Note: English translation is not 100% accurate
مدير مكتب مكافحة غسيل الأموال الشيخ نمر الصباح في لقاء خاص مع «الأنباء»:
وزارة التجارة لم تسجّل أي جريمة غسيل للأموال طوال أربع سنوات
14 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
الكويت في حاجة إلى مراجعة الطرق المستخدمة في مجال الرقابة ومحاولة تطويرها
عدم تخصيص كادر مالي لموظفي المكتب يمثل عائقاً في توفير بيئة ملائمة
تشكيل مجموعة خبراء لدراسة أساليب غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بالمنطقة أمر ضروري
الكويت لديها تشريعات صارمة تطبق فعلياً ولكنها تحتاج إلى تشريعات تتلاءم مع التطور العالمي لجرائم غسيل الأموال
ضرورة تجديد التشريعات التي تنظم أعمال الأنشطة التجارية الخاضعة لرقابة مكتب المكافحة لمواكبة تطور الجريمةمنى الدغيمي قال مدير مكتب مكافحة غسيل الأموال الشيخ نمر الصباح ان وزارة التجارة لم تسجل أي جريمة غسيل للأموال طوال 4 سنوات من عمل المكتب وإنما قامت بتسجيل عقوبات إدارية وذلك لعدم التزامه بالتعليمات المحددة لقانون غسيل الأموال.
وكشف في حوار خاص لـ«الأنباء» أن الكويت وصلت إلى مستوى مهم في سن تشريعات صارمة تطبق فعليا، مشيرا إلى انه رغم المساعي الجادة في الحد من جريمة غسيل الأموال وتأثيرها على الأمن الاقتصادي المحلي إلا أن التشريعات الحالية في حاجة إلى مراجعة دورية لتطوير القوانين في مجال مكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب نتيجة لتطور نوعية الجرائم بالإضافة إلى تطبيق جميع التوصيات الصادرة عن مجموعة العمل المالي وتفعيلها لمنع وقوع أي نوع من هذه الجرائم.
وأكد على جدية وزارة التجارة في تطبيق القوانين دون تمييز وتطبيقا للقانون بشفافية وحياد، مشيرا إلى مجموعة الأرقام والإحصائيات الواردة في تقارير مكتب مكافحة عمليات غسيل الأموال الصادرة بحق المؤسسات والشركات التي تتم مراجعة كشوفاتها وسجلاتها.
وبين أنه لئن توصلت الكويت إلى سن أفضل المعايير في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب فإنها تبقى في حاجة إلى مراجعة الأساليب والطرق المستخدمة في مجال الرقابة ومحاولة تطويرها كذلك السياسات الداخلية والإجراءات والضوابط الهادفة إلى مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال. وعن مدى شفافية وزارة التجارة في تطبيق القوانين أكد أن الوزارة جادة في تطبيق القوانين دون تمييز وتطبق القوانين على الجميع بكل شفافية وحياد دون تفرقة في تطبيق القوانين.
ولتطوير عمل مكتب مكافحة غسيل الأموال دعا إلى إعادة وتوسعة تنظيم الهيكل الإداري للمكتب لضمان سير العمل والدقة في الأداء وتوزيع الأدوار بما يمهد بدرجة كبيرة لعمل المكتب، مشيرا إلى أن الهيكل التنظيمي الحالي لا يلبي أو يسد القدرة على متابعة المعاملات والقيام بالزيارات الميدانية بكفاءة وفعالية وما يتطلب من إعداد تقارير ومتابعة التوصيات الدولية والمستجدات المرتبطة بأعمال اللجنة الوطنية لمكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
ما مدى استفحال جريمة غسيل الأموال في الكويت وإذا ما قارنا الكويت بالدول الخليجية والعربية فماذا عن ترتيبها مقارنة بهذه الدول؟ بداية أشير وأؤكد أن وزارة التجارة لم تسجل أي جريمة غسيل الأموال طوال 4 سنوات من عمل المكتب وإنما قامت بتسجيل عقوبات إدارية وذلك لعدم الالتزام بالتعليمات المحددة لقانون غسيل الأموال والقرارات الوزارية ذات العلاقة كما قامت بإحالة عدد من الشركات والمؤسسات إلى النيابة العامة لوجود اشتباه.
ما أهم انجازات مكتب مكافحة غسيل الأموال التابع لوزارة التجارة؟ من أهم انجازات التي قام بها المكتب وأثمرت في بيان دوره وخطورة جريمة غسيل الأموال هي إقامة ندوات خلال عامي 2007 و2008 وبمشاركة قطاعي الحكومة والأهلي بهدف تثقيف المجتمع بخطورة هذه الجريمة على الدولة واقتصادها الوطني.
كما يقوم المكتب بإبلاغ جميع الجهات المعنية سواء كانت شركات أو مؤسسات والخاضعة لرقابة المكتب وذلك من خلال إمضاء على إقرارات تعهد بالعلم بشان قانون مكافحة غسيل الأموال والقرارات الوزارية ذات العلاقة.
هذا إلى جانب جدية مراجعة السجلات التجارية والمالية وفرض العقوبات الإدارية في حال عدم الالتزام بالتعليمات حفاظا على الاقتصاد الوطني عن طريق إخلاء التجارة من غاسلي الأموال.
انجاز آخر يضاف إلى ما سبق وهو تأهيل كوادر إدارية وفنية قادرة على مواجهة هذه الجرائم عن طريق رقابة الأسواق من خلال مفتشين حاصلين على دورات تخصصية خاصة بمكافحة جريمة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بالإضافة إلى برامج مالية مثل مراجعة السجلات والتحليل المالي كالتقنيات المتقدمة في الكشف عن الاحتيال المالي كذلك المحاسبة في الشركات المساهمة والشركات الأشخاص ومقدمة في العمل المصرفي.
لجنة وطنية ما مدى التعاون بين مكتب مكافحة غسيل الأموال والبنك المركزي في محاربة غسيل الأموال؟ قام وزير المالية بإنشاء لجنة وطنية لمكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وإنشاء وحدة تحريات كويتية حيث صدر قرار وزير المالية رقم 11 لسنة 2004 بإسناد رئاسة هذه اللجنة لمحافظ البنك المركزي وتضم هذه اللجنة في عضويتها 10جهات وحددت مسؤوليات ومهام منوطة باللجنة كرسم الإستراتيجية والسياسة العامة للدولة وإعداد ما يلزم من مشاريع وقوانين بشأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والتنسيق بين وزارات ومؤسسات الدولة ذات العلاقة في كل الأمور المرتبطة بعملية مكافحة غسيل الأموال ومتابعة التطورات المحلية والإقليمية والدولية في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وترتيب قنوات الاتصال مع المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة بمكافحة عمليات غسيل الأموال واقتراح البرامج التدريبية اللازمة وزيادة الوعي في الدولة بشأن عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب حيث تقوم وزارة التجارة والصناعة ممثلة في مكتب مكافحة غسيل الأموال بتطبيق هذه المهام.
مؤسسات دولية وحكومات تتهم جمعيات خيرية داخل الكويت تقوم بتمويل جمعيات إرهابية فهل من صلاحيات المكتب رقابة هذه الجمعيات الخيرية ؟ وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل هي الجهة المعنية بالرقابة الجمعيات الخيرية والمكتب مسؤوليته متعلقة بالتراخيص الصادرة من وزارة التجارة والصناعة.
