Note: English translation is not 100% accurate
العلوش: «الأولى للاستثمار» تدرس اقتناص فرص استثمارية محلياً وخليجياً
28 يونيو 2009
المصدر : الأنباء
شدد رئيس مجلس إدارة الشركة «الأولى للاستثمار» د.محمد العلوش على ضرورة التفات البنوك والمؤسسات المالية للجانب التمويلي والتسهيلات الائتمانية للشركات وعدم إرجائها أكثر من ذلك لتنشيط دورة العجلة الاقتصادية التي توقفت لفترات طويلة من تبعات الأزمة المالية، وأشار إلى أن الإرجاء والتأخر ناتجان من البنوك وليس «البنك المركزي» الذي سارع إلى تقديم التسهيلات والضمانات للبنوك في الجانب التمويلي للشركات وبدء عمليات استقبال طلبات الشركات لجدولة ديونها، إلا أن البنوك لم تبادر إلى اتخاذ تلك الخطوات حتى الآن.
وأعرب د.العلوش، في حوار مع جريدة «مكان» الاسبوعيةبعددها الصادر اليوم، عن أمله أن يساهم إقرار قانون الاستقرار المالي من قبل مجلس الأمة في حل الأزمة المالية التي تواجه الشركات، مشيرا إلى أن إيجابيات هذا القانون ستنعكس على أداء سوق الأوراق المالية، لاسيما أن ارتباطات وتعاملات السوق تتركز على الجوانب النفسية وردود الأفعال في كثير من المعطيات، سواء المحلية أو الخارجية لربط الأسواق في عمليات التأثر بالقرارات الاقتصادية ومجريات تحرك أسعار النفط، مما ينعكس على التداولات للأسهم بشكل مباشر نحو ارتفاعها او انخفاضها.
إقتناص فرص جديدةوبين د.العلوش ان الاولى للاستثمار تدرس اقتناص بعض الفرص الاستثمارية في السوقين المحلي والخليجي، الى جانب طرح منتجات وادوات من شأنها تحسين العوائد والايرادات المغرية التي آل اليها الكثير من الاسهم.
واوضح د.العلوش ان الازمة المالية تسببت في اضرار كبيرة ومتنوعة للشركات، الا ان عملية التأثر اختلفت من شركة لاخرى بحسب طبيعة النشاط والتعامل، فالشركات الاستثمارية التقليدية بالغت في عملية التوسع ليس في الجانب الاستثماري فقط انما في الاستثمار في الاسهم ايضا، مما ضاعف خسائرها ومديونياتها بخلاف الاستثمارية ذات الطابع الاسلامي التي انتهجت لضمان الاستثمار في التركيز على الاصول الحقيقية وليس الورقية، الامر الذي ساهم في محدودية التأثر من تبعات الازمة المالية، فضلا عن ان استثماراتها تنصب على الجانب التمويلي والاجارة، الى جانب العقار الذي يعتبر الاقل تأثرا بالازمة المالية، خصوصا في معدلات الاسعار قياسا بالاستثمارات المباشرة في الاسهم وتأسيس شركات تابعة دون اسس استثمارية صحيحة ترتكز على تواجد الاصول الداعمة لحماية الشركة من تذبذب الاسواق.
الأزمة الماليةوذكر د.العلوش انه نتيجة للتفاعل السلبي مع الازمة المالية العالمية، تأثر الاقتصاد الكويتي تأثرا ملحوظا تركز معظمه في نقص السيولة وعدم فتح خطوط الائتمان وتراجع قيم الاصول، الامر الذي عانت منه الشركات المدرجة عموما والشركات الاستثمارية على وجه الخصوص، واشير هنا الى انه خلال هذه الاوضاع الصعبة ولمواجهة تداعيات الازمة المالية تحركت «الاولى» عبر عدة محاور لاحتواء الصعوبات والحد قدر الامكان من التأثيرات السلبية المصاحبة لها، وتتمثل هذه المحاور في التواصل المستمر مع الجهات الرقابية والشركاء الاستراتيجيين والمساهمين لتعزيز الثقة والسمعة التي تحظى بها الشركة ومركزها المالي في السوقين المحلي والخليجي وتأكيد مبدأ الشفافية.
واعادة تقييم دقيق للاصول وفقا للمستجدات، وتفعيل سياسة ادارة المخاطر وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز الادوات المتعلقة بالتمويل، وسد الثغرات المالية، وفتح خطوط ائتمان جديدة واستغلال الخطوط المتاحة، بالاضافة الى اجراء البحوث والدراسات حول الدمج والاستحواذ كإحدى اهم الادوات الاستراتيجية التي تستخدمها المؤسسات الاستثمارية في ظل الازمات المالية وما ينتج عنها من فرص مهمة في مثل هذه الاوضاع.
واشار العلوش الى ان المرحلة المقبلة ستسفر عن اتجاه بعض الشركات الاستثمارية التقليدية للاستحواذ على شركات اسلامية او شراء حصص مؤثرة لضمان الحصول على التمويل في مختلف الانشطة التي سيتم الاستثمار فيها، خصوصا في مجال الاجارة والمشاريع العاملة وفق احكام الشريعة الاسلامية، لاسيما ان ذلك التوجه لم يقتصر على الشركات المحلية او الخليجية والعربية، بل العالمية ايضا في اميركا واوروبا والتي ابت الدخول في ذلك القطاع قبل الازمة المالية لقناعتها بجدوى الاستثمار في ذلك الجانب من خلال ابرامها عقودا تشغيلية حقيقية وليس استثمارات ورقية، لتدعيم اصولها وموجوداتها لضمان استمرار الارباح والعوائد وفق اسس استثمارية صحيحة.
خطوة إيجابيةوقال ان الاندماجات خطوة ايجابية في طريق تأسيس كيانات اقتصادية قوية قادرة على مواجهة الازمات، كما ان قانون تعزيز الاستقرار المالي الذي وضعه المحافظ شجع عملية الاندماجات بشكل واضح، خصوصا في ظل الازمة الراهنة.
المرحلة المقبلةوبين العلوش ان المرحلة المقبلة ستشهد خطوات استثمارية متعددة الاغراض في اتجاهات الاستحواذ والاندماج، لاسيما التي لا تستطيع الخروج من ازمتها المالية، الامر الذي يدفعها للبحث عن ملاذ آمن لاستمرارها والحفاظ على حقوق مساهميها، اما الاستحواذات فستكون من نصيب بعض الشركات ذات الملاءة المالية الجيدة والتي ستسعى بدورها لاقتناص فرص تضاعف ارباحها من خلال الشركات المكملة لانشطتها او تملك شركات تضيف لها اوجها استثمارية جديدة في قطاعات لا تتوافر لديها، مما يجعل المرحلة المقبلة مرحلة مفاجآت لتصنيف الشركات من حيث القوة المالية والبقاء.
وعن سؤاله حول غياب هيئة سوق المال: هل ساعدت من تفاقم تداعيات الازمة رد العلوش: ان المرحلة الحالية تطلب تفعيل الكثير من القوانين الاقتصادية واستصدار قوانين من شأنها دفع عجلة الاقتصاد، لاسيما قانون هيئة سوق المال الذي يعتبر من الادوات المهمة لنشاط حركة تداولات الاسهم واداء الشركات في الدور الرقابي والتنظيمي، فالمتغيرات الاقتصادية الدائمة في تعاملات الاسواق المالية العالمية والخليجية تتطلب ضرورة وجود تلك الهيئة لمواكبة الركب الاقتصادي وفق اسس استثمارية صحيحة. وذكر العلوش ان قانون الاستقرار المالي يعد خطوة جيدة في مواجهة الازمة المالية التي تعصف بالأسواق، لاسيما ان القانون تمت دراسته بعناية من قبل فريق لجنة الانقاذ برئاسة محافظ البنك المركزي والذي يمتلك كل المعلومات والبيانات المتعلقة بالازمة والشركات، والسرعة في اطلاق القانون باتت من الاولويات من اجل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، لأن القانون سيعالج الكثير من العقبات التي تواجه النمو الاقتصادي، بالاضافة الى تخفيض كلفة الاصلاح.
وعن تركيبة الحكومة الجديدة قال العلوش ان جميع الأوساط الاقتصادية متفائلة بالحكومة الجديدة وخصوصا لاهتمامها بالجانب الاقتصادي والذي ظهر جليا في استحداث منصب جديد وهو منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وهو ما يدل على اعطاء الحكومة الجديدة البعد الاقتصادي أولوية في خططها.
واختيار احمد الهارون وزيرا للتجارة يعد من الأمور الايجابية التي ستساعد الاقتصاد الكويتي للعودة مرة أخرى للنشاط والدوران وخصوصا ان الهارون جاء من غرفة التجارة وهي التي تعنى بالجانب الاقتصادي في البلاد، كما انه مطلع على كل متطلبات القطاع الخاص ودوره في دعم الاقتصاد لتحويل الكويت لمركز مالي عالمي.
الإنفاق الحكوميوبين العلوش انه لابد من التشديد على ضرورة الانفاق الحكومي وطرح المشاريع التنموية ليتخطى الاقتصاد عملية الركود الناتجة عن تبعات الازمة المالية، فضلا عن ان ذلك الانفاق سيساهم في دفع عجلة الكثير من الشركات نحو العمل التشغيلي الداعم لتقليص الخسائر والأضرار، وفتح آفاق التمويل التي تعتبر العقبة الرئيسية أمام الكثير من الشركات في ظل توقف الاقراض والتسهيلات الائتمانية. وعن خطط الشركة في التوسع في الوقت الحالي قال ان «الشركة الأولى للاستثمار» فضلت عدم التوسع في استثمارات ومشاريع جديدة الى حين اتضاح الأمور في ظل الأزمة المالية، وهناك عدد من المحافظ العقارية تم تأجيل اطلاقها على ان تهتم الشركة بترتيب أوضاعها قبل أي شيء آخر.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )