Note: English translation is not 100% accurate
الاقتصاد الياباني في ورطة.. يتخطى أزمة الصين
18 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

دين اليابان يشكل 230% من الناتج المحلي متجاوزاً نظيره باليونان
تراجع قيمة الين لم ينجح في إنقاذ تنافسية منتجات البلاد خارجياً
صادرات طوكيو تمثل 4% من الإجمالي العالمي مقابل 12% للصينذكر تقرير نشره موقع «ماركت ووتش» أنه في الوقت الذي يخشى فيه المستثمرون من المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها الصين، فإن اليابان تبدو في وضع أكثر سوءا.
وعرض راندال جونز، المتخصص في شؤون اليابان في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في 30 يوليو الماضي موجزا للعقبات الهائلة التي تواجه صانعي السياسة النقدية في طوكيو.
وأشار جونز إلى أن الأولوية في الوقت الحالي تتمثل في استعادة النمو الاقتصادي القوي، بعد أن تعرض اقتصاد اليابان للانكماش على مدار الأعوام العشرين الماضية.
أزمات اقتصادية
وأضاف جونز، عبر العرض الذي قدمه في واشنطن، أنه إبان التراجع المستمر للاقتصاد الياباني انكمش مستوى المعيشة في البلاد، حيث هبط نصيب الفرد من الدخل بنحو 10% مقارنة بمستويات تسعينيات القرن الماضي، بسبب تراجع الإنتاجية، وارتفاع الدين الحكومي، وهبوط عدد السكان وزيادة معدل الشيخوخة، ما قلص من قوة سوق العمل.
ويعتقد الخبير في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن اقتصاد اليابان لن يسجل معدل نمو يتجاوز 2% سنويا.
ويبدو تقرير جونز مخالفا لبرنامج رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الطموح بشأن الاقتصاد، حيث لا يرى التقرير وسيلة لتعود اليابان للأداء النشيط الذي سجلته قبل 30 عاما، وجعلها مادة خصبة للكتب الاقتصادية التي تشرح المعجزة الاقتصادية في البلاد.
وكانت اليابان في 1990 تعتبر قوة صناعية كبرى، حيث احتلت المرتبة الثالثة عالميا في حجم الصادرات بنسبة 10% من صادرات العالم، خلف ألمانيا، والولايات المتحدة، بينما كانت الصين في بداية صحوتها الاقتصادية بنحو 2% من الصادرات العالمية.
في حين تشير البيانات الحالية إلى أن صادرات اليابان تمثل 4% فحسب من الإجمالي العالمي، في حين قفزت الصين لتسجل 12%.
ولم ينجح التراجع في قيمة الين الياباني في إنقاذ تنافسية منتجات البلاد خارجيا، حيث هبط الين بنسبة 35% مقابل الدولار خلال السنوات الثلاث الماضية، في حين لايزال معدل النمو الاقتصادي المتوقع خلال هذا العام يبلغ 1% فحسب، في حين صعدت قيمة اليوان الصيني بحوالي 25% على مدار العقد الماضي من الزمن رغم الخفض الأخير في قيمته.
عقبات النجاح
وأشار التقرير إلى أن إستراتيجية آبي لدفع النمو الاقتصادي لليابان تتركز على 3 عوامل تتمثل في تيسير كمي ضخم، وإصلاحات هيكلية لدعم الكفاءة، بالإضافة إلى حوافز مالية.
وعلى الرغم من نجاح برنامج رئيس الوزراء الياباني في دفع الاقتصاد نحو الاستقرار وارتفاع ثقة الأعمال، إلا أن العجز المالي الضخم في البلاد، وتراكم الديون تقيد أي جهود لتعزيز الإنفاق الحكومي.
ويقول جونز عبر تقريره: ان الدين الحكومي في اليايان يتجاوز نظيره في اليونان أو في أي دولة من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث يتجاوز 230% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ويضيف أن مستوى الدين الحكومي الياباني يعتبر «غير مسبوق»، كما أنه يثير القلق بشأن العواقب التي قد تنتج عنه، كما أن خدمة الدين تمثل أكبر النفقات في الموازنة، بالإضافة إلى أن هذه النسبة سترتفع في حال زيادة أسعار الفائدة.
وتسعى خطة رئيس الوزراء الياباني المعروفة بـ «أبينومكس» إلى زيادة الإنتاجية، وحل أزمة انكماش القوى العاملة، من خلال تدابير لتعزيز فرص العمل للنساء، وهو الأمر الذي لم يشهد سوى نجاح محدود حتى الآن.
وفي حين أن النظام التعليمي في اليابان يتمتع بتقدير كبير، شهدت الثقافة حالة من البيروقراطية المتزايدة، ودعما أقل لرجال الأعمال، كما تمتلك طوكيو معدلا منخفضا لرأس المال الاستثماري، وتراجعا لمستويات الاستثمار الأجنبي المباشر، في حين أن العديد من الشركات الكبرى انتقلت بشكل متزايد إلى الإنتاج في الخارج.
تحرير التجارة
وذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في توصياتها لتعزيز النمو الاقتصادي في اليابان ضرورة ارتفاع معدل التضخم إلى مستوى 2%، وتولي المزيد من النساء لوظائف مهنية، بالإضافة إلى إلغاء اللوائح المقيدة للمنافسة.
كما تحتاج الزراعة في اليابان إلى مزيد من الانتعاش، في حين أن «جونز» يعتقد بعدم قابلية هذا الأمر للتنفيذ الفعلي، حيث إن متوسط عمر المزارعين اليابانيين يبلغ 65 عاما، بالإضافة إلى إمكانية استفادة المستهلكين من انخفاض الأسعار في حال رفع القيود على الواردات.
ويعتقد آدم بوسن الخبير في معهد «بيترسون للاقتصاد الدولي» أن اليابان ستكون المستفيد الأكبر جراء الشراكة عبر المحيط الهادي، وهو الاتفاق الخاص بتحرير التجارة الذي يجري التفاوض بشأنه في الوقت الحالي.
انكماش الاقتصاد الياباني 1.6%
قالت الحكومة اليابانية أمس ان الاقتصاد انكمش بمعدل سنوي بلغ 1.6% في الفترة من ابريل إلى يونيو في أول انكماش في ثلاثة فصول بسبب ضعف الصادرات وتباطؤ الطلب الاستهلاكي.
وجاءت القراءة أفضل على نحو طفيف من توقعات المحللين الاقتصاديين الذين كانت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليابانية قد استطلعت آراءهم حيث توقعوا انكماشا بمعدل 1.9%.
وانحى وزير الاقتصاد الياباني أكيرا أماري باللائمة على ضعف الصادرات وتراجع الاستهلاك في الانكماش.
وأضاف في مؤتمر صحافي انه «غير متفائل» بشأن الشحنات إلى الصين، أكبر شريك تجاري لليابان.
وقال مكتب رئيس الوزراء في تقرير أولي إن صادرات اليابان تراجعت بنسبة 4.4% على أساس ربع سنوي في أول انكماش في ستة فصول وسط تباطؤ النمو في الصين وغيرها من الاقتصادات الناشئة.
وأعلن المكتب أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل حوالي 60% من إجمالي الناتج المحلي، تراجع خلال الربع الأول من العام المالي الحالي بمعدل 0.8% على أساس ربع سنوي فيما تراجع الإنفاق الاستثماري للشركات خلال الفترة نفسها بنسبة 0.1%.