Note: English translation is not 100% accurate
«أيه تي كيرني»: نمو عمليات الدمج والاستحواذ في قطاع النفط والغاز
2 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
وفق أحدث دراسة من شركة الاستشارات الإدارية العالمية «أيه تي كيرني»، هناك توقعات بزيادة عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع النفط والغاز خلال عام 2015 نتيجة لانخفاض أسعار النفط من 115 دولارا لبرميل برنت إلى دون الـ 50 دولارا أواخر يونيو الماضي. فقد أدت الضغوطات المكثفة على الأسعار إلى تشكيل تحديات جمة للتدفقات النقدية، مما سيدفع شركات النفط بجميع أحجامها للتجهز للتصدي لهذه الأوضاع - سواء على المدى القريب او الطويل. ومن المتوقع أن تتعامل الشركات مع هذا الوضع عبر عمليات الدمج والاستحواذ لإعادة تشكيل المشهد التنافسي لصالحها.
وأظهرت عمليات الاندماج والاستحواذ في مجال النفط والغاز عودة قوية في عام 2014 بعد تباطؤ في 2013، ومن المرجح مع هبوط أسعار النفط مؤخرا وقرار أوپيك عدم خفض الانتاج، أن يشهد عام 2015 المزيد من أنشطة الدمج والاستحواذ عبر كامل سلاسل الأنشطة المولدة للقيمة. وهذه الصفقات الاستراتيجية ستكون المفتاح لتنمية القيمة ومساعدة الشركات على تجاوز اضطرابات الأسواق.
في هذا السياق قال ريتشارد فورست، الشريك العالمي الرئيسي للممارسات في قطاع الطاقة لدى أيه تي كيرني والمؤلف الشريك لتقرير الدمج والاستحواذ في قطاع النفط والغاز: «إن النهج الاستراتيجي لعمليات الدمج والاستحواذ يلعب دورا حاسما في معالجة الضغوط العالية للتكاليف والتدفقات النقدية التي تتعرض لها جميع الأطراف في قطاع النفط والغاز. وكشف تحليلنا ومناقشاتنا مع المدراء التنفيذيين في القطاع أن هناك احتمالا لبداية موجة جديدة من عمليات الاندماج والاستحواذ عبر سلسلة القيمة خلال الأشهر 6 إلى 12 المقبلة».
وأضاف: «إن نافذة الفرص قد تكون أصغر مما كان متوقعا، وستكون مدفوعة بتوقعات أسعار النفط. وستتمكن الشركات ذات التدفق النقدي القوي والميزانيات العمومية الصحية من انتهاز الفرص، في حين ستحتاج الأخرى إلى وضع استراتيجيات للبقاء والاستمرار».
ويمكن لجميع الجهات في القطاع الاستفادة من العمليات الاستراتيجية للاندماج والاستحواذ، بما في ذلك شركات النفط الدولية، وشركات النفط الوطنية، وشركات النفط المستقلة، وشركات خدمات الأعمال، والمستثمرين من القطاع المالي.
من جهته قال خوسيه ألبريتش، الشريك في أيه تي كيرني الشرق الأوسط: «بالنسبة للاعبين في الشرق الأوسط، ولا سيما شركات النفط الوطنية وشركات النفط العالمية العاملة في المنطقة، قد تكون هناك فرص لتعزيز مواقعها عبر صفقات الدمج والاستحواذ الاستراتيجية، حيث قد تناضل الأصول الجذابة مع انخفاض أسعار النفط، مما يجعلها أهدافا مناسبة للاعبين الكبار، لكن انخفاض أسعار النفط قد يعني أيضا نقص النقد المتاح لدى المشترين المحتملين، لذا فإن أي تحركات ستكون انتقائية جدا، وسيتم النظر في جميع الأنشطة بعناية، مع قيام شركات النفط الوطنية بإعادة تقييم استراتيجياتها لضمان قيامها بتحركات استباقية تتوافق مع أهدافها وأهداف حكوماتها».
أما شركات النفط العالمية، فسيظل تحسين محافظها هو التركيز الأكبر، وقد تتسارع أعمال نقل الاستثمارات من القطاعات الاشتقاقية وغير الأساسية لتتمكن من تمويل النشاطات الرئيسية المستهدفة وتلبية احتياجات التدفق النقدي خلال عام 2015، كما أن الصفقات الضخمة بهدف تحقيق التآزر وفورات الحجم فهي أيضا واردة ولكنها ستكون محدودة إن حصلت. وتوصلت الدراسة إلى أن شركات النفط العالمية ستفضل عمليات الاستحواذ الانتقائية للبناء في المناطق التي تختارها، بينما ستتم محاذاة عمليات الدمج والاستحواذ لشركات النفط الوطنية مع أجندة حكوماتها، والتي غالبا ما تتأثر بشدة بالاحتياجات المحلية على المدى القريب والاستراتيجيات الاقتصادية والتجارية للحكومة.
كما خلصت الدراسة إلى أن نجاح شركات النفط المستقلة سيتحدد من خلال قوة ميزانياتها العمومية ومستويات التعرض المتفاوتة للأصول ذات نقطة التعادل المالية المرتفعة لأسعار النفط، وقد ينتهز المستثمرون الأكثر ميلا للمغامرة هذه الفرصة لدخول السوق. ومع ذلك، فإن الضغط الحالي، وأسعار النفط المنخفضة، وتباطؤ الطلب قد يقمع شهية بعض المستثمرين.
ومن المحتمل أن يدخل المستثمرون الماليون قطاع خدمات حقول النفط والقطاعات الاشتقاقية مع شركات النفط العالمية، وبالنسبة لأولئك الذين يتمتعون بالثقة، فقد ينخرطون في بعض الأصول الرئيسية خارج قطاع الإنتاج التقليدي الناضج، كما سيستمر تأثر شركات الخدمات النفطية مع تقلص هوامش المشغل وهو ما سيؤثر أيضا على مقدمي الخدمات. وهناك إمكانية كبيرة للاندماج وسيستمر نشاط المستثمرين ذوي الملاءة المالية، بالإضافة إلى الداخلين الجدد، مثل الشركات الهندسية الكبيرة، الذين قد يقومون بتحركات استراتيجية لدخول السوق.
واختتم ريتشارد فورست قائلا: «ستتمكن الشركات التي تقوم بانتهاز فوائد التحركات المبكرة من تحقيق مكاسب استراتيجية كبيرة في المشهد الذي سيكون تنافسيا وديناميكيا للغاية».