Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: دول الخليج ستواجه عجزاً مالياً باستثناء الكويت
9 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشركة الكويتية ـ الصينية إن الأوضاع المالية لدول مجلس التعاون الخليجي تتأثر بشكل كبير من الانخفاض في أسعار النفط بسبب اعتمادها الشديد على عائدات تصدير النفط. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي الى أن الخسائر في عائدات تصدير النفط هذا العام لدول مجلس التعاون الخليجي قد تصل حتى 300 مليار دولار من انخفاض أسعار النفط، وتشكل هذه الخسائر في الإيرادات حوالي 19% من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي. اعتمادا على تقديرات صندوق النقد الدولي عن أسعار النفط اللازمة لتحقيق التعادل المالي لدول الخليج في عام 2015، فإن جميع دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء الكويت ستحقق عجزا ماليا إذا ظلت أسعار النفط عند مستوياتها الحالية.
ومع ذلك، من غير المرجح أن يسبب الانخفاض في عائدات الصادرات تباطؤا اقتصاديا كبيرا في عام 2015 في منطقة الخليج، إذ يمكن لدول الخليج الاستفادة من احتياطياتها المالية الكبيرة للتخفيف من التأثيرات على الميزانية التي يسببها الانخفاض في الإيرادات. وتشير التقديرات الحالية إلى أن احتياطيات دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على تمويل عجز ملحوظ لمدة خمس سنوات على الأقل.أما الإنفاق الحكومي، وهو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في المنطقة، فقد يبقى عند مستوياته دون تغيير. ومن بين البلدان الأكثر مرونة ماليا كل من الكويت وقطر، وذلك بفضل عاملين، أولهما السعر المنخفض الذي تحتاج له هاتان الدولتان لتحقيق التعادل المالي (تحتاج الكويت إلى سعر 53.3 دولارا لتحقيق التعادل، في حين تحتاج قطر إلى سعر 77.6 دولارا)، والعامل الثاني هو حجم الاحتياطي الكبير نسبيا لهاتين الدولتين. من ناحية أخرى، ستعاني عمان والبحرين خلال الركود الحالي في سعر النفط، إذ تحتاج عمان إلى سعر 107.4 دولارات لتحقيق التعادل والبحرين إلى سعر 116.5 دولارا، وهو ما سيكون من الصعب الحفاظ عليه إذا بقت الأسعار عند مستوياتها الحالية.
وأضاف التقرير انه على صعيد عالمي، تعد الأسعار المنخفضة من الدول المصدرة للنفط وفورات في نفقات الطاقة لمستوردي النفط، حيث تستفيد اقتصادات آسيا الناشئة بشكل كبير من الأسعار الحالية التي انخفضت إلى مستوى 55 دولارا للبرميل (من 115 دولارا في يونيو الماضي). إذا بقيت الأسعار عند هذه المستويات هذا العام، ستكون تايلند الأكثر استفادة منها إذ من المتوقع أن يرتفع ناتجها المحلي الإجمالي بـ 3.7% مقارنة بالناتج الذي قد تسجله في حالة كانت أسعار النفط عند 115 دولارا للبرميل. كما ستستفيد أيضا تايوان من هذه الحالة بارتفاع متوقع بنسبة 3% في ناتجها المحلي الإجمالي.
من جهة أخرى، من المحتمل أن تتأثر ماليزيا سلبا بهذه الأسعار إذ انها الدولة الوحيدة في آسيا الناشئة المصدرة بالكامل للنفط، كما من المحتمل أن ينخفض ناتجها المحلي الإجمالي بحوالي 2% مقارنة بمستوى الناتج في حال لم تنخفض أسعار النفط. تعتمد هذه التوقعات على دراسة أعدتها الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية عن تأثير أسعار النفط على نمو الناتج المحلي الإجمالي لهذه الاقتصادات. وتعتمد هذه الدراسة أيضا على أن تبقى جميع العوامل الأخرى الدافعة للاقتصاد مستقرة عند مستوياتها الحالية، عدا سعر النفط.
وقد يساعد النفط الرخيص على تحسين الأوضاع المالية والخارجية لاقتصادات آسيا الناشئة، فضلا عن انخفاض تكاليف الإنتاج وارتفاع دخل الأسرة. بالنسبة لسنغافورة وتايوان وتايلند، حيث تستحوذ واردات النفط على حصة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي، ستتمكن من التوفير من نفقاتها بشكل كبير. على صعيد المقارنة بالدولار، يعني ذلك أن سنغافورة ستخفض فاتورة وارداتها بحوالي 25 مليار دولار إذا ظلت أسعار النفط عند مستوياتها الحالية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تايوان ستوفر حوالي 18 مليار دولار، وتايلند حوالي 10 مليارات دولار في النفقات على الطاقة. باستثناء سنغافورة، التي تصدر المنتجات النفطية المكررة، تصدر هذه الدول بضائع مصنعة محليا التي لم تتراجع أسعارها.
ومن حيث الأوضاع المالية، تمكن أسعار النفط الراهنة من أن تخفض هذه الدول من الدعم على الوقود التي تعد مكلفة وغير فعالة، حيث كانت تشكل عبئا على الاقتصادات الآسيوية الناشئة خلال فترات ارتفاع أسعار النفط. يمكن الآن إعادة تخصيص الأموال التي تم توفيرها من الدعم على الوقود للإنفاق على برامج البنى التحتية الأكثر إنتاجية، دون الحاجة إلى رفع أسعار الوقود بشكل مفاجئ على الأفراد في هذه الدول، ومثال على ذلك تايلند التي قضت نحو 16 مليار دولار في دعم الوقود على مدى السنوات الثلاث الماضية، مما يعوق الإنفاق على خطة برنامج البنية التحتية للبلاد على مدى سبع سنوات.