Note: English translation is not 100% accurate
تمثل ديوناً طارئة تعادل 13 إلى 25% من الناتج الإجمالي المحلي لـ 2009
«ستاندرد آند بورز» تتوقع بلوغ نسبة القروض المعدومة خلال فترة الركود إلى ما بين 15 و30% في الكويت
23 يونيو 2009
المصدر : خاص
قالت شركة ستاندرد آند بورز في تحليل خصت به «الأنباء» بعنوان «ديون الكويت الطارئة ـ الى أي مدى يثقل كاهل البلاد؟» ان الكويت شهدت وعلى مدى عدة سنوات وقبل عام 2008 طفرة اقتصادية عززتها الموارد الطبيعية الضخمة للبلاد وأسعار النفط والغاز المرتفعة. وفي الوقت نفسه شهدت الكويت نموا سريعا في شركات الاستثمار المحلية التي اعتمدت بشكل مكثف على عمليات الاقتراض محليا وخارجيا لتغذية استثماراتها. وما أن بدأت أسواق المال المحلية والعالمية في الترنح خلال عام 2008 حتى ظهرت بعض معالم الهشاشة على النظام المالي الكويتي.
واضافت ان بعض شركات الاستثمار الكويتية بدأت تعاني من مشاكل السيولة عندما أوقفت الجهات المقرضة عمليات التمويل قصيرة الأجل بشكل كلي. وشهد الربعان الأول والثاني من العام الحالي ظهور علامات المعاناة على بعض المصارف الكويتية التي توسعت في عمليات إقراض تلك الشركات، وتمثلت معاناة المصارف في ضعف الربحية وتراجع جودة الأصول بسبب الارتفاع الحاد في أعباء ومخصصات الإقراض في محافظها الاستثمارية.
وأوضحت ان الفاتورة التي قد تدفعها الحكومة لاستقرار النظام المالي ربما تكون باهظة، فإننا لا نعتقد أن المرونة المالية الكويتية ستتأثر سلبا، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار الوضع الذي تمتاز به الأصول الأساسية للكويت وضآلة حجم الديون المباشرة.
وبالرغم من الدور الموسع الذي تلعبه حكومة الكويت في اقتصاد البلاد، فإن لتلك الحكومة تاريخا طويلا من التدخل ماليا لدعم شريحة واسعة بدءا من المستفيدين من صندوق التقاعد العام وانتهاء بالمواطنين العاديين. وتعكس التصنيفات التي تمنحها ستاندرد آند بورز للكويت احتمالات الإنفاق الحكومي الضخم الحاضرة دائما لتخفيف العبء المالي. ونحن نعتقد أيضا بوجود احتمالات قوية لدعم حكومي ـ عند الحاجة ـ لمصارف القطاع الخاص التي تكتسب أهمية خاصة في النظام المصرفي، والتي حصلت على دعم حكومي في إطار عملية الإنقاذ الأخيرة لبنك الخليج. ولهذا نلاحظ أن تصنيفات مصارف الكويت تتجاوز مستويات تصنيف محافظ ائتمانها منفصلة.
وفيما يتعلق بالكويت، توقعت أن تصل نسبة القروض المعدومة خلال فترة الركود إلى ما بين 15 و30%، وهو ما يمثل ديونا طارئة تعادل نسبة تتراوح بين 13 و25% من الناتج الإجمالي المحلي لعام 2009. وهذا يعني أن هناك عاملين رئيسيين في عملية تخفيف تأثير الديون الطارئة على حكومة الكويت، وعلى مصداقيتها بشكل خاص. وهذان العاملان هما سياسة التعامل مؤخرا مع الوضع المالي غير المستقر، والوضع القوي للأصول الحكومية. كما تضمنت الإجراءات الحكيمة للتصدي للتحديات التي يواجهها النظام المالي في الكويت، تطبيق توجه شامل ومتكامل لتحقيق الاستقرار المالي (من خلال إصدار قانون الاستقرار المالي) في شهر مارس.
وعلى صعيد السياسات، كان تجاوب البنك المركزي الكويتي فوريا من خلال تخفيض نسب الفائدة على الائتمان وتقديم الدعم لبعض البنوك للحفاظ على الاستقرار المالي. وقد تحرك المصرف المركزي بسرعة لضمان استقرار السيولة فوريا. فقد وضع حدا أقصى لنسبة القروض المستحقة إلى الودائع، وأصدر سندات خزانة لاستمرار تطوير السوق المحلية ودعم عمليات القطاع المصرفي.
والعامل المحوري الآخر هو إدارة الكويت مواردها النفطية الضخمة بمهارة فائقة ما أسفر عن فائض في الميزانية وعن تراكم أصول حكومية كبيرة، وعن ضآلة العبء الناتج عن الدين العام. ولهذا فإنه في أسوأ الاحتمالات سيكون تأثر المرونة المالية التي تتمتع بها حكومة الكويت هامشيا بالمقارنة مع أحسن نظرائها من حكومات المنطقة. وستستوعب الكويت مسألة الديون الطارئة دون تعريض مصداقيتها للضرر.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )