Note: English translation is not 100% accurate
د.رجا المرزوقي في حوار لـ«الأنباء»: استمرار انخفاض أسعار النفط قد يضر بالاحتياطيات..لكن الآن يمكن استيعاب الصدمة
«صندوق النقد»: 50 دولاراً للبرميل سعر التعادل بميزانية الكويت
3 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

صندوق النقد يعيد تقييم التوقعات للنمو
سنأخذ بالاعتبار مجموعة تغييرات اقتصادية في المنطقة على المديين القصير والمتوسط
الأغنياء يستفيدون من الدعم حالياً أكثر من المحتاجين
خارطة طريق للأولويات: ترشيد الانفاق.. رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وميزانيات متوسطة
ثاني الأولويات: توجيه الإنفاق نحو قطاعات تساهم بالنمو.. وتحفيز القطاع الخاص
الوضع الحالي لا يدعو لهذا النزول الحاد في أسواق الأسهممنى الدغيمي
قال مستشار إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي د.رجا المرزوقي في مقابلة مع «الأنباء»: ان الصندوق سيأخذ بعين الاعتبار المتغيرات في المنطقة عندما يصدر تقريره في ربيع 2015 عن اعادة تقييم النمو، وسيتضمن التقرير مجموعة التغيرات الاقتصادية والسياسية في المنطقة على المديين المتوسط والبعيد، وذلك في رده على سؤال حول تأثير انخفاض أسعار النفط على ميزانية الكويت ودول المنطقة. وقال ان متوسط سعر التعادل في ميزانية الكويت وقطر يعتبر الأقل خليجيا، مبينا في رسم بياني أن سعر التعادل 50 دولارا لميزانية الكويت.وأضاف أن الاحتياطيات المكونة في السنوات الماضية تمكن دول المنطقة بما فيها الكويت من مواجهة اثر انخفاض النفط في الأجل القصير وتقليص «صدمة انخفاض الأسعار»، لكن في حال الاستمرار فإن ذلك سيضر الاحتياطيات. وقال ان نصائح الصندوق للكويت بترشيد الدعم غرضه توجيهه للمستحقين، وأن فئة الأغنياء هي المستفيدة حاليا من الدعم اكثر من المحتاجين له. ووضع المرزوقي خارطة طريق للأولويات في هذا الوقت الذي تنهار فيه أسعار النفط: وهي ترشيد الإنفاق ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي ووضع ميزانية متوسطة. وبخصوص ردة فعل أسواق الأسهم على ما يجري في أسواق النفط، قال ان الوضع الحالي لا يدعو إلى هذا النزول الحاد في بورصات المنطقة.
وفيما يلي التفاصيل:
انخفضت أسعار النفط بنسبة تزيد عن 30% منذ أعلى مستوى وصلته هذه السنة، هل يتجه صندوق النقد لمراجعة النمو المتوقع في منطقة الخليج للسنتين المقبلتين خصوصا أننا نعتمد على النفط كمصدر يشكل نحو 90% من الميزانية؟
٭ صندوق النقد الدولي لا شك انه يأخذ في الاعتبار المتغيرات التي تحدث على مستوى المنطقة والعالم لذلك سيعتمد في تقريره الذي سيصدره في ربيع 2015 اعادة تقييم النمو في المنطقة وسيتضمن التقرير مجموعة التغيرات الاقتصادية في المنطقة على المديين القصير والمتوسط.
لطالما تتضارب الأرقام حول سعر التعادل في الميزانية بين المصروفات والإيرادات خليجيا وكويتيا، ما سعر التعادل بالنسبة للكويت وهل سندخل العجز إذا استمر الوضع على ما هو عليه طويلا؟
٭ تعتبر الكويت وقطر من الأقل لسعر التعادل (التي يبلغ في حدود 50 دولارا كما هو مبين في الرسم البياني المرفق). بينما متوسط سعر التعادل للدول الخليجية الأخرى في حدود 80 إلى 100 دولار بالنسبة لدول المنطقة المصدرة للنفط.
كونت الحكومة الكويتية فوائض كبيرة على مدار السنوات الماضية، هل تتوقعون أنه يمكن مقاومة انخفاض الاسعار، والى أي مدى يمكن المقاومة؟
٭ دعينا نتكلم على دول المنطقة عموما، حيث ان كل دول المنطقة تتمتع باحتياطات ضخمة تساعدها على تفادي اثر انخفاض النفط في الاجل القصير ولكن استمرار الانخفاض لأجل طويل قد يضر بهذه الاحتياطيات، اما على مستوى الاجل القصير فستساعد هذه الاحتياطيات على تقليص صدمة انخفاض الاسعار.
انتم تنصحون دولنا الخليجية بتخفيض الدعم وترشيده وتوجيهه لمستحقيه، لكن كيف تنظرون للناحية الأخرى من المشهد المتعلقة بالناس وردة فعلهم التي قد تكون عنيفة؟
٭ تخفيض الدعم ليس مقصودا به تخفيضه على كل فئات المجتمع بل توجيه الدعم للفئة المستحقة له فعليا، لكن الدعم في شكله الحالي يستفيد منه الجميع دون تصنيف حيث ان فئة الأغنياء تعتبر المستفيد الأكثر من المحتاجين.
مقترحات وتوصيات الصندوق بان يعاد توجيه الدعم للفئات المستحقة له فعليا بدلا من ان يخصص لفئات ليست بحاجة اليه والمفترض ان تكون مثل هذه القرارات مدعومة اجتماعيا تستهدف الفئات الاجتماعية المحتاجة. وتوجيه الفوائض المالية المحققة من اعادة التوجيه الى الانفاق على الصحة والتعليم.
بنظركم ما العمل الآن في ظل هذه الاسعار المتراجعة للنفط، اذا أردنا وضع أولويات للحكومات في المنطقة، والحكومة الكويتية، فبماذا تبدأون؟ وهل يمكن أن نضع 3 أولويات؟ وهل فرض ضريبة على الدخل ضمنها؟
٭ الأولويات المطروحة بقوة في ظل تغيير اسعار النفط هي بالأساس ترشيد الانفاق وأهمية رفع كفاءة الانفاق الحكومي ووجود ميزانيات متوسطة.
ثانيا: توجيه الانفاق الى القطاعات الاكثر اهمية والتي يكون لها تأثير اكثر في النمو الاقتصادي ونقصد بهذا الدول المنتجة للنفط وهي غير تابعة لدول مجلس التعاون الخليجي فهي تحتاج اكثر الى الاستثمار في البنية التحتية.
ثالثا: تحسين بيئة الاستثمار وتحفيز نمو القطاع الخاص لقيادة نمو الاقتصاد.
بدأنا نشهد ردة فعل سريعة لأسواق الأسهم وهبوطا تدريجيا في العقار بسبب تراجع النفط، هل أنتم قلقون من ذلك؟
٭ أسعار الأسهم سريعة التفاعل مع الأحداث وفي بعض الأحيان يكون تفاعلها مع الخبر في حد ذاته ويكون هناك نزول سريع أكثر من اللازم.
وأعتقد أن الوضع الحالي لا يدعو الى كل هذا القلق في المنطقة لوجود احتياطيات ضخمة وبلوغ السعر الى حد يعتبر معقولا.
«صندوق النقد» يقدم النصح للجهات التشريعية
كشف المستشار بإدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لصندوق النقد الدولي د. رجا المرزوقي أن صندوق النقد الدولي في الآونة الأخيرة فتح قنوات مع الجهات التشريعية في المنطقة ومع القطاع الخاص لأهمية السماع من كل الأطراف، وذلك في ظل التغييرات التي طرأت على مستوى المنطقة. وقال المرزوقي إن الصندوق يلعب دور بيت الخبرة، وذلك بتقديم النصح أكثر من التوجيه، مشيرا إلى أن الصندوق عقد أكثر من دورة للبرلمانيين العرب على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وعلى مستوى دول المشرق والمغرب. ولفت إلى أهمية الورش التي تسلط الضوء على قضايا اقتصادية وتهدف الى التفاعل مع البرلمانيين وسماع وجهات نظرهم وأخذها بعين الاعتبار وشرح وجهة نظر الصندوق إزاء الكثير من القضايا الاقتصادية وأهمية شرحها وشرح تفاصيلها وخلفياتها الاقتصادية لمساعدة البرلمانيين على إصدار قرارات سليمة تساعد على تعديل المسار الاقتصادي وذلك من منطلق خبرة الصندوق الدولية.