Note: English translation is not 100% accurate
هل ستغير الصين صناعة تمويل مشروعات البنى التحتية؟
2 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
بعد الموجة الأخيرة للزيادة في المنضمين إلى عضوية البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، فإن الاهتمام يتحول الآن إلى القواعد واللوائح الخاصة بالبنك الذي تقوده الصين، لكن يبقى السؤال الأكبر، الا وهو ما إذا كان البنك منافسا محتملا أو تكملة مطلوبة للمؤسسات المالية المتعددة الأطراف القائمة حاليا مثل البنك الدولي.
فمنذ أن وقعت الصين و20 دولة أخرى معظمها آسيوية المذكرة الأولية للتفاهم للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في أكتوبر الماضي، فقد انضمت له اكثر من 36 دولة أخرى بما فيها أستراليا والبرازيل ومصر وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإندونيسيا وإيران وإسرائيل وإيطاليا والنرويج وروسيا والسعودية وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والسويد وسويسرا وتركيا والمملكة المتحدة، حيث انضم جميعهم كأعضاء مؤسسين، وسيكون إجمالي الناتج المحلي هو المعيار الأساسي لتخصيص الحصص بين الأعضاء المؤسسين، فمثلما واجه بنك التنمية الجديد الذي أسسته دول البريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا) في الصيف الماضي برأسمال قدره 50 مليار دولار، سيواجه AIIB تدقيقا كبيرا من قبل بعض القادة الغربيين الذين يشككون في الحوكمة والشفافية والدوافع، في الواقع فإن الكثير من الدول الغربية تصورت ان جهودهم في التشيكك فيه هي محاولة من اجل ازاحة المقرضين المتعددي الأطراف القائمين.
ولكن بنوك التنمية الجديدة تبدو أقل اهتماما بأن تحل محل المؤسسات الحالية بقدر ان تتحسن وتتفوق عليها وهو هدف مشترك من قبل تلك المؤسسات نفسها. في الواقع فإن تجربة التنمية الصينية تجعلها مناسبة لها تماما، ففي حال تمكنت الصين من المساعدة في إيجاد وسيلة لتحقيق التوازن بين الحاجة إلى معايير عالية والضمانات اللازمة لمشروع يقدم القروض استجابة لضرورة التوزيع السريع للقروض، فإن الاقتصاد العالمي سيستفيد من هذا إلى حد كبير. وسوف يخدم صندوق طريق الحرير والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية AIIB كأدوات مالية أساسية لاستراتيجية «حزام واحد، وطريق واحد» أو«One Belt، One Road» من خلال انشاء طريقين هما طريق الحرير بحزام الاقتصاد المحلي فضلا عن «طريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين» الذي يمتد عبر آسيا باتجاه أوروبا.
وسوف تستهدف المبادرة تعزيز التعاون الاقتصادي والتكامل في منطقة آسيا والمحيط الهادي في الأساس من خلال توفير تمويل البنية الأساسية مثل الطرق والمطارات والسكك الحديدية والموانئ البحرية، ومحطات الطاقة.