Note: English translation is not 100% accurate
في ظل التغيير السريع في مجالي التكنولوجيا والأعمال
«مارمور»: ضرورة البدء في عملية الإصلاح حتى يتمكن الطلاب من النجاح
28 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
أصدرت شركة مارمور مينا انتلجنس (مارمور)، وهي شركة تابعة ومملوكة بالكامل لشركة المركز المالي الكويتي «المركز»، مؤخرا تقريرها حول الإصلاحات التعليمية في الكويت.
ويسلط هذا التقرير الضوء على أهمية هذه الإصلاحات بالنسبة للقطاع التعليمي في الكويت، مع الأخذ في الاعتبار الحاجة إلى التنويع الاقتصادي. وكشف هذا التقرير النقاب عن ضرورة البدء في عملية إصلاح شديدة الآن حتى يتمكن الطلاب في الوقت الحالي من النجاح وخاصة في ظل التغيير السريع في مجالي التكنولوجيا والأعمال في العالم.
وأشار التقرير إلى أن القطاع التعليمي في الكويت يحتاج إلى إصلاحات على جبهتين. إحداهما، تتعلق بجعل نظام المدارس الحكومية أكثر فاعلية في خلق كفاءات تناسب الأوقات الحالية والمستقبل، والثاني، يتمثل في السماح للمدارس الخاصة بتحقيق النجاح وفق نظام يعتمد على إزالة العقبات التنظيمية مع تطبيق الضوابط والتوازنات الرقابية البناءة.
ويعكس الجدول أدناه المؤشرات التي تتخلف فيها القياسات التعليمية الخاصة بالكويت عن القياسات الخاصة بنظيراتها من دول مجلس التعاون الخليجي.
وقدم التقرير إطارا عاما حول الإصلاحات التحويلية مقابل الإصلاحات التمكينية. وتتمثل الإصلاحات التحويلية في الإصلاحات التي يمكن أن تحدث تغييرا هيكليا، وغالبا ما تكون شاقة.
ولفت التقرير الى ان الإصلاحات التمكينية تتمثل في الإصلاحات التي تعتبر عنصرا ذا قيمة فعالة. وعادة، يمكن للحكومات إجراء الإصلاحات التمكينية، حيث انها أسهل من حيث التنفيذ وأقل من حيث المقاومة، إلا أنها قد تكون مجرد خطوات رمزية في الإصلاح. وتعتبر القدرة على المضي قدما في إجراء إصلاحات جريئة أمرا حيويا لإجراء إصلاح كامل. وفيما يتعلق بأفضل الممارسات المتعلقة بالإصلاحات التحويلية، يمكن للكويت أن تستقي التجربة من أمثلة جيدة في جميع أنحاء العالم.
وعلى سبيل المثال، عندما بدأت سنغافورة عملية الإصلاح التعليمية الخاصة بها منذ عقود قليلة مضت، بذل صناع السياسات جهود إصلاح واسعة لتوحيد المنهج والمواد التعليمية. وتوضح التجربة الدولية أيضا أن إنشاء أكاديمية محلية للمهنيين الأكاديميين سيتيح تعزيز الخبرة المهنية من خلال تمكين التدريب التوافقي والتقييم المهني.
وشدد التقرير على انه يجب أن يخضع المدرسون في الكويت إلى عملية توظيف صارمة، ويتم تقييم أدائهم بشكل مستمر. وفي نفس الاتجاه، يجب أن يخضع الطلاب إلى اختبارات أكاديمية قاسية كبيرة كجزء من اجتياز النظام. وفيما يتعلق بالمدارس الخاصة في الكويت، فإنها تواجه مشكلات متعددة، مثل عدم وجود مساحة كافية، والحد الأقصى للرسوم. وبدلا من نظام الحد الأقصى للرسوم الشاملة، يجب أن يسمح للمدارس الخاصة في الكويت بزيادة الرسوم في حال كانت لديها القدرة على إثبات جدارتها من خلال منهجية تستند إلى مقاييس علمية. وعلاوة على ذلك، فإن بعض الرسوم الرمزية يمكن أن تحفز الآباء للمشاركة في الأمور التعليمية الخاصة بأطفالهم بشكل أكبر.
ولفت الى ان عملية الإصلاحات التعليمية في الكويت يجب أن تنظر إلى المزايا العديدة لكل من المدارس العامة والخاصة، حيث يمكن أن يلتقط النظامان أفضل الممارسات من بعضهما البعض لتحقيق الصالح العام للمجتمع. وبما أن النظرة العامة للتعليم الحكومي أنه متأخر نوعا ما من حيث توفير المهارات للطلاب في القرن الواحد والعشرين، فإن المدارس الحكومية يمكن أن تستمد التغيير من أفضل الممارسات في المدارس الخاصة في الكويت، خصوصا في سياق تنوع التجارب التي تقدمها (مثل المدارس الأميركية والبريطانية والفرنسية وغيرها).
والتعلم من هذا الطيف المتنوع من الفكر التربوي والممارسات سيدعم التعليم العام في الكويت ويساهم في تطوير معاييره لتصل إلى المعايير العالمية، وبالتالي رفع قدرات المدارس الحكومية لإعداد الطلاب لحقبة متطورة يمكنها المنافسة دوليا.
وحتى تتمكن الكويت من بناء اقتصاد معرفي، فإنها تحتاج إلى أشخاص مبدعين يمكنهم ممارسة التفكير الإبداعي والمساهمة في إيجاد أساليب لحل المشكلات. وبالتالي، يجب أن يتمحور التركيز حول بناء المهارات وتطوير الشخصية، بالإضافة إلى إعادة التركيز على العلوم والتكنولوجيا واللغة الإنجليزية والرياضيات. وأثبتت المهارات الشخصية، مثل مهارات التواصل والمرونة وإدارة الحياة المهنية، أهميتها بشكل متزايد لأصحاب العمل، لاعتبارها مجموعة مهارات ضرورية في القرن 21. وبالنظر إلى نظام التعليم المزدوج في ألمانيا وسويسرا، فيجب أن تقوم الكويت بابتكار إصلاحات بالطريقة التي تسمح بمشاركة القطاع الخاص، من الشركات المتوسطة وصغيرة الحجم وحتى الشركات الدولية الكبيرة، في برامج التدريب وتطوير المناهج.
وتسير الاتجاهات الدولية في اتجاه إنشاء نقطة التقاء بين العلم والفن لتحسين حس الابتكار لدى الطلاب. وهذا يعني أنه يجب على الطلاب تطوير قدراتهم للتفكير من وجهات نظر متعددة الأبعاد والتخصصات للتمكن من المنافسة والتعاون والنجاح في حياتهم المهنية المستقبلية. وقد تكون الإصلاحات الشاقة على المدى القصير حتمية في السعي لتحقيق هذه النتيجة.