Note: English translation is not 100% accurate
موجات تسونامي «المركزي السويسري».. تتتابع
17 يناير 2015
المصدر : الأنباء

قال تقرير صادر عن شركة «كافيو» ان البنك الوطني السويسري أحدث مفاجأة قوية ومن العيار الثقيل، حيث لم يكن من المتوقع أن يتم الغاء سقف سعر الفرنك، وذلك بعد أسبوع فقط على صدور تصريحات من رئيس البنك التي تشير إلى الحفاظ على مستوى اليورو مقابل الفرنك عند 1.2، والتي يعتبر أمر حيويا ومهما للاقتصاد والصادرات لمنطقة اليورو، حيث تمثل نصف الصادرات وذلك أيضا بعد عدة تصريحات واجتماعات سابقة تؤكد التمسك بهذه الأرضية المفروضة منذ 3 سنوات ولكن على ما يبدو أن هناك توقعا كبيرا جدا من قبل السويسريين بأن المركزي الأوروبي سيقوم ببرنامج شراء السندات السيادية في اجتماع يوم الخميس المقبل في 22 يناير ويبدو أيضا أن البرنامج قد يكون أكبر من 500 مليار يورو والذي قد سربت شائعات عنه سابقا.
النتيجة كانت بتكبد خسائر لصناديق تحوط قد باعت الفرنك سابقا بما يقارب 3.5 مليارات دولار وبعقود حجمها يزيد على 24 ألف عقد.
ويفهم هذا التحرك من بيانات الميزانية للبنك الوطني السويسري حتى نهاية العام الماضي، فقد احتفظ بـ 174 مليار يورو ضمن سلة العملات الاحتياطية التي يمتلكها مما يجعله معرضا لخسائر كبيرة في حال استمرار انخفض اليورو واستمراره في عملية شراء اليورو وبيع الفرنك لإضعافه في العام الحالي فأصبح من المكلف أن يحافظ على المستوى الذي استهدفه سابقا في ظل برنامج تيسير كمي مرتقب من المركزي الأوروبي مما دفعه لأن يفضل التراجع عن تحمل هذه التكلفة ليستخدم أداة تخفيض الفائدة السلبية لتصبح -0.75% على الودائع الكبيرة للمحاولة لإضعاف الفرنك.
وأشار التقرير إلى انه لا يخفى على أحد ما حدث في الأسواق فقد بلغ ارتفاع الفرنك مقابل اليورو الـ 30% في دقائق بسيطة، ومن ناحية أخرى فقد حافظ السوق على نظرته السلبية لليورو مقابل الدولار فأعاده تحت الـ 1.16 حيث ترجم التحرك بإمكانية انخفاض إضافي متوقع لليورو في الأسواق وهو ما قد يمثل موجة تسونامي الثانية المتوقعة يوم الخميس القادم.
وقد ارتفع الذهب إلى مستوى 1266 دولارا للاونصة، حيث يعتبر ملاذا آمنا في ظل الاضطراب الحاصل واغلاق سلبي لمؤشر SMI السويسري بـ 8.67% مما يمثل تقريبا تبخر 100 مليار دولار من قيمة الشركات السويسرية المدرجة بسبب ارتفاع العملة سريعا وإمكانية الحاق الضرر بالصادرات.
وقد ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى التي ترجمت التحرك بإيجابية متوقعة للمنطقة بسبب امكانية تحرك المركزي الأوروبي لإنعاشها.
والتركيز الآن على ما سيحمله اجتماع المركزي الأوروبي من الاجراءات التحفيزية وما حجمها والاحتمالات تتزايد إلى امكانية أن نشهد إجراءات قوية تساعد على تخفيض اليورو مقابل الدولار إلى مستويات الـ 1.1380 ثم 1.1000 وربما الـ 1.0760 وأما اليورو مقابل الفرنك فقد يعود مجددا دون التعادل عند 1.0000 وهنا يجب أن نشير إلى أن رئيس البنك الوطني السويسري قد صرح في المؤتمر الصحافي بأن البنك سيبقى فاعلا في سوق العملات أي انه سيتدخل في حال استمر ارتفاع الفرنك بقوة دون أن يعلن عن حجم وتوقيت التدخلات، مما يبقي حرب العملات مفتوحة على مصراعيها.