Note: English translation is not 100% accurate
«الثورة الرقمية» مفتاح التنمية المستدامة
27 مارس 2015
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
ستكون 2015 سنة محورية لجدول أعمال التنمية العالمية وذلك أثناء انعقاد مؤتمر القمة الخاص للأمم المتحدة المعني بالتنمية المستدامة في سبتمبر القادم والذي ستشارك فيه 193 دولة ستتولى تحديد جدول أعمال التنمية في جميع أنحاء العالم على مدى السنوات الـ 15 المقبلة. ومن المنتظر أن تشمل النقاشات في مؤتمر القمة مدى مساهمة التكنولوجيا الرقمية في تحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة وتحقيق هذه الأهداف يجب أن يكون له تأثير حقيقي على مدى العقد المقبل. ويتمثل التحدي الكبير بالنسبة لمؤتمر القمة في التركيز إلى حد كبير على البلدان النامية.
الأهداف الإنمائية الجديدة
يتميز العالم اليوم بزيادة التعددية القطبية حيث ان التوازنات السياسية والاقتصادية الحالية تختلف بشكل كبير عن الزمن الذي تم فيه وضع الأهداف الإنمائية السابقة في بداية الألفية.وقد أثرت هذه التغيرات في الوضع الدولي للتنمية. وفي ذات الوقت شهدت التدفقات المالية الكامنة وراء جهود التنمية تحولا جذريا حيث ان كلا من الاستثمار الأجنبي المباشر والتحويلات حاليا يفوق عدد المساعدات الإنمائية الرسمية الكلاسيكية، مما يثير تساؤلات جديدة وذات صلة بشأن كيفية تمويل جدول أعمال التنمية المستدامة.وتستهدف أهداف التنمية المستدامة الجديدة تقديم جدول واحد للجميع وتحول كبير للأجيال القادمة حيث من الضروري ان تكون التكنولوجيا والثورة الرقمية عنصرا أكثر بروزا في المناقشات حول جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015.
القوة الرقمية
في أعقاب توجهات التكنولوجيا والثورة الرقمية لاسيما منها الإنترنت عبر الهاتف النقال والتي تعتبر من الأشياء والبيانات الكبيرة والابتكارات الرقمية التي تخلق فرص التنمية بشكل أسرع من أي وقت مضى، فان الثورة الرقمية هي عبارة عن قائد حاسم للعمل اللائق والنمو والرفاه، ولها تأثير عميق في جميع القطاعات.كذلك الإنترنت والتقنيات الرقمية بإمكانها تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بما في ذلك إلى حد كبير توسيع قدرة الأفراد على التمتع بحقهم في حرية الرأي والتعبير، وهو أمر أساسي لحقوق الإنسان. ومن مزايا تكنولوجيا المعلومات التمكين الهائل من الحريات، لاسيما انها تقلل من الحواجز أمام حرية التعبير وتسمح للناس بالحصول على فهم أفضل لحياتهم.ومن هذا المنطلق لا ينبغي أن تستخدم للحد من حرية الناس وينبغي لعدد 193 بلدا المشتركة في صياغة جدول أعمال التنمية الدولي الجديد الادراك من أن مشاركتها لا تأتي دون شروط.
هدف التنمية المستدامة الجديدة
يتمثل الهدف النهائي من التنمية المستدامة الجديدة في تمكين الأفراد والمنظمات والمجتمعات والناس من تحقيق كامل إمكانياتهم. وهي تفعل ذلك من خلال تعزيز التنمية المستدامة وتحسين نوعية حياتهم، لذلك لا ينبغي أن تستخدم التكنولوجيا لعكس ذلك حيث يجب ان يكون محورها الإنسان، ومن الضروري ان تكون ثورة المعلومات شاملة وموجهة نحو التنمية، حيث يكون الوصول إلى كل التقنيات الرقمية بتمكين الجميع بالنفاذ إليها واستعمالها وتبادل المعلومات من اختيارهم، ولكن في المقابل تحتاج التقنيات الرقمية الى الأطر القانونية لاستغلالها الاستغلال المناسب والأمثل ولحماية الأمن والخصوصية في العصر الرقمي وتجنب الاختراقات المحتملة على نطاق واسع والتقليل من التجاوزات.