Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة بين مطرقة ارتفاع العوائد للسندات السيادية وسندان التقشف
«كافيو»: أزمة اليونان ستواصل ضغطها على اليورو
20 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

في تقرير جديد خاص لـ«الأنباء» اعده مدير التداول في شركة كافيو للاستثمار نورس حافظ حول الاحداث الاخيرة في اليونان، قال التقرير: مازال الخلاف مستمرا حول التوصل إلى اتفاق ينهي الجدل الدائر بشأن مطالب اليونان بتخفيف اجراءات التقشف حيث تحتاج اليونان لإيحاد حل قبل انتهاء برنامج الانقاذ الخاص بها في نهاية الشهر الجاري.و قد تعهد المسؤولون اليونانيون على بذل كل جهد ممكن لإيجاد ارضية مشتركة يبنى عليها هذا الاتفاق بشرط تحقيق آمال الناخبين اليونانيين الذين تم التعهد لهم بتخفيف اجراءات التقشف والسعي الى دعم الانفاق وإعادة المتضررين من تلك الاجراءات إلى رأس عملهم. وهذا الأمر المرفوض من قبل المجموعة الأوروبية التي تشترط على الحكومة اليونانية تحقيق فوائض في الميزانية لتخفيض حجم الدين الحكومي عبر تخفيض الإنفاق.وفي المقابل يرغب الأوروبيون أيضا بإيجاد حل يبقي اليونان في منطقة اليورو، حيث ستكون تداعيات خروجها سلبية على المنطقة لفترة قد تمتد لأشهر ريثما يتم امتصاص تلك الصدمة لأنها ستحفز باقي الدول كإسبانيا كأقرب مثال لإنهاء أو تخفيف اجراءات التقشف كاليونانيين حيث تبلغ البطالة في اسبانيا مستوى الـ 23.7% وهي نسبة قريبة من معدل البطالة في اليونان عند 25.5%. ولذا فلن يكون من السهل على باقي الدول تحمل هذه المخاوف دون تكلفة تنتج عن ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي حيث متوقع أن يرتفع العائد المطلوب على السندات الأوروبية للدول المثقلة بالديون بسبب ارتفاع المخاوف المرتبطة بالوفاء بالالتزامات تجاه الدائنين. وللعلم، تقبع هذه الدول تحت اجراءات التقشف الصارمة مما سيكون عامل ضغط سلبي على الاستثمارات في منطقة اليورو بالرغم من محاولات البنك المركزي الأوروبي عبر برنامجه لشراء السندات السيادية لإنعاش اقتصاد المنطقة ولتخفيض تلك العوائد فإن مهمته ستكون أصعب في السيطرة على عوائد سندات تلك الدول.الحكومة اليونانية تواجه عقبات جمة حيث يبلغ حجم الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي مستوى الـ 160% وبالرغم من أن أكثر من نصف تلك الديون تستحق بعد عام 2030 إلا أن عليها سداد 15% منها في العام الحالي مما يعني افلاس حتمي لليونان في حال عدم حصولها على المساعدات الأوروبية وفي حال افلاسها فإن التأمين على تلك السندات سيتفعل، مما يعني ضررا لمصدري هذا التأمين وذلك سيحمل مليارات من الخسائر ستتعرض لها مؤسسات مالية كبيرة لا يعلم مدى انكشافها مما يثقل على الاقتصاد العالمي سلبا كنتيجة نهائية.و من ناحية أخرى فإن اليونان بالكاد استطاعت الخروج من انكماش اقتصادها في العام الماضي، حيث ارتفع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي للعام الماضي إلى 1.5% لأول مرة منذ عام 2007 وبعد انكماش في عام 2013 عند - 3.9%.في حال خروج اليونان من منطقة اليورو واعلان افلاسها فنتوقع انخفاض مؤشر الأسهم اليونانية ATG بما يقارب 45% مع تراجعات واسعة لمؤشرات الأسهم الأوروبية ونتوقع ارتفاع العائد على السندات اليونانية إلى مستويات لن تمكن الحكومة من الاقتراض في الأسواق كما حدث في عامي 2011 و2012 عندما ارتفع العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى مستويات 36% مما سيجعل من الصعب جدا على الحكومة اليونانية دعم الإنفاق لتحقيق سياسة مالية تحفيزية فيؤدي ذلك للمزيد من الصعوبات لليونانيين.
الأثر السلبي متوقع أيضا على اليورو، حيث سينتج لفترة من الزمن انخفاض الطلب على العملة الموحدة بسبب انخفاض الاستثمارات مع تراجع التوجه نحو الأسهم اليونانية والاسبانية والبرتغالية والإيطالية لأن تلك الدول تعاني من اجراءات تقشف ومن ناحية أخرى سيكون هناك مخاوف من حيازة العملة بسبب مخاطر تفكك وحدة دول منطقة اليورو بخروج عدد منها.
المصلحة المشتركة بين اطراف التفاوض هي بإبقاء اليونان ضمن منطقة اليورو مما يجعل احتمالات ايجاد حل وسط امر مرجح ولكنه لا يلغي امكانية خروجها من برامج الانقاذ والعملة الموحدة والذي إن تم فسيسبب اضطراب في أسواق المال العالمية مع نهاية الشهر الجاري.