Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: موجة جني الأرباح تعصف بالأسهم الخليجية
29 يونيو 2009
المصدر : الأنباء
قال التقرير الأسبوعي لشركة بيان للاستثمار عن أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال الأسبوع الماضي ان موجة من عمليات جني الأرباح عصفت بمؤشرات أسواق الأسهم الخليجية في الأسبوع الماضي، حيث تسببت الضغوط البيعية القوية في تكبد خمسة من مؤشراتها لخسائر متفاوتة وإن كانت قاسية في بعض الأسواق. فيما لم تبد بورصة قطر تأثرا واضحا بتلك الموجة، إذ أنهى مؤشرها أسبوعه على مكاسب. وتمكن مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية من الهروب بالكاد من المنطقة الحمراء بعد أنهى أسبوعه مرتفعا مقارنة بإغلاق الأسبوع قبل الماضي بشكل طفيف جدا، حيث سجل نموا متواضعا بلغ 5.06 نقاط.
ولفت التقرير الى تماشي تراجع أسواق الأسهم الخليجية مع ظهور عدة اضطرابات سياسية واقتصادية بالمنطقة، فمن الناحية السياسية ينظر البعض بشيء من الترقب والقلق إلى الأحداث التي تجري في إيران، وإن تفاوت تأثير تلك الأحداث بين الأسواق بشكل واضح، غير أن تراجع أسواق الأسهم الخليجية ترافق أيضا مع تراجع أسواق المال العالمية خلال الأسبوع الماضي، والتي اتسقت مع تقرير صادر من البنك الدولي والذي كان أقل تفاؤلا بخصوص انكماش الاقتصاد العالمي المتوقع عام 2009، فبعد أن كانت تقديرات البنك الدولي تتوقع انكماشا نسبته 1.7%، رفع البنك الدولي تقديره لتصبح نسبة الانكماش المتوقعة للاقتصاد العالمي 2.9%. ويثير هذا التقرير المخاوف بشأن تراجع مستويات الطلب على النفط، والذي فقدت أسعاره بعضا من قوتها الدافعة خلال الأسابيع الماضية، مما قد يؤدي إلى تضرر أكبر للاقتصادات الخليجية، وعلاوة على تخوف المستثمرين الخليجيين من تلك العوامل، لجأت بعض المحافظ الأجنبية إلى تصفية جزء من أصولها كي تعالج تعثر أوضاعها في أسواق أخرى، مما ساهم في اشتداد تأثير الضغوط البيعية على مؤشرات الأسواق.
هذا وكان اقتراب النصف الأول من العام لنهايته له دوره في ظهور بعض التحفظ بين المستثمرين، وهي ظاهرة تتكرر عند اقتراب موعد إعلانات النتائج المالية الفصلية. وعلى صعيد أداء الأسواق، قال التقرير ان أجواء الحراك السياسي بالكويت ساهمت في إشاعة حالة من القلق بين المتداولين وإن خفت حدتها بعد منتصف الأسبوع، إذ شهدت بداية الأسبوع ظهور ضغوط بيعية وعمليات جني أرباح، غير أن مؤشر السوق تمكن من تعويض جزء من خسائره في الأيام الأخيرة من الأسبوع وإن لم يتمكن من الهروب من منطقة الخسائر.
وفي السوق المالية السعودية، والتي تقدم عادة استجابة أكثر من باقي أسواق الأسهم الخليجية لأداء الأسواق العالمية وتحرك أسعار النفط، فقد تكبد مؤشرها خسارة كبيرة، وتسود حالة من الترقب بين المتداولين بانتظار إعلانات الأرباح للشركات عن النصف الأول من العام 2009، والتي ستساعد المستثمرين بشكل كبير في تقدير تأثير العوامل السابقة على أداء الشركات في مختلف القطاعات. أما سوق الدوحة للأوراق المالية، فقد ظهر بطلة جديدة بعد تحوله رسميا إلى بورصة قطر، وذلك على إثر الصفقة التي اشترى بموجبها سوق يورونكست 20% من سوق الدوحة للأوراق المالية، وتضمنت تلك الصفقة نقل تكنولوجيا «منصة التداول المتكاملة» لأول مرة إلى أحد أسواق الأسهم الخليجية، كما شهد السوق موافقة مجلس الشورى على تخفيض الضريبة للشركات من 35 إلى 10% مع إعفاء القطريين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي منها، وهو الأمر الذي سيسهم في تشجيع الاستثمار بقطر. وفي أسواق الإمارات، فقد استمرت عمليات جني الأرباح في تكبيد مؤشراتها خسائر مؤلمة زادت من حدتها حالة الترقب الناتجة عن الأوضاع السياسية الإقليمية من ناحية، وأداء أسواق الأسهم العالمية من ناحية أخرى.
المؤشرات الرئيسيةوذكر التقرير ان معظم مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية أنهت الأسبوع الماضي مسجلة خسائر متفاوتة، ولم يتمكن سوى مؤشري سوقين فقط من أصل سبعة أسواق من إنهاء الأسبوع على مكاسب.
وقد تصدر سوق دبي المالي الأسواق المتراجعة، إذ انخفض مؤشره بنسبة 7.7% حين أغلق عند مستوى 1.859.03 نقطة، حيث تأثر المؤشر بتراجع 7 من قطاعاته وعلى رأسها قطاع العقارات. في حين شغلت السوق المالية السعودية المرتبة الثانية، إذ أغلق مؤشرها عند مستوى 5.609.02 نقطة خاسرا بنسبة 6.36%، حيث قدم المؤشر أداء سلبيا تحت تأثير تراجع جميع قطاعات السوق بلا استثناء والتي قادها للانخفاض قطاعا الاستثمار المتعدد والفنادق والسياحة. أما سوق الكويت للأوراق المالية فشغل المرتبة الرابعة، إذ تكبد مؤشره خسارة أسبوعية نسبتها 2.06% حين أغلق عند مستوى 8.140.2 نقطة، حيث تسبب تراجع غالبية قطاعات السوق بقيادة قطاع الاستثمار، في دفع المؤشر إلى المنطقة الحمراء. فيما كان سوق البحرين للأوراق المالية أقل الأسواق خسارة، حيث تراجع مؤشره بنسبة طفيفة بلغت 0.66% مغلقا عند مستوى 1.613.01 نقطة، متأثرا بتراجع قطاعي البنوك والتأمين. من جهة أخرى تصدرت بورصة قطر الأسواق الرابحة، إذ بلغت نسبة مكسب مؤشرها الأسبوعي 1.13% وذلك بعد أن أغلق عند مستوى 6.659.69 نقطة، مدعوما بنمو قطاعين من القطاعات الأربعة بالبورصة وبقيادة قطاع البنوك.
فيما حل سوق مسقط للأوراق المالية في المرتبة الثانية، حيث أنهى مؤشره الأسبوع الماضي مسجلا نموا طفيفا نسبته 0.09% بعدما أغلق عند مستوى 5.695.49 نقطة، إذ حقق المؤشر ذلك الارتفاع بالرغم من تراجع مؤشري قطاعين من قطاعات السوق الثلاثة، إلا أن نمو مؤشر قطاع البنوك كان له الأثر الإيجابي على مؤشر السوق ما دفعه لتحقيق مكسب أسبوعي وإن كان طفيفا.
مؤشرات التداولوسجلت جميع أسواق الأسهم الخليجية تراجعا من حيث الكمية والقيمة المتداولة خلال الأسبوع الماضي، وقد تسبب ذلك في تراجع مجموع الكمية والقيمة المتداولة في جميع الأسواق، حيث انخفض مجموع الكمية المتداولة بنسبة 40.2% بعد أن بلغ 7.43 مليارات سهم مقابل 12.42 مليار سهم في الأسبوع قبل الماضي.
أما من جهة قيم التداول، فقد تراجعت بدورها بنسبة 21.92%، بعد أن بلغت 12.86 مليار دولار في الأسبوع الماضي مقابل 16.47 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.
وعلى صعيد الكمية المتداولة، تراجع حجم التداول في جميع الأسواق، وكان سوق البحرين للأوراق المالية هو صاحب أكبر نسبة تراجع بين أسواق الأسهم الخليجية، إذ سجل حجم التداول فيه انخفاضا كبيرا نسبته 74.72%، تلاه سوق مسقط للأوراق المالية، حيث تراجع حجم التداول فيه بنسبة 50.56%،، ثم جاء سوق دبي المالي في المرتبة الثالثة، حيث سجل حجم التداول فيه انخفاضا بنسبة 49.84%.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )