Note: English translation is not 100% accurate
«هيئة البيئة»: تحويل سيارة تعمل بالبنزين إلى الغاز يعادل زراعة 22 شجرة
30 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

الخياط: قطاع النقل المحلي يساهم بـ 18% من إجمالي الانبعاثات الغازية
الحركة المرورية تساهم في اختلال جودة الهواء بنسبة تفوق 60% داخل مدينة الكويت
دارين العلي
يساهم قطاع النقل في الكويت بنسبة 18% من إجمالي الانبعاثات الغازية المسؤولة عن الاحتباس الحراري بالدولة، وذلك حسب نتائج التقرير الوطني الأول الخاص باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ.
هذا ما تؤكده الهيئة العامة للبيئة على لسان رئيس قسم التغير المناخي فيها م.شريف الخياط الذي أوضح لـ «الأنباء» ان 18% من الغازات الدفيئة مسؤول عنها قطاع النقل من إجمالي أنشطة الطاقة بالكويت، وهذه النسبة تعتبر مرتفعة نسبيا في الدولة، فالمعدل العالمي يتراوح بين 12و-15%.
وأكد على ان الهيئة وكونها نقطة الاتصال الوطنية لهذه الاتفاقية سالفة الذكر تسعى وتشجع أي مبادرة من شأنها خفض الانبعاثات من قطاع النقل والذي سينعكس إيجابا على سمعة الكويت عالميا بشرط أن تكون هذه المبادرة قابلة للتطبيق والقياس.
وأشار في هذا الصدد الى ان معظم الدراسات والأبحاث المتعلقة بتغير المناخ أوضحت ان تحويل سيارة واحدة ذات 4 اسطوانات تعمل بوقود البنزين إلى الغاز الطبيعي تعادل زراعة 22 شجرة.
ولفت الخياط الى ازدياد اعداد المركبات بالكويت حتى بلغت في اخر الإحصائيات ما يفوق 1.8 مليون سيارة وهو معدل مرتفع بالنسبة لعدد سكان الكويت البالغ 3.4 ملايين نسمة، كما أن هذا الرقم يعتبر كبيرا جدا بالنسبة للطاقة الاستيعابية للشوارع، وهذا الامر غالبا ما يسبب الازدحام والاختناقات المرورية والتي تعتبر بدورها السبب الرئيسي لارتفاع معدلات بعض ملوثات الهواء الجوي خصوصا في اوقات الذروة في فترتي الصباح والمساء، فالحركة المرورية تساهم باختلال جودة الهواء بنسبة تفوق 60% داخل مدينة الكويت.
وأوضح ان السبب الرئيسي لزيادة بعض ملوثات الهواء خلال فترات الذروة قد يكون المسؤول عنها المركبات التي تعمل على وقود الديزل وليست مركبات البنزين والسبب يرجع إلى الوفرة الاقتصادية وارتفاع مستوى المعيشة بالكويت، فغالبية المركبات حديثة وذات مواصفات عالمية تحد من مستوى التلوث بواسطة الفلتر المحفز فضلا عن استهلاكها لنوعية جيدة من وقود البنزين الخالي من الرصاص بالكويت.
ولفت إلى أن قانون حماية البيئة 42/2014 سيحدد معايير بيئية جديدة لانبعاثات المصادر المتحركة (المركبات) ومن اهم عوامل نجاح هذه المعايير التي ستخفض التلوث الناتج من المركبات هو قيام الجهات ذات العلاقة بالموضوع بتطبيقها، وتأتي الادارة العامة للفحص الفني بوزارة الداخلية على رأس هذه الجهات لمسؤوليتها عن الفحص الدوري وإصدار ترخيص سنوي للمركبة فلا يمكن بأي حال من الأحوال إصدار ترخيص لأي مركبة تكون انبعاثاتها الغازية اعلى من المعايير البيئية.
وشدد على انه من الصعب حاليا التنبؤ بكميات خفض الملوثات في الهواء الجوي إذا ما تم اتخاذ قرار باستخدام الغاز الطبيعي في قطاع النقل بشكل عام داخل الدولة، والهيئة العامة للبيئة لديها خطة طموحة في المرحلة القادمة لمعرفة ذلك عن طريق برنامج حاسوبي عالمي يسمى (Long-range Energy Alternatives Planning SystemLEAP) ضمن مشروع الهيئة لإعداد التقرير الوطني الثاني للكويت الخاص باتفاقية تغير المناخ، مشيرا إلى أن إصلاح الوضع القائم لا يمكن تطبيقه على مرحلة واحدة ولكن بالتدرج.
ولتحقيق الهدف الاستراتيجي العام بتقليل التلوث الناتج عن قطاع النقل قال الخياط انه يجب على الدولة اتخاذ خطوات جادة ومنطقية وعلى مراحل زمنية والأهم أن تكون قابلة للتطبيق للوصول لهذا الهدف فمعظم الدول التي نجحت في تطبيق سياسات تحسين جودة الهواء من قطاع النقل وضعت قوانين مرحلية تطبق على فئات معينة مثل سيارات الأجرة كبداية ثم تدرجت في القوانين على باقي الفئات حتى نجحت في الوصول الى هدفها النهائي.
ولفت إلى أن الدول المتقدمة وعلى سبيل المثال الاتحاد الأوروبي ابتدأ في برنامج تقليل الانبعاثات من قطاع النقل منذ عام 1989عن طريق فرض معايير للانبعاثات الغازية من مركبات الركاب والمركبات التجارية الخفيفة وأجبرت مصانع إنتاج المحركات على إنتاج محرك لا يتجاوز انبعاثاته هذه المعايير كما اجبرت شركات التزود بالوقود على نوعية معينة من الوقود النظيف euro1 ثم تدرجت بالتشديد والصرامة بمعايير الانبعاثات حتى تم إصدار النسخة المحدثة من المحركات euro 6 في سبتمبر 2014.
لذلك اعتبر الخياط ان استهداف قطاع النقل الثقيل الذي يعمل على وقود الديزل سواء كان في المواصلات العامة او الشاحنات بشتى انواعها المخصصة لنقل النفايات اونقل البضائع يجب ان يكون لها الأولوية في المعالجة السريعة ثم يأتي قطاع نقل الركاب بواسطة مركبات الركاب المتوسطة التي تعمل على وقود البنزين (الباصات الصغيرة والأجرة الجوالة والتاكسي) وأخيرا يأتي قطاع المركبات الخاصة بالمواطنين، كما يقع على عاتق القطاع النفطي انتاج نوعية ممتازة من وقود الديزل النظيف للاستخدام المحلي داخل الدولة.