Note: English translation is not 100% accurate
الاقتصادان القطري والإماراتي أكثر تنوعاً من الكويتالكويت الوحيدة قادرة على توليد فوائض مالية من أسعار النفط
«آسيا كابيتال »: تراجع أسعار النفط يدفع دول التعاون الخليجي للتحرك لتنويع الاقتصاد
4 مايو 2015
المصدر : كونا
رأى تقرير اقتصادي لشركة «آسيا كابيتال» الاستثمارية الصادر امس أن تراجع أسعار النفط سيكون له أثر إيجابي على دول مجلس التعاون الخليجي «اذ سيجبر هذه الدول على تنويع اقتصاداتها بعيدا عن القطاع النفطي».
وقال التقرير إنه بفضل الاحتياطيات المتراكمة ومستويات الدين المنخفضة لدول المنطقة ستتمكن الدول الخليجية من مواصلة الإنفاق وفق المعدل الحالي، لكن تراجع أسعار الطاقة لفترات طويلة سيزيد الضغوط لاستعجال تنفيذ خطط التنويع وطرح برامج إصلاح، خاصة تقليص فواتير الدعم.
وأضاف أن الدول المصدرة للنفط تواجه فترات صعبة، لكن مستوى هذه الصعوبات يتباين بينها بشكل كبير، كما تختلف تكلفة انتاج برميل النفط بدرجة كبيرة بين الدول، اذ يكمن السبب الرئيسي وراء الاختلاف في طريقة استخراج النفط.
وأوضح أن النمو في بلدان الشرق الأوسط المصدرة للنفط مازال مرتبطا بقوة بأسعار النفط حيث تشكل صادرات النفط المصدر الرئيسي للإيرادات التي تترجم الى برامج دعم ومشاريع بنية تحتية.
وذكر أن أسعار النفط تراجعت الى مستويات أقل من أسعار نقطة التعادل المالية في معظم هذه الدول، وهو المستوى المطلوب لتوليد فوائض مالية، لافتا الى أن تلك العتبة تتباين أيضا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن غير المستغرب أن تكون أقل أسعار نقطة التعادل المالية موجودة في دول الخليج.
وبين التقرير أن العديد من هذه البلدان كدست احتياطيات مالية كبيرة أيضا، يترتب على ذلك استعداد الدول نسبيا للتكيف مع ضعف الأسعار خلال الفترة الحالية.
وقال إن الكويت هي الدولة الوحيدة في المنطقة القادرة على توليد فوائض مالية ضمن نطاق أسعار النفط في الوقت الحالي إذ تبلغ نقطة التعادل المالية لسعر برميل النفط للكويت 50 دولارا أميركا في 2015 ، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي.
وأضاف أن الاقتصادين القطري والإماراتي يبدوان أكثر تنوعا من الكويت لكن انفاقهما المالي الأعلى جعل هذين البلدين يحددان سعر نقطة التعادل المالية في ميزانياتها عند نحو 70 دولارا للبرميل.
وذكر التقرير أن سعر التعادل المالي في السعودية يبلغ نحو 85 دولارا للبرميل رغم أن المملكة تنتج ثلاثة أضعاف ما تنتجه الكويت من النفط، لكن إنفاقها الكبير على مشاريع البنية التحتية والتنويع الاقتصادي يجعل الميزانية المالية أكثر حساسية تجاه التغيرات التي تطرأ على أسعار النفط.
وأشار تقرير «آسيا كابيتال» إلى أن الدول الأكثر تعرضا لمخاطر أسعار النفط في المنطقة هي البحرين وعمان، إذ تصل نقطة التعادل المالية فيهما الى نحو 100 دولار للبرميل.
ولفت الى أنه في البحرين بلغ معدل الإنتاج اليومي 50 ألف برميل أي أقل بستين مرة من انتاج الكويت الذي يبلغ 3 ملايين برميل وتتطلب برامج الدعم والرعاية هناك نحو 50% من مجمل الإنفاق الحكومي.
أما بالنسبة لسلطنة عمان، فأفاد تقرير «آسيا كابيتال» بأن نحو 75% من ايراداتها يأتي مما تجنيه من بيعها للنفط الذي يبلغ 950 ألف برميل يوميا.
وذكر أن بعض الدول المصدرة للنفط في المنطقة كاليمن وليبيا والجزائر وايران ستعاني من تراجع أسعار الطاقة على اعتبار أن نقطة التعادل المالية في ميزانياتها تساوي نحو ضعف الأسعار الحالية للنفط.