Note: English translation is not 100% accurate
صدور العدد الجديد من مجلة المصارف لشهر فبراير 2015
8 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
صدر عدد فبراير 2015 لمجلة المصارف متضمنا أبرز التطورات المصرفية والاقتصادية العالمية منها والمحلية، وجاءت افتتاحية العدد بقلم رئيس التحرير د.حمد الحساوي بعنوان «وداعا قائد الإنجازات» تقدم فيها د.حمد الحساوي بخالص العزاء والمواساة في فقيد الأمتين العربية والإسلامية خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي جسد حالة من التلاحم مع الشعب السعودي الشقيق مستهدفا رفعة شأن الوطن والمواطنين، لافتا إلى أن المملكة في عهده قد شهدت عصرا من النهضة والإنجازات الاقتصادية غير المسبوقة سواء في تحسين أداء الاقتصاد الكلي للدولة أو تحسن ظروف المعيشة للمواطنين السعوديين عبر مشروعات عملاقة ساهمت في خلق فرص عمل.واستعرض د.الحساوي بعض من الإنجازات لجلالة الملك رحمه الله لافتا إلى أن رؤيته الثاقبة وجهوده أسهمت في بناء بلده وتنميتها وترسيخ مكانتها واستكمال بناء اقتصادها وتعزيز وضع المملكة في خارطة دول العالم المتقدمة وأهلها لتكون ضمن أقوى اقتصادات دول العالم المكونة لمجموعة العشرين. كما كانت للملك عبدالله بصماته الواضحة ومواقفه التاريخية التي كان لها تأثير واسع النطاق عربيا وخليجيا، ومنها مبادرته بدعوة دول الخليج بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتأكيده ضرورة إقامة الاتحاد الخليجي باعتباره الخيار الاستراتيجي المستقبلي لتعزيز مكانتها الاقتصادية والإقليمية والدولية ومواجهة التحديات في عصر التكتلات الاقتصادية العالمية الكبرى.
أما موضوع العدد فكان عن مخاطر تراجع أسعار النفط والذي أشار الموضوع إلى أن أزمة انخفاض أسعار النفط تعتبر أكبر صدمة عانى منها الاقتصاد العالمي في عام 2014 وستستمر المعاناة في عام 2015. وقد تناول الموضوع تحليلا لأسباب تراجع سعر النفط والتأثيرات السلبية والايجابية لهذا التراجع على الاقتصاد الكويتي، موضحا أن أسباب تعزى إلى انخفاض مستويات النمو الاقتصادي في العالم وتركيز الأوبك على الحصص بدلا من الأسعار وتزايد إنتاج النفط الصخري وانخفاض تأثير المخاطر الجيوسياسية وارتفاع قيمة الدولار.
وأشار إلى التأثيرات السلبية لتراجع أسعار النفط على الاقتصاد الكويتي والتي تمثلت في عودة العجز المالي مرة أخرى وما يفرضه من تحديات كبيرة على المالية العامة للدولة، خصوصا في ظل القيم المرتفعة لإنفاقها وصعوبة السيطرة على الانفاق الجاري، مؤكدا على أن تمويل هذا العجز سوف تصبح أحد مصادر القلق الأساسية، إذا ما استمرت الأسعار منخفضة لفترة طويلة وتراجع مستويات النشاط الاقتصادي والنمو وتراجع أسعار الأصول سواء المالية أو الحقيقية، وتراجع قدرة الحكومة على تدبير وظائف للمواطنين وضرورة رفع قدرة القطاع الخاص على استيعاب فوائض الخريجين حتى لا تتزايد معدلات البطالة في الدولة بما لها من آثار اقتصادية واجتماعية فادحة.
كما أشار الموضوع إلى الآثار الإيجابية لتراجع أسعار النفط لعل أهمها الصدمة التي يمكن أن يحدثها لدى المواطنين وزيادة وعيهم بخطورة الأوضاع المالية، وأن الأوان قد آن لبدء برنامج جاد للإصلاح الهيكلي في الكويت وضرورة وضع برامج للإصلاح المالي والسيطرة على نمو الانفاق العام ورفع كفاءة الانفاق العام والسيطرة على جوانب الهدر المختلفة فيه. كما أن الضغوط المالية تدفع الدولة إلى الحد من الدور الذي تمارسه في النشاط الاقتصادي والذي تهيمن من خلاله على هذا النشاط بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأن الأوان قد آن لكي تفسح الدولة المجال للقطاع الخاص لكي يقود قاطرة النمو في الاقتصاد المحلي، وتهيئة بيئة الأعمال إجرائية وتشريعية صديقة للاستثمارات الأجنبية والوطنية الخاصة.وأوضح الموضوع أن من أهم الآثار الإيجابية المترتبة على الضغوط المالية العامة والناجمة عن تراجع أسعار النفط هي أنها ستدفع الحكومة للسيطرة على النمو في انفاقها الجاري، خصوصا على مبالغ الرواتب والدعم الضخمة التي تلتهم الغالبية العظمى من الإنفاق العام للدولة في الوقت الحالي، لافتا إلى أن مثل هذا الهيكل للإنفاق لا يمكن أن يستمر هكذا على المدى الطويل، والأمر يحتاج إلى وقفة للسيطرة على النمو في الانفاق الجاري، ولعل الصدمة الحالية لأسعار النفط تهيئ الأرضية المناسبة لذلك.
أما حوار العدد، فكان مع الرئيس التنفيذي لشركة النقل العام الكويتية د.عيسى الحبيل، الذي أكد فيه أن الشركة بصدد عمل استراتيجية كاملة لصناعة النقل العام والخدمات المساندة.كما أشار إلى أن الرؤية المستقبلية لتطوير الشركة هي إنشاء هيئة لتنظيم النقل الجماعي، حيث تلعب هذه الهيئة دورا كبيرا في تطوير منظومة النقل بالكويت بين الشركات الحالية وأنظمة النقل الأخرى مثل السكك الحديدية والمترو على أن تترابط لخدمة المواطنين والمقيمين، مؤكدا حرص الشركة على تشغيل حافلاتها في حلة تتناسب مع ما هو موجود في الدول المتقدمة، وما تطمح إليه الشركة بشكل دائم لتحسين خدماتها وتطوير مواردها البشرية.
وتضمن العدد أيضا ثلاثة مقالات باللغة العربية منها مقال لمحمد عبدالله العريان بعنوان «على أي شيء نراهن؟» و«من دولة الرفاهية إلى دولة الإبداع» لداني رودريك وأيضا مقال «غياب العقل في أوروبا» لجوزيف ستيجليتز.هذا بالإضافة إلى مقال «تحديات وآفاق القطاع المصرفي الخليجي» لعامر التميمي. كما تضمن مقالتين باللغة الإنجليزية فكانت «سعر النفط في 2015»، بقلم جيم أونيل وأيضا مقال بعنوان «التصدي للركود» للكاتب راغورام راجان. والجدير بالذكر أن العدد قدم عرضا شاملا لأهم الأحداث والفعاليات الاقتصادية والتقارير الاقتصادية والمصرفية المتميزة.