف وظيفة مراقب الاستثمار بقانون هيئة اسواق المال، في حي تم ذكره في اللائحة التنفيذية، وهو أمر يجب الالتفات إليه، حيث يجب أن تكون اللائحة مفسرة للقانون لا أن تتطرق لما أغفله القانون.