Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس إدارة بنك الخليج والرئيس التنفيذي لشركة صناعات الغانم تحدث عن «الابتكارات المزعزعة» خلال مؤتمر «ملتقى الطرق 2015»
الغانم: فرص ومخاطر تواجه القطاع المصرفي في منطقة الخليج
29 ابريل 2015
المصدر : الأنباء


نعمل نحو بناء ثقافة تمكننا من المحافظة على مكانتنا الرائدة وأن نبقى دوماً السباقين في مجالناتحدث رئيس مجلس إدارة بنك الخليج والرئيس التنفيذي لشركة صناعات الغانم عمر قتيبة الغانم أمام أكثر من 500 من خريجي جامعة هارفارد وكبار المديرين وقادة الأعمال في المنطقة، خلال المؤتمر السنوي «ملتقى الطرق 2015» الذي استضافته كلية هارفارد لإدارة الأعمال في فندق جي دبليو ماركيز بدبي يوم الخميس الموافق 16 أبريل 2015.
وشملت قائمة المتحدثين الرئيسيين في هذا الملتقى: وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لدولة الإمارات العربية المتحدة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وكلا من الرئيس التنفيذي لشركة «دو» عثمان سلطان، والدكتور بي. آر. شيتي المدير التنفيذي للمركز الطبي الجديد «NMC» للرعاية الصحية، والإمارات للصرافة ونيو فارما، والرئيس التنفيذي لبتروكيم الشرق الأوسط يوغيش ميهتا، والرئيس التنفيذي لشركة ستراتا للتصنيع بدر العلماء، ومدير برامج التطوير الوظيفي في كلية هارفارد لإدارة الأعمال تيموثي باتلر.
وفي حديثه خلال المؤتمر الذي تمحور حول «الابتكارات المزعزعة» في سياق الخدمات المصرفية للأفراد، قال الغانم: «لنكن شديدي الوضوح، لم تكن معظم الابتكارات في الخدمات المصرفية مزعزعة من قبل. فحسابات الشيكات ذات الفائدة، ومراكز الاتصال العاملة على مدار الساعة، وأجهزة الصراف الآلي، والخدمات المصرفية عن طريق الإنترنت هي خدمات جديدة نسبيا تعود بفوائد جمة على العملاء، وتوفرها جميع البنوك حتى أصبحت متماثلة يصعب التمييز بينها.هذه هي الأمور التي تأخذ وقت وجهد القائمين على البنوك وتحظى بتنافسهم. وهناك أمور يجب أن نقوم بها حفاظا على مكانتنا التنافسية إلا أنها نادرا ما تنتج عنها أي فائدة تنافسية مستدامة.إن الابتكارات المزعزعة في معناها الحقيقي هي التي تحدث ثورة في القطاع وتطيح في غالب الأحيان ببعض البنوك التي تضطر للخروج من اللعبة بأكملها.إن الابتكارات المزعزعة هي التي تقلب الأمور وتحدث اضطرابا في الوضع السائد على أمل تقديم شيء مختلف تماما للعملاء».
وتابع حديثه مستعرضا عددا من الابتكارات التي من شأنها إحداث تأثير مهم على مستقبل القطاع المصرفي في المنطقة ومن بينها ظهور شركات في القطاع المصرفي لم تكن ناشطة فيه عموما ومجهزة على نحو أفضل لتوفير تطبيقات الدفع الإلكتروني وتلبية احتياجات العملاء.وأدى انتشار التكنولوجيا النقالة إلى تطوير ابتكارات جديدة في الخدمات المالية بشكل سريع وفي مقدمتها إنشاء شبكات طرف ثالث قادرة على تقديم مجموعة واسعة من المنتجات المصرفية للأفراد. إلى جانب هذا، ساهمت هذه التكنولوجيات في تمكين أنظمة الدفع الأمامية التي لم تعد ملزمة بالاعتماد على البنية التحتية المصرفية التقليدية.
ويعد مفهوم الإقراض بين الأقران الذي يجمع بين المدين والمستدين بشكل مباشر من الابتكارات الجديدة أيضا التي شهدها القطاع، حيث ترتكز هذه الممارسة على حلقات الإقراض التقليدية التي كانت قائمة منذ زمن بعيد في دول شرق آسيا، والهند، ومنطقة الشرق الأوسط.
ومن الجوانب المبتكرة الأخرى التي عرفها القطاع، نذكر ابتكارا يجمع بين إدارة المخاطر في مجال الإقراض بين الأقران وتمويل سلسلة التوريد التقليدية.وفي هذا السياق، استشهد الغانم بشركة علي بابا التي تمول الشركات الصغيرة في الصين من خلال ربط المستدينين مباشرة بالمستثمرين والجمع بين سلسلة توريد الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وتمويلها دون اللجوء إلى الخدمات المصرفية التقليدية.
مثال آخر في منطقة الخليج، أشار الغانم إلى أن مؤسسة باين وشركاه التي تعد من كبرى شركات الإدارة والخدمات الاستشارية في العالم تؤمن بأن هذه الابتكارات قد تؤثر على 30% تقريبا من إيرادات البنوك التقليدية في المنطقة.وترتكز الشركة في تقديراتها على مواصفات سكان دول الخليج والتي تشمل نسبة عالية من الشباب الذين يتهافتون على المنتجات والخدمات الجديدة والمبتكرة ومعدل نفاذ مرتفع للتكنولوجيا. علاوة على ذلك، تتميز منطقة الخليج بأسواقها الأصغر حجما، حيث تكون تكاليف الدخول إليها منخفضة نسبيا ويتمتع فيها العملاء بالثراء والرفاهية عموما.
وتأكيدا على فكرته، لفت الغانم إلى نتائج الدراسة التي أجراها بنك الخليج مؤخرا واستقصت أكثر من 2700 شخص من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي حول موقفهم من الخدمة المصرفية عبر الأجهزة النقالة ومدى استخدامهم لها.فوجدت الدراسة أن 76% من المشاركين فيها يستخدمون الخدمة المصرفية عبر الإنترنت أو الهاتف النقال وما يقارب 50% يستخدمون هواتفهم لتسديد مدفوعاتهم.كما كشفت الدراسة أن ثلث المشاركين قد سبق لهم أن تفاعلوا مع البنك عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأن نسبة مماثلة قد استخدمت «Paypal» أو تطبيقات دفع مشابهة.
وفيما يتعلق «بالمنتجات الجديدة والمبتكرة»، قال العملاء إنهم سيراجعون أولا البنك الذي يتعاملون معه حاليا، ولكن في حال قرروا التغيير فهم يفضلون آبل أو غوغل على البنوك لتسديد مدفوعاتهم، ولا يعبأون بهوية الجهة التي يقترضون منها، كما يفضلون قليلا فحسب البنك لادخاراتهم.
ولعل أبرز ما وجده بنك الخليج هو أن 57% من المشاركين في الدراسة يتوقعون أن يكون مصدر الابتكارات الجديدة شركات عملاقة مثل آبل، غوغل أو فيسبوك – لا البنوك.
وفي ختام كلمته، قال الغانم: «بإيجاز، يتمتع عملاؤنا بدراية واسعة بالتكنولوجيا وقد بدأوا باستكشاف منتجات جديدة. ومن هذا المنطلق، يجب أن نعي أنهم على أرض خصبة للابتكارات الناشئة عن جهات من خارج القطاع المصرفي».
موضحا: «نحن لا نستطيع، كما لا يجدر بنا أن نعتمد على اللوائح التنظيمية فحسب لحماية مؤسساتنا. بل يجب أن نجد حلولا تساعدنا على خدمة عملائنا على نحو أفضل وتقديم منتجات جديدة تثير اهتمامهم وتلبي تطلعاتهم. يجب أن نكون على أهبة الاستعداد حين تقوم الابتكارات المزعزعة بفتح أسواق جديدة أو جذب عملاء جدد أو تقديم منتجات جديدة خارج نطاق المصارف التقليدية. وأخيرا، يجب أن نعمل جنبا إلى جنب مع الجهات التنظيمية لنتأكد من أن مفهوم (الزعزعة) لا يفيد من حيث معناه (عدم الاستقرار). فهذان مفهومان مختلفان وما من سبب يدفعنا إلى الاعتقاد بخلاف ذلك».