Note: English translation is not 100% accurate
قطاع الاتصالات... قطاع دفاعي ويشكل نوعاً من أنواع الضرائب غير المباشرة
«HSBC»: القيمة العادلة لسهم زين 830 فلساً بنمو 53.7%
12 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

مدحت فاخوري
قال تقرير صادر عن «HSBC» للأبحاث أن معظم القطاعات مرنة إذا كان هناك انتعاش بطيء في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة ولكن هناك عددا قليلا من الملاذات الآمنة حال بقيت أسعار النفط على هذا المنوال لفترة أطول.
وتوقع التقرير ان يصل سعر برميل النفط عند 62.5 دولارا للبرميل خلال 2015 وإلى 75 دولارا للبرميل خلال 2016 وان يصل إلى 90 دولارا للبرميل خلال 2017، مما يعنى ان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ستشهد بطئا في النمو الاقتصادي.
وذكر التقرير ان الاحتياطات الوقائية قد تحد من الإنفاق والدعم لدى هذه البلدان وسيكون قطاع التشييد والبناء والاسمنت الأكثر تضررا، فيما سيعاني القطاع العقاري والاقراض من التباطئ. وتوقع التقرير ان تخرج قطاعات التجزئة والضيافة والاستهلاكية والبتروكيماويات سالمة دون تضرر.
وأشار التقرير الى انه سيكون هناك قلة من الفائزين حال استمرار انخفاض اسعار النفط لمدة أطول، حيث ان دول مجلس التعاون الخليجي ستعاني من فرق في ايراداتها عندما تكون اسعار النفط عند 75 دولارا للبرميل وعندما تكون عند 50 دولارا للبرميل بنحو 150 مليار دولار سنويا وفقا لتقديرات التقرير، فيما سيكون التحدي الأكبر امام هذه الدول في ظل بيئة أسعار النفط الحالية هو قدرة حكوماتها على الحفاظ على الإنفاق العام في مواجهة التقلبات الدورية فيما ستستمر الضغوط المالية في الارتفاع، حيث ان أي تقليص في الإنفاقات الحكومية سيكون له اثر سلبي على جميع القطاعات.
وعن القطاعات الاقتصادية ومدى تأثرها بانخفاض اسعار النفط، طرح التقرير اثنين من السيناريوهات: الأول هو ارتداد اسعار النفط (عودة اسعار النفط للارتفاع) والثاني هو عدم ارتداد اسعار النفط (عدم عودة اسعار النفط للارتفاع)، بالنسبة للقطاعات التالية:
قطاع الاتصالات
وذكر التقرير ان قطاع الاتصالات هو قطاع دفاعي، مع ارتفاع التدفقات النقدية وتوزيعات العوائد، وعلى الرغم من أنها تعاني من بعض التأثيرات مثل انخفاض نمو أعداد المشتركين نتيجة لانخفاض الانفاق على التشييد والبناء، وبعض شركات اتصالات دول مجلس التعاون الخليجي لها بصمة جغرافية واسعة في البلدان المستوردة للنفط والتي تعد من المستفيدين من انخفاض سعره مما يجعل لديها مقاومة لأي ضعف في دول مجلس التعاون الخليجي كانخفاض لأسعار النفط. وتوقع التقرير ان تواجه مجموعة زين في مقرها الرئيسي في الكويت ضغوطا مالية محدودا نسبيا.
وأشار التقرير الى ان الحكومات لو نظرت إلى قطاع الاتصالات كمصدر إضافي للإيرادات من خلال الضرائب، فإن الشركات التي لديها بصمة جغرافية واسعة وتعاني من ضغوط مالية محدودة في بلدها الأصلية ستتحمل قدرا أقل من المخاطر.
زين
وتناول التقرير مجموعة «زين» للاتصالات، كمثال لهذا السيناريو، والتي يصل سعر سهمها إلى 550 فلسا (حسب إغلاق أمس)، في حين قيم التقرير قيمتها العادلة عند 830 فلسا بنمو 53.7%.
وقال ان لدى الشركة امكانيات نمو قوية لما تتميز به الشركة من ان لديها اعلى حصة سوقية في أغلب بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا إضافة إلى ما لديها من اكبر معدل من اعداد المشتركين في خطوط الدفع المسبق، فضلا عن جودة شبكتها.
ففي حالة سيناريو ارتداد أسعار النفط بعد انخفاضها فان التقرير توقع أن الشركات ذات البصمة الجغرافية الواسعة مثل «زين» سيكون لها وضع أفضل مقارنة مع مشغلي الاتصالات الأخرى في بقية دول مجلس التعاون الخليجي.
السيناريو الأول: سيناريو تباطؤ ارتداد اسعار النفط (عودة ارتفاع اسعار النفط بعد انخفاضها).
من الجانب النظري سيتكون شركات الاتصالات دفاعية بتدفقات نقدية وتوزيعات أرباح مرتفعة، ولكن هذه الشركات لن تكون في مأمن من انخفاض أسعار النفط.
فوفقا للتقرير فان قطاع الاتصالات لديه حساسية القطاع بالنسبة لأحداث الاقتصاد ككل وأن الإنفاق على الاتصالات هو في الواقع له صلة به جزئيا.
وتوقع التقرير ان ضعف النشاط الاقتصادي سيؤثر سلبا على قطاع الاتصالات في دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن مع فارق ما اذا كان انتعاش أسعار النفط بطيئا من عدمه فان ذلك سيتوقف على 3 عوامل أخرى وهي:
1 ـ نمو اعداد المشتركين
يتكون جزء كبير من السكان في دول مجلس التعاون الخليجي من العمالة الوافدة، وعلى مدى السنوات القليلة الماضية كانت غالبيتهم من العاملين في المشروعات الانشاءات (في المقام الأول في قطر والسعودية). فان حدوث أي انخفاض في النشاط الاقتصادي الناجمة عن انخفاض أسعار النفط قد يؤثر على هذا التدفق من العمالة الوافدة. وهذا بدوره سيثؤثر على قاعدة المشتركين الشاملة لمشغلي الاتصالات في المنطقة.
2 ـ متوسط الايراد بالنسبة لكل مستخدم مع الفارق:
انخفاض النشاط الاقتصادي يمكن أيضا أن يؤثر على الاستهلاك الخاص بالمستخدمين والإنفاق وبالتالي على خدمات شركات الاتصالات من حيث أعداد المشتركين.
3 ـ هوامش الأرباح
انخفض متوسط الايراد بالنسبة لكل مستخدم سيضع ضغوطا على هوامش ارباح شركات الاتصالات باعتباره جزءا كبيرا من تكاليف النفقات التشغيلية والثابتة. ومع ذلك فإن تكلفة الطاقة في ظل انخفاض قيمتها سيساعد على دعم هذه الهوامش، ولا سيما في البلدان ذات البنية التحتية المحدودة. في بلدان تعمل محطاتها بالطاقة القاعدية عن طريق مولدات الديزل مثل العراق، وإندونيسيا وميانمار بالنسبة لشركة أورويدو.
الشركات الأكثر والأقل مرونة
النقطة الرئيسية بالنسبة للشركات الأكثر او الأقل مرونة بالنسبة لشركات الاتصالات بدول مجلس التعاون الخليجي ممن لها بصمة تشغيلية خارج دول مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي التأثير على أي من شركات الاتصالات هذه سيقرره مدى تعرضها الإقليمي.
فضمن دول مجلس التعاون الخليجي هناك بعض البلدان تفعل افضل من البلدان الأخرى من خلال السعر العادل لبرميل النفط، وفي هذا الصدد ستكون الكويت وقطر بين أفضل دول مجلس التعاون الخليجي في حين ستكون البحرين هي الأسوأ. وستكون كل من زين وأورويدو هما الابرز بالنسبة لمقراتهما الرئيسية.
وذكر التقرير أن الشركات العاملة في البلدان المصدرة للنفط ستتأثر كثيرا عن الشركات العاملة في بلدان ذات اقتصاد متنوع، وكمثال على ذلك شركات الاتصالات اللتي تعمل في مناطق جغرافية عديدة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا مقارنة بشركة موبايلي السعودية التي تعتمد فقط على السوق السعودي.
وأشار التقرير الى ان شركات الاتصالات الأكثر تعرضا للدول المستوردة للنفط مثل إندونيسيا وميانمار ذات التكلفة الأكثر للطاقة ستكون الأقل تأثرا مثل أورويدو.
السيناريو الثاني: سيناريو عدم عودة أسعار النفط للارتفاع
خفض الدعم الحكومي على الوقود عن الصناعة سيضر بها وسيزيد من الحد من الأموال الحكومية، ويسهل ذلك من الناحية النظرية لكن في الممارسة العملية فإنه يصعب تنفيذ ذلك، حيث هناك القليل من القطاعات قد تعمل بشكل جيد فستستفيد قطاعات المرافق إذا تم إدخال إصلاحات على التعرفة في السعودية، كذلك سيستفيد قطاع الرعاية الصحية في السعودية، حيث تعمل الحكومة على تحويل عبء الرعاية الصحية إلى القطاع الخاص عن طريق زيادة التأمين الصحي الخاص، وقطاع الاتصالات هو شكل من أشكال الضرائب غير المباشرة.
وبين التقرير ان فرض الضرائب سيكون طريقا آخر إلى زيادة الإيرادات وعلى الأغلب سيكون ذلك فقط للمغتربين، ففي الوقت الحالي ليس لدى دول مجلس التعاون الخليجي أي ضرائب على الدخل، مما أدى إلى الاعتماد الكبير على أسعار النفط في الإيرادات، مؤكدا على ان فرض الضرائب على الدخل سيوسع وينوع قاعدة الإيرادات ولكن من شأنه أن يجعل المنطقة أقل جاذبية للعمال الوافدين.
فبقاء أسعار النفط منخفضة لفترة طويلة سيدفع الدول الخليجية لوضع ضرائب على الدخل، إلى جانب التدابير الضريبية الأخرى مثل ضريبة القيمة المضافة (VAT) والضرائب الأخرى غير المباشرة.
زيادة الرسوم على الاتصالات
وذكر انه ضمن قطاع الاتصالات فعوامل نمو أعداد المشتركين ومتوسط الإيراد بالنسبة لكل مستخدم وانكماش الهوامش، كلها عوامل تحدد مستقبل القطاع خلال السنوات المقبلة.