مجموعة العمل المالي ما ابرز الجهات التي يمكن أن يستعين بها مكتب مكافحة غسيل الأموال والمركزي في نشاطه وإلى أي مدى ساعد في السيطرة على حل الجرائم التي ظهرت في السنوات القليلة الماضية؟ مجموعة العمل المالي وهي مؤسسة شبه حكومية تهدف إلى تطوير ودعم السياسات الوطنية والدولية المسؤولة عن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتستعين الكويت من خلال اللجنة الوطنية التي تمثلها مجموعة العمل المالي وبتوصيات هذه المجموعة لإصدار تشريعات بالإضافة إلى ذلك تقوم اللجنة الوطنية بمتابعة آخر المستجدات والأساليب المستخدمة في مكافحة جريمة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ومراقبة تطور دول الأعضاء من حيث التطبيق الإجراءات الضرورية ومراجعة تقنيات وضوابط غسيل الأموال وتمويل الإرهاب إلى جانب دعم تبني وتطبيق الإجراءات الملائمة على مستوى العالم وتحليل التقنيات واتجاهات غسيل الأموال ومراجعة الأعمال التي تمت في هذا المجال بالفعل على المستويين الوطني والدولي وتحديد الإجراءات المطلوب اتخاذها لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشير إلى أن هذه التعليمات ساعدت الشركات والمؤسسات في وضع أنظمة لتعاملاتها التجارية والمالية وحددت لها ضوابط في نطاق الجرم الجنائي لغسيل الأموال والإبلاغ عن التعاملات المشبوهة والتزام السلطات المختصة بسلطاتها ومواردها.
التوعية بالمخاطر عمليات تمويل الإرهاب التي تعد اخطر جرائم عصر الاقتصاد الحالي ما أهم استعداداتكم للقضاء على هذه الآفة خاصة أن دول الخليج أرضية مستقطبة لمثل هذه العمليات؟ إيمانا من وزارة التجارة والصناعة من خلال مكتب مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بنشر ثقافة مكافحة هذه الجرائم والقيام بمهام التوعية بمخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بين المواطنين والمقيمين وتوعية المؤسسات التجارية بمفاهيم وأساليب مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بالوسائل المختلفة وإلزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القانون لحجب المسؤولية القانونية المتخذة ضد المؤسسات المتورطة وذلك من خلال ندوات دورية وطباعة كتب «ساهم معنا في مكافحة عمليات غسيل الأموال» وكتيبات عن مكافحة عمليات غسيل الأموال بالإضافة إلى تزويد المنشآت التجارية بملصقات حائطية توضع داخل المحل وذلك لتنبيه المتعاملين من الجمهور بضرورة الالتزام بالتعليمات وهي التحقق من هوية العملاء وتسجيل رقم البطاقة المدنية في فواتير البيع والشراء.
كذلك إيمان المكتب بتوعية العامة بكل الوسائل وقام بــــتدشين موقع الكتروني وهو www.mlcoo.net
كما ذكرنا سابقا من قيام مفتشي المكتب بالتفتيش والرقابة على الأسواق والمحلات ومراجعة السجلات واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لبناء سد منيع يحول دون ارتكاب أو وقوع مثل هذه الجريمة.
فيما يخص تشريعات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب هل توصلت الكويت اليوم إلى مستوى سن تشريعات صارمة تطبق فعليا على ارض الواقع؟ نعم توصلت الكويت إلى مستوى سن التشريعات صارمة تطبق فعليا فقد جاء في القوانين والقرارات الوزارية ذات الصلة بعمليات غسيل الأموال نص العقوبات التالية:
الحبس مدة لا تزيد على 7 سنوات.
غرامة مالية لا تقل عن نصف قيمة الأموال محل الجريمة ولا تزيد عن كامل قيمة لأموال.
مصادرة الأموال والممتلكات والعائدات والوسائط المستخدمة في ارتكاب الجريمة وذلك دون الإخلال بحقوق غير حسني النية.
إذا تمت الجريمة من خلال مجموعة منظمة أو إذا وقعت الجريمة تنفيذا لغرض إرهابي أو إذا ارتكبها الجاني مستغلا سلطة وظيفته أو إذا تمت الجريمة من خلال جمعية ذات نفع عام تضاعفت عقوبة الحبس وتضاعفت عقوبة الغرامة بما لا يقل عن قيمة الأموال ولا يزيد عن ضعف قيمة الأموال والممتلكات والعائدات والوسائط المستخدمة في الجريمة.
غرامة مالية لا تتجاوز المليون دينار.
إغلاق المحل المخالف إداريا لمدة شهر.
يتم إلغاء الترخيص التجاري للمحل المخالف في حالة العودة إلى ارتكاب المخالفة بعد الإغلاق الثاني مع إغلاق المحل نهائيا.
لكن أوضح انه على الرغم من ذلك فالتشريعات بحاجة إلى مراجعة دورية لتطوير نوعية الجرائم بالإضافة الى تطبيق جميع التوصيات الصادرة من مجموعة العمل المالي وتفعيلها لمنع وقوع أي نوع من هذه الجرائم.
دون تمييز هل وزارة التجارة تحرص فعلا على تطبيق القانون على جميع مخالفيه من مرتكبي هذه الجريمة دون أي تمييز بينهم؟ الوزارة جادة في تطبيق القوانين دون تمييز والدليل أو الشاهد على ذلك الأرقام والإحصائيات الواردة في تقارير كتب مكافحة غسيل الأموال الصادرة بحق المؤسسات والشركات التي تتم مراجعة كشوفاتها وسجلاتها.
ما مدى شفافية وزارة التجارة في تطبيق القوانين؟ كما ذكرنا سابقا أن الوزارة تطبق القوانين على الجميع بكل شفافية وحياد دون تمييز أو تفرقة في التطبيق القوانين وأن الالتزام والإجراءات مطلوبة من الجميع على حد سواء ولا تختلف إلا باختلاف النشاط.
من منظوركم الخاص ما أهم العقبات التي من شأنها عرقلة عمل مكتب مكافحة غسيل الأموال؟ أولا: تجديد التشريعات التي تنظم أعمال الأنشطة التجارية الخاضعة لرقابة المكتب بما يواكب تطور الجريمة.
ثانيا: عدم ربط قواعد بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية بأجهزة المكتب حتى يستطيع المكتب التحقق من حقيقة السجلات التجارية والمالية لديها ومدى التزامها بتسجيل بيانات عملائهم حيث تقوم حاليا بمراجعة السجلات التجارية والمالية لديها ومدى التزامهم بتسجيل بيانات عملائهم حيث نقوم حاليا بمراجعة السجلات التجارية وفق وثائق رسمية للدولة بالإضافة إلى الشروع في التحقق من البيانات والمعلومات الخاصة بوحدة التحريات المالية الكويتية لبيان نوعية أو مخالفتهم أنشطتهم التجارية داخل الدولة الأمر الذي يستدعي أن يكون هناك ربط فوري بين أجهزة المكتب وأجهزة الهيئة العامة للمعلومات المدنية لنتمكن من تفعيل نوعية الرقابة إلى جانب نوعية المعلومات.
إن الهيكل التنظيمي الحالي لا يلبي أو يسد القدرة على متابعة المعاملات والقيام بالزيارات الميدانية بكفاءة وفعالية وما يتطلب من إعداد تقارير ومتابعة التوصيات الدولية والمستجدات المرتبطة بأعمال اللجنة الوطنية لمكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ووحدة التحريات المالية الكويتية الأمر الذي يحتم إعادة وتوسعة تنظيم الهيكل الإداري للمكتب ولضمان سير العمل والدقة في الأداء وتوزيع للأدوار بما يمهد لعمل المكتب.
إن عدم تخصيص كادر مالي لموظفي المكتب يمثل عائقا في توفير بيئة ملائمة لطبيعة عمل المكتب والذي يتطلب جهودا كبيرة لمتابعة الأنشطة التجارية التي قد تمت خارج ساعات العمل الرسمي للوزارة أو مراجعة شاملة لسجلات التجارية أو المالية الذي يستغرق كثيرا من الوقت ناهيك عن انه يحصن الموظف من أي تأثيرات وضغوط خارجية واعتباره عنصرا محفزا لدى العاملين لثبات عطائهم ليعمل المكتب ضمن خط ثابت متميز وكفاءة عالية وجودة في العطاء.
أفضل المعايير هل توصلت الكويت إلى سن أفضل المعايير في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ومعالجة التحديات التي تواجهه في تطبيق هذه المعايير والالتزام بها؟ نعم توجد لدينا أفضل المعايير ولكن هذا لا يمنع من ضرورة مواجهة التطورات والتغيرات في نوعية الجرائم الأمر الذي يحتم مراجعة الأساليب والطرق المستخدمة في مجال .
مدى التقدم الذي حققته الكويت مقارنة بالدول العربية في مجال تطوير أنظمة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب؟ اهتمت الكويت بمكافحة هذه الجرائم بشكل كبير حيث قامت بإصدار قانون رقم 35 لسنة 2002 بشأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب كما سخرت جميع جهات المختصة بالدولة إمكانياتها لتطبيق أحكام ذلك القانون وذلك لهدف قطع الطريق أمام غاسلي الأموال وإنشاء اللجنة الوطنية ووحدة التحريات المالية.
واستنادا لهذا القانون قامت وزارة التجارة والصناعة بإصدار القرار الوزاري رقم 284 لسنة 2003 بتأسيس مكتب مكافحة غسيل الأموال واعتماده بالهيكل التنظيمي للوزارة وذلك للإشراف والرقابة والمتابعة والتدقيق على السجلات التجارية والمالية لأنشطة الصرافة والذهب والتأمين والاستثمار والمعادن والسلع الثمينة وغيرها من المؤسسات المالية وغير المالية (غير خاضعة لرقابة المركزي) ولتعزيز كفاءة وفاعلية عمل المكتب ولمنع أي اختراقات في مهامه فقد تم ضم المكتب إلى قطاع وكيل وزارة التجارة والصناعة مباشرة في الهيكل التنظيمي للوزارة.
هل ترى أن تشكيل مجموعة خبراء لدراسة طرق وأساليب غسيل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى المنطقة امر ضروري وملح في الوقت الراهن؟ نعم إن تشكيل مجموعة من الخبراء لدراسة طرق وأساليب غسيل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى المنطقة أمر في غاية الأهمية للاطلاع على كل الأحداث والمستجدات وذلك يساعد على تطوير أساليب العمل والطرق المستخدمة لمحاربة هذه العمليات من خلال إصدار تشريعات تتناسب من التطورات والمستحدثات القائمة في المنطقة هذا بالإضافة إلى الاستفادة من التطور في مجال مكافحة غسيل الأموال.
شمولية القانون ما مدى القصور التشريعي في الكويت فيما يتعلق بمكافحة عمليات غسيل الأموال، علما أن القانون الخاص بهذه الجريمة في الكويت رغم انه حديث إلا انه تبين أن هناك قصورا يشوب هذا القانون ويحتاج إلى تعديل وإعادة نظر خصوصا في المواد رقم «1 - 3 - 4 - 6 - و8» حتى يكون متكاملا؟ لا يوجد قصور تشريعي ولكن ما ذكرناه سابقا انه يجب أن تتم مراجعته لمواكبة التطورات والتغيرات التي تطرأ على هذه الجريمة باعتبار أن الجريمة لا تكون ثابتة ومتغيرة والقانون الخاص بهذه الجريمة في الكويت هو القانون رقم 35 لسنة 2002 والذي يتضمن 20 مادة في أربعة فصول تضمنت بشكل تفصيلي كل أركان الجريمة:
في الفصل الأول: تعريف عمليات غسيل الأموال وتجريمها.
في الفصل الثاني: التزام المؤسسات المصرفية والمالية والجهات الحكومية.
الفصل الثالث: العقوبات.
الفصل الرابع: التعاون الدولي.
وبهذا يتبين ان هذا القانون كان شاملا كل ما يتعلق بهذه الجريمة ولا يوجد قصور في المواد «1-3-4-6-8».
ما مدى قدرة مكتب مكافحة غسيل الأموال في مجال التكنولوجيا العالية المستخدمة في عمليات تحويل الأموال بين الدول وصعوبة تحديد العمليات الخاصة بغسيل الأموال؟ المكتب يقوم بالرقابة على مؤسسات الصرافة وهي مؤسسات بسيطة تتسم طبيعة عملها بصرف العملة حسب الاسعار السائدة ولا يجوز لها القيام بتحويلات مالية خارجية. ونود أن نشير الى ان مثل شركات الصرافة يعنى بمراقبة عملياتها المالية البنك المركزي والتكنولوجيا المستخدمة بكل الأنشطة لرقابة المكتب لا تتعدى حفظ البيانات والسجلات المالية وهذا لا يلغي ضرورة وجود سجلات موثقة.
غسيل الأموال في دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر ظاهرة غسيل الأموال صورة من صور الجرائم الاقتصادية والتي يطلق عليها أحيانا «الجرائم البيضاء». وأخذ الحديث عن عمليات غسيل الأموال يكثر في السنوات الأخيرة حيث تصنف بالجريمة المنظمة حيث تشكل عمليات زراعة وتصنيع وترويج المخدرات عاملا بالغ الأهمية، إلا أن عمليات غسيل الأموال ترتبط أيضا بكل أشكال الجرائم الأخرى وذلك إذا ما نظرنا إلى عمليات غسيل الأموال بشمولية أكثر كما ذكرت غالبية التقنيات الخليجية، حيث خلطت تلك الدول الإيرادات والمتحصلات المالية جراء الاقتصاد الخفي.
وتنقسم عمليات غسيل الأموال في دول مجلس التعاون إلى وجهين:
1 ـ غسيل الأموال الواردة من الخارج: أي المساعدة على غسيل أموال الغير من بعد دخولها إلى دول المنطقة عن طريق التهريب العيني أو الحوالة لدول المنطقة. وتكون هذه الأموال إما سائلة أو عن طريق حوالات مصرفية أو أصول منقولة يسهل التصرف بها عن طريق بيعها.
2 ـ غسيل الأموال جراء العمليات غير القانونية: وهي أموال ناتجة عن عمليات تتكون ناتج إيراداتها في نفس الدول حسب كل دولة وقوانينها ورؤيتها للأمور وهي: من أهمها بيع الكحول المهرب من الخارج، وتقطير الكحول، وبيع وتوزيع المخدرات، والمراهنات والمقامرات، وبيع الأسلحة، والفساد الإداري والرشوة، والدعارة المنظمة.
غسيل الأموال والاقتصاد الخفي تتمثل في مجموعة الأنشطة غير المسجلة في الدول الزراعية والصناعية ضمن إطار الحسابات القومية وهي تنطبق على الكثير من الدول وكمثال جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة ودول الخليج العربية ما عدا دولة الإمارات وتشمل:
1 ـ قطاع الزراعة: تقديرات بأقل من القيمة الحقيقية للناتج الزراعي وكذلك الأجور غير المسجلة والمدفوعة إلى العاملين الموسميين غير المسجلين.
2 ـ قطاع الصناعة: الناتج المسجل بأقل قيمة في الصناعات وكذلك الأجور غير المسجلة والمدفوعة إلى العاملين غير المسجلين ويمارسون العمل بشكل غير قانوني.
3 ـ قطاع التشييد والبناء: الذين يعملون لحسابهم الخاص غير المسجلين (مثل دخول الحرفيين) وكذلك الأجور غير المسجلة المدفوعة لعمال غير مسجلين.
4 ـ قطاع التجارة الداخلية: نشاط المحلات التجارية الصغيرة المسجل بأقل من قيمته الحقيقية.
5 ـ قطاع السياحة والفنادق: الدخول التي يتم تقديرها بأقل من قيمتها الحقيقية سواء من المطاعم أو الفنادق الصغيرة أو الملاهي الليلية.
6 ـ قطاع النقل والمواصلات: الدخول المسجلة بأقل من قيمتها خاصة دخول أصحاب سيارات الأجرة والنقل أو استغلال السيارات الشخصية لنقل الركاب أو البضائع.
7 ـ قطاع التمويل والتأمين والأعمال: ويشمل الدخول المقدرة والمسجلة بأقل من قيمتها الحقيقية لكل من السماسرة والدخلاء والمحامين.
8 ـ قطاع الخدمات العامة والاجتماعية والشخصية: ويضم الدخول الناتجة عن خدمات الإصلاح والصيانة المقدرة والمسجلة بأقل من قيمتها الحقيقية للأطباء وأجور خدم المنازل غير المسجلة نهائيا.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )