Note: English translation is not 100% accurate
معركة أخرى في البرلمان: إصدار السندات يحتاج إلى تشريع.. والوزير يلجأ إلى سيولة المؤسسات الحكومية
الصالح يواجه القياديين بوقف مصاريفهم الخاصة والإدارية
4 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
1 % فائدة السندات الحكومية لسنة.. و1.25% لسنتين وأكثر
وزارة المالية تحاول عدم رفع تكلفة الاقتراض.. لذا ستوجه السندات لمؤسسات حكومية
التسهيلات الائتمانية تستحوذ على موجودات البنوك بـ 55%.. و22% للموجودات الأجنبية
محمود فاروق
تبدأ وزارة المالية في تنفيذ نظام جديد لإدارة مالية الجهات الحكومية اعتبارا من السنة المالية الجديدة، حيث يهدف النظام الجديد إلى وقف أي زيادات في المصاريف الإدارية أو غيرها أو استثناءات للقياديين.ويأتي هذا النظام لشد الحزام في الوزارات والمؤسسات العامة بسبب انخفاض اسعار النفط وتأثيرها على إيرادات الدولة.وقالت مصادر مسؤولة في الوزارة لـ «الأنباء»: إن وزارة المالية وجهت كتبا لجميع الوزارات والمؤسسات العامة بتفعيل النظام الجديد ابتداء من السنة المالية الجديدة 2016/2017. وعلمت «الأنباء» أن معضلة جديدة تواجهها وزارة المالية، حيث إن إصدار السندات لأغراض سد العجز في الميزانية يتطلب تشريعا من البرلمان، علما أن الوزير سبق أن قال إنه لا يحتاج إلى أي تشريع.وتدرس الوزارة حلا مؤقتا، وهو أن تطرح السندات للجهات الحكومية وشبه الحكومية التي تتمتع بسيولة فائضة تريد استثمارها، حيث إن فائدة هذه السندات ستكون متوازية مع فائدة اصدارات الخزانة عند 1% لاستحقاق سنة و1.25% لسنتين وأكثر، وهو ما قد يحرم شريحة واسعة من البنوك وعملائها من السندات الحكومية.وكان الوزير أنس الصالح قد دعا في كتاب موجه إلى الوزارات والمؤسسات العامة إلى ضرورة الالتزام بقواعد إعداد الميزانيات العامة والرقابة على تنفيذها، كما طالب بعدم التقدم إلى مجلس الوزراء لاستصدار قرارات أو قوانين تترتب عليها أعباء مالية على الميزانيات العامة إلا بعد أخذ رأي وزارة المالية.
ومع تزايد الحديث عن استعدادات البنوك لتمويل سندات حكومية مرشح أن يصدرها بنك الكويت المركزي لصالح وزارة المالية، فإن الارقام التي تعرضها «الأنباء» تظهر أن هناك انخفاضا قويا في سندات الخزانة في الاعوام الاخيرة حيث بلغ حاليا 2.7%، مقارنة مع 5% في العام 2008 على سبيل المثال. والسؤال يجري الآن حول نسبة الفائدة التي ستطرح فيها الحكومة سنداتها خصوصا ان اصدارات سندات الخزانة لاستحقاق سنة هي عند 1% وسنتين واكثر عند 1.25%، وهذه الاصدارات اكتتبت فيها البنوك في ظروف طبيعية، اما اذا كانت الظروف استثنائية فربما ترتفع النسبة للضعف او اكثر، خصوصا اذا كانت هذه الاصدارات مفتوحة للجميع. وكانت «الأنباء» عرضت ان مؤسسات حكومية (مثل التأمينات الاجتماعية وشؤون القصّر) وحتى مؤسسة شبه حكومية مثل معهد الكويت للابحاث العلمية، مرشحة للاكتتاب في اصدارات السندات، وهو خيار توصلت له وزارة المالية لكي لا ترفع تكلفة الاقتراض عليها عما هو قائم حاليا، حيث حسبة المؤسسات الحكومية المحلية لن تكون تجارية بحتة مثل البنوك. وفيما يلي تحليل لهيكل موجودات القطاع المصرفي الكويتي ما بين 2008 و 2015، وذلك بحسب الإحصاءات الصادرة من بنك الكويت المركزي:
ارتفعت موجودات القطاع بنحو النصف منذ نهاية 2008 لتسجل في يونيو 2015 نحو 57.6 مليار دينار (190 مليار دولار)، وذلك بالمقارنة مع 39.2 مليار دينار نهاية 2008 اي ما يعادل متوسط نمو سنوي متراكم بلغت نسبته 6%، وعلى الرغم من تباطؤ نمو سوق الائتمان، كانت التسهيلات الائتمانية المحرك الرئيسي لنمو موجودات القطاع المصرفي، حيث ارتفعت محفظة القروض من 23.7 مليار دينار في نهاية 2008 الى 31.8 مليار دينار حالياً خلال الفترة نفسها وبمعدل نمو سنوي مركب 4.6% .
ساهمت ايضا الموجودات الاجنبية للبنوك الكويتية في ارتفاع حجم الميزانية العمومية للقطاع حيث ارتفعت خلال الفترة ما بين 2008 و 2015 من 8.8 مليارات دينار الى 12.61 مليار دينار وبمعدل نمو سنوي متراكم بلغت نسبته 5.7% وهي في معظمها ودائع لدى البنوك الاجنبية واستثمارات اجنبية بقيمة 7.1 مليارات دينار و 3.7 مليارات دينار على التوالي وذلك نتيجة التوسع الخارجي للبنوك الكويتية .
تشكل التسهيلات الائتمانية، كما في نهاية يونيو 2015، الجزء الأكبر من موجودات القطاع بنسبة مساهمة بلغت 55% بما يعادل 31.8 مليار دينار بالرغم من انخفاض حصتها من اجمالي الموجودات من 60% نهاية 2008 .
بقيت حصة الموجودات الأجنبية من موجودات القطاع عند 22% بما يعادل 12.61 مليار دينار نتيجة توسعات بعض البنوك الكويتية خارج الكويت بامتلاك حصص