Note: English translation is not 100% accurate
واقع جديد ينتظر السوق النفطي بعد الاتفاق النووي
16 يوليو 2015
المصدر : وكالات ـ عواصم

محللون: لا مخاوف من تدفق سريع للخام الإيراني بالأسواق
مندوب خليجي: إنتاج السعودية النفطي سيبقى مرتفعاً في الصيفبعد يومين من التوصل أخيرا إلى اتفاق بشأن برنامج ايران النووي ارتفعت أسعار النفط، إذ يدرك المستثمرون أن طهران تحتاج بعض الوقت لزيادة الإنتاج لكن زيادة صادراتها في نهاية المطاف ستزيد من تخمة أسواق لديها ما يكفي من المعروض بالفعل.
وقال مدير برنامج الإدارة الاقتصادية والعقوبات وأسواق الطاقة في المركز الأميركي لسياسات الطاقة العالمية ريتشارد نيفيو «لن يتدفق النفط الجديد من ايران حتى 2016 وربما يكون أقل من توقعات المتفائلين».
وأضاف «أتوقع أن يدخل ما بين 300 ألف و500 ألف برميل من النفط السوق خلال ستة شهور إلى 12 شهرا من تنفيذ الاتفاق».
ووقعت إيران والقوى الكبرى في فيينا اتفاقا تاريخيا حول الملف النووي الإيراني الذي يسمم العلاقات الدولية منذ 12 عاما. ويهدف الاتفاق إلى ضمان ألا يكون للبرنامج النووي غايات عسكرية مقابل رفع للعقوبات الدولية - بما في ذلك صادرات النفط للبلاد- التي تخنق اقتصاد ايران.
وبذلك يمكن لإيران العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) تصدير نفطها بحرية من جديد وهو ما يثير قلق الوسطاء في سوق الذهب الأسود حيث يبلغ فائض العرض حاليا بين 1.5 مليون ومليوني برميل يوميا.
المراقبون يشككون
لكن المحللين يرون أن الأمر يحتاج إلى أشهر لتظهر آثار رفع العقوبات على صادرات النفط الخام الايراني، مشيرين إلى قدم بعض المنشآت النفطية ومهل تطبيق الاتفاق النووي.
وقالت مجموعة بلاتس للمعلومات حول الطاقة ان «العقوبات الاقتصادية والنفطية ضد إيران سترفع بعد اتفاق 14 يوليو حول برنامجها النووي لكن السوق لن يتلقى مزيدا من الخام فورا». وأضافت أن «السوق لن تشهد على الأرجح ارتفاعا في شحنات النفط الإيراني قبل العام المقبل».
لكن في حال رفع العقوبات، يشكك المراقبون النفطيون في قدرة إيران على انتاج مليون برميل إضافي يوميا في الأشهر التي ستلي هذه الإجراءات، كما أعلنت في يونيو.
أما الخبراء في وكالة التصنيف المالي فيتش الذي يقدرون حجم الصادرات الحالية للجمهورية الإسلامية بـ 1.1 مليون برميل يوميا مقابل 2.5 مليون برميل قبل 2012، فيرون أن الإنتاج الايراني لن يكون قادرا على تجاوز الـ 700 ألف برميل يوميا العام المقبل «ويحتاج إلى سنوات للعودة إلى المستويات السابقة».
إنتاج السعودية
من جهة أخرى، قال مندوب خليجي في منظمة أوپيك إن من المرجح أن يبقى إنتاج السعودية من النفط الخام حول مستوياته الأخيرة خلال أشهر الصيف مع ارتفاع الطلب المحلي.
وقالت السعودية إنها ضخت 10.56 ملايين برميل يوميا من الخام في يونيو بزيادة قدرها 231 ألف برميل يوميا عن الشهر الذي سبقه، بحسب أرقام رسمية نشرتها أوپيك أمس الأول. وإنتاج يونيو هو أعلى مستوى مسجل بحسب البيانات التي يرجع تاريخها إلى أوائل الثمانينيات.
وقال المندوب إن السبب الرئيسي وراء تلك الزيادة يرجع إلى ارتفاع الطلب المحلي وبشكل أساسي كميات الخام المخصصة للاستخدام المباشر. وأضاف أن من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي في النصف الثاني من العام الحالي وفي 2016.
ارتفاع أسعار النفط في آسيا
سجلت أسعار النفط في آسيا أمس الأربعاء ارتفاعا على الرغم من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذين يمهد لعودة لخام هذا البلد إلى الأسواق المتخمة أصلا، إذ ان الوسطاء يتوقعون أن يستغرق ذلك بعض الوقت.
وسجل سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم أغسطس الذي انخفض بشكل واضح منذ مطلع الشهر، ارتفاعا قدره 26 سنتا ليبلغ 53، 29 دولارا وذلك بعدما كسب 84 سنتا الثلاثاء في نيويورك.
أما برميل البرنت نفط بحر الشمال تسليم أغسطس أيضا فقد ربح عشرة سنتات ليبلغ سعره 58.61 دولارا. وكان قد ارتفع 66 سنتا الثلاثاء في لندن.