Note: English translation is not 100% accurate
محللون لـ «الأنباء»: تراجع البورصة بسبب غياب شفافية بيانات الجهاز المصرفي
عودة أسعار النفط إلى الارتفاع تدفع السوق للصعود من جديد
14 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد سيطرت حالة التفاؤل «الحذر» على أوساط المتداولين بشأن أداء السوق خلال الأسبوع الجاري، على خلفية استمرار حالة الضبابية التي يعيشها الاقتصاد حاليا الممزوجة بعدد من العوامل السلبية التي عاشها الاقتصاد العالمي خلال الفترة الماضية. عدد من المحللين أشاروا لـ «الأنباء» إلى أن السوق قد يلامس مستوى الـ 7000 نقطة إن لم يتم دعمه بأجواء تفاؤلية تعيد مستوى الثقة للمتداولين خاصة على أسهم الشركات القيادية والتي اهتزت بسبب ترقب نتائج النصف الأول لبعضها خاصة قطاع البنوك وكذلك الأخبار المتضاربة بشأن أن بعضها وصل إلى حد التناقض في الأخبار الخاصة بها مثل خبر صفقة زين في أفريقيا. فالأخبار السلبية التي عاش في أجوائها السوق على مدى أسبوع، الأسوأ للسوق منذ شهر فبراير الماضي، كانت وراء فقدانه لجميع مكاسبه التي حققها منذ بداية العام والتي جعلت السوق يفقد 3.4% من قيمته على خلفية تراجع أسعار النفط إلى جانب تراجع مستوى الثقة بين المتداولين. في البداية، أشار مدير إدارة الدراسات والبحوث في شركة المصالح الاستثمارية رزق الويز إلى أن عودة روح التشاؤم في السوق جاءت على خلفية صعوبة تحسن في الاقتصاديات العالمية على المدى المتوسط والتي غذتها بيانات منطقة اليورو المتشائمة بشأن البطالة ومعدلات التوظف وهي التي أدت إلى انخفاض أسعار النفط وما أحدثته من أثر مباشر على أداء السوق باعتبار أسعار النفط المحرك الرئيسي للتنمية للسيولة في الأسواق المالية والتي تعد أكثر القطاعات الاقتصادية حساسية لأوضاع الاقتصاد العالمي. وتوقع الويز عودة ثقة مشروطة للسوق الأسبوع الجاري على خلفية توقع صدور بيانات إيجابية في الفترات القادمة تتعلق بالعمالة والاستهلاك وتحسن مستوى قطاع الخدمات والذي أظهر انكماشا في أميركا على غير المتوقع، مستدركا بأن تلك البيانات سوف ترفع أسعار النفط فوق مستوى الـ 60 دولارا للبرميل والذي سينعكس بدوره على أداء السوق، مع توقع إعلانات جيدة للربع الثاني والتحسن الكبير الذي شهده السوق. وبالعودة إلى أسباب التراجع الحاد الذي شهده في الأسبوع الماضي، ألقى الويز بالمسؤولية كاملة على بنك الكويت المركزي الذي غابت عنه الشفافية في بيان وضع وأداء القطاع المصرفي في انكشافاته على شركتي سعد والقصيبي التي تعاني من ضائقة مالية خطيرة، موضحا أن ذلك جعل الكثير من صغار المتداولين يحجمون عن التداول على أسهم البنوك وترقبهم لنتائج النصف الأول. ومن العوامل الأخرى المهمة، أشار الويز إلى أن هذا الانكشاف سوف يؤدي إلى تراجع ربحية البنوك على خلفية المخصصات على تلك المخصصات إذا ما تأكد عجز الشركتين عن دفع الأموال وهو أمر سيؤثر سلبا على وضعية البنوك في الفترة المقبلة وعزوف الكثير من الأفراد عن التداول عليها. ويضيف الويز إن الأمر الأكثر صعوبة هو تخوف الكثير من المتداولين إلى عودة الثقة إلى مستويات انعدام الثقة إلى ما دون الـ 30 فلسا للعديد من الأسهم، على خلفية المعادلة السوقية غير العادلة للمؤشر والتي يتم بموجبها احتساب قيمة المؤشر صفقة بصفقة والتي تعطي أوزانا كبيرة لشركات قيمها السوقية صغيرة وعدد أسهمها محدود يمكن التلاعب بها من قبل المضاربين في إظهار تراجع حاد وهو ما أدى إلى الضغط على السوق بقوة وأدى لتراجعات حاد على جميع الأصعدة بفقدان المؤشر السعري 618 نقطة تمثل 7.6% منه، مع تحقيق المؤشر الوزني خسارة قدرها 46 نقطة تمثل 10% من قيمته. وفي المقابل أدت الأخبار المتضاربة عن شركة زين إلى رفع قيمة التداول اليومي 416 مليونا بمتوسط تداول 83 مليون دينار مقارنة مع 323 مليون دينار بمتوسط تداول يومي 65 مليون دينار. وبدوره، رأى المحلل والخبير الاقتصادي فهد الصقر أن السوق سيستمر في التراجع، مستندا إلى غياب المحفزات الإيجابية للسوق، موضحا أن حسم قضية التسويات الثلاثاء المقبل بين إدارة السوق وشركات الوساطة قد يؤدي إلى عودة التماسك مرة أخرى إلى السوق، متوقعا استمرار حالة التراجع في جلستي الأحد والاثنين على أن يعود السوق لحالة التماسك مرة أخرى في حال ورود أخبار إيجابية عن اتفاق إدارة السوق معها في المرحلة المقبلة.ومن جهته، أبدى مدير عام شركة الرباعية للوساطة المالية أحمد الدويسان أن نتائج البنوك في النصف الأول قد تعيد السوق إلى مربع عدم الثقة الذي عانى منه قبل أشهر، منوها أن هناك أخبارا تتناقلها الأوساط الاستثمارية بصعوبة أوضاع البنوك في النصف الثاني على خلفية تراجع ربحية بعضها عن الربع الثاني. وقال إن هناك حالة من القلق نلمسها في أوامر البيع والشراء التي ينفذها المتداولون على خلفية أخبار الشركات المتضاربة ومنها شركة زين التي تضررت كثيرا بتحقيقها خسائر سوقية ضخمة بلغت نسبتها 17.7% مقارنة بالأسبوع قبل الماضي حيث انخفض السهم من دينار و40 فلسا إلى دينار و20 فلسا تقريبا، موضحا أن الأخبار التي يحملها السوق في الأسبوع الحالي ستكون حاسمة في أداء السوق في الفترة المقبلة. وأفاد المحلل المالي في شركة دربال للتحليل الفني يعقوب الباش بأن الأداء السلبي للسوق على مدى جلسات الأسبوع الماضي قد يدفع بالسوق إلى مستويات تراجع أخرى على خلفية انعدام الثقة وصعوبة تحقيق ارتفاعات في أسعار النفط تدفع السوق إلى الارتفاع مجددا، مشيرا إلى أن افتقار السوق للشفافية المطلوبة عن أوضاع الجهاز المصرفي والرؤية الضبابية التي تكتنف بيانات الربع الثاني للشركات هي ما ستدفع السوق لاستمرار مسلسل التراجع معولا أهمية كبيرة على أسعار النفط في تصحيح وضع السوق وبناء مراكز ثقة جديدة.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )