Note: English translation is not 100% accurate
54% من سيولة الأسواق تتركز في أسهم متوسطة وصغيرة بعيداً عن ذات التوزيعات والفرص
غليان المنطقة يعيد المضاربين للأسهم الخليجية.. وسيولتهم 80%
8 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

الـ 100 شركة الأعلى سيولة لا تشكل سوى 46% من قيمة الأسهم الخليجية
53 مليار دولار سيولة أعلى 100 شركة خليجية
83 سهماً سعودياً تسيطر على قائمة الـ 100 الأكثر سيولة خليجياً
سهما «VIVA» و«زين» الكويتيان فقط في قائمة الأسهم الخليجية الأعلى سيولة
بنك الإنماء على رأس الأسهم الخليجية الأعلى سيولة.. رغم أدائه المالي المتواضع
غياب أسهم البنوك الكويتية من قائمة أكثر 100 سهم خليجي سيولةالمحلل المالي
أظهر تحليل لـ «الأنباء» تركز نحو 54% من السيولة المتداولة في الأسواق الخليجية على أسهم متوسطة الحجم ودون المتوسطة، مما يدل على عودة المضاربة في نطاق واسع وذلك خوفا من الأوضاع الاقتصادية والسياسية بالمنطقة (داعش، اسعار النفط) رغم وجود فرص استثمارية هائلة في الاسهم ظهرت في الفترة الأخيرة.وقد بلغت السيولة الإجمالية لأعلى 100 شركة خليجية مدرجة من حيث قيمة التداول منذ بداية السنة نحو 53 مليار دولار أي ما يعادل 81% من اجمالي سيولة أسواق الأسهم الخليجية مجتمعة خلال الفترة ذاتها، بينما بلغت القيمة الرأسمالية لتلك المجموعة من الأسهم نحو 480 مليار دولار أي ما يعادل 46% من اجمالي القيمة الرأسمالية لأسواق الأسهم الخليجية. ومن هنا يتبين تركز السيولة في اسهم محددة متوسطة الحجم من حيث القيمة الرأسمالية وبهدف المضاربة باستثناء الأسهم القيادية والثقيلة مثل سابك والراجحي وإعمار والأهلي التجاري والاتصالات السعودية وصناعات قطر وبنك قطر الوطني وسامبا وزين التي بلغت سيولتها مجتمعة فقط 7.6 مليارات دولار بينما بلغت قيمتها الرأسمالية 271 مليار دولار.
وسيطرت الأسهم المدرجة في سوق الأسهم السعودي على قائمة اعلى 100 شركة مدرجة من حيث السيولة بعدد 83 شركة وبسيولة اجمالية تخطت الـ 46 مليار دولار اي ما يعادل 87% من سيولة تلك المجموعة وبلغت قيمتها الرأسمالية 337 مليار دولار. بينما بلغ عدد الشركات الاماراتية في القائمة 10 بلغت سيولتها فقط 4.6 مليارات دولار (ما يعادل 8.7% من سيولة اكثر 100 شركة سيولة) بينما بلغت قيمتها الرأسمالية 60 مليار دولار. اما الأسهم القطرية فعددها 5 وبسيولة بلغت 1.8 مليار دولار وقيمة رأسمالية 74 مليار دولار.اما الأسهم الكويتية التي تضمنتها قائمة الأسهم الـ 100 الأكثر سيولة خليجيا، فقد بلغ عددها فقط سهمين هما «VIVA» وزين للاتصالات بقيمة متداولة بلغت 218 مليونا و203.5 ملايين دولار على التوالي أي بإجمالي 421 مليون دولار او ما يعادل فقط 0.8% من اجمالي السيولة الخليجية وبقيمة رأسمالية 9.2 مليارات دولار بينما نلاحظ اسهم البنوك الكويتية خارج القائمة. وتسيطر سيولة المضاربين على حركة معظم أسواق الأسهم الخليجية، وفي مقدمتها أسواق السعودية والإمارات وقطر وهي الأسواق الأكثر تداولا حيث تقدر نسبة سيولة المضاربين فيها بين 70% و80% من إجمالي السيولة، بينما تستحوذ سيولة الاستثمار المؤسسي، سواء المحلي أو الأجنبي، على النسبة المتبقية. وقد ساهم هذا التفاوت الكبير في النسبتين في التذبذب الكبير في مؤشرات أداء هذه الأسواق ورفع من مخاطرها، والسبب هو العشوائية في قرارات المضاربين.
الـ 15 الأعلى سيولة
والملاحظ من تحليل سيولة اسواق الأسهم الخليجية وخاصة أعلى 15 شركة من حيث السيولة منذ بداية السنة ان معظم الأسهم الـ 15 الأعلى تداولا هي اسهم مضاربية وقيمتها الرأسمالية متوسطة الى صغيرة وأداؤها المالي متواضع، ومن هنا يتبين غلبة طابع المضاربة على اسواق الأسهم الخليجية وسيطرة المتداولين الأفراد على التداولات مما يرفع من مخاطرها وتذبذبها. ويأتي ذلك باستثناء السيولة العالية نسبيا على بعض الأسهم القيادية والثقيلة في قيمتها الرأسمالية وذات الأداء المالي الجيد والتوزيعات النقدية المرتفعة والتي تعتبر فرصا استثمارية مجدية وطويلة الأجل على سبيل المثال شركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك) التي حلت في المركز الرابع خليجيا من حيث السيولة بإجمالي قيمة تداول على اسهمها بلغ 2.7 مليار دولار بينما بلغت قيمتها الرأسمالية الأعلى خليجيا نحو 77 مليار دولار، وكذلك الحال مع مصرف الراجحي، ثاني اكبر بنك من حيث القيمة الرأسمالية في سوق الاسهم السعودي بقيمة رأسمالية بلغت 26 مليار دولار، حيث بلغت سيولة السهم منذ بداية السنة فقط 1.65 مليار دولار. اما البنك الأهلي التجاري فمن المفارقة انه أكبر بنك مدرج في سوق الأسهم السعودي بقيمة رأسمالية بلغت 32 مليار دولار بينما سيولة السهم سجلت فقط 789 مليون دولار ومعدل دوران السهم (نسبة كمية الأسهم المتداولة الى عدد اسهم رأس المال) بنسبة 2.56%.
اما السهم الأعلى سيولة على الإطلاق في اسواق الأسهم الخليجية منذ بداية السنة فكان بنك الإنماء بقيمة تداول بلغت 5.3 مليارات دولار والبنك حديث التأسيس وأداؤه المالي متواضع وتقييماته مرتفعة بمضاعف سعر الى الربحية يساوي 27 مرة وبقيمة رأسمالية متوسطة بلغت 9.2 مليارات دولار وبمعدل دوران اسهم راس المال بلغ 64% وكذلك اسهم اخرى على سبيل المثال ملاذ للتأمين وزين السعودية التي تعاني من الخسائر.
التملك الحكومي وسيطرة الأفراد خلف ضعف السيولة
يعود السبب الرئيسي في انخفاض السيولة على الأسهم القيادية المدرجة في اسواق الأسهم الخليجية ذات الأداء المالي الجيد الى تملك الأذرع الاستثمارية للحكومات الخليجية نسبا مهمة من رؤوس أموال تلك الشركات القيادية نتيجة محدودية الأسهم المتاحة للتداول (Free-float Shares)، حيث تتملك الحكومات هذه الحصص كاستثمار استراتيجي وطويل الأجل.أضف الى ذلك طابع التداول الذي يعتمد على المتداولين الأفراد بجزء كبير منه بهدف الربح السريع والمضاربة حيث تستحوذ سيولة المضاربين على نسبة عالية من اسهم الشركات المتوافرة اسهمها في السوق، ما ساهم في تهميش معايير الاستثمار في هذه الأسواق وانخفاض كفاءتها نتيجة تركيز سيولة المضاربين على أسهم الشركات الأعلى سيولة، من دون الاعتماد في القرارات الاستثمارية على أساسيات هذه الشركات ومؤشراتها المالية وربحيتها ونموها ومشاريعها المستقبلية ونموذج أعمالها الناجح. والخلل في توزيع السيولة على الفرص الاستثمارية المتوافرة في الأسواق الخليجية يأتي في طليعة الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها تلك الأسواق، كما ساهم في ارتفاع المخاطر والتذبذب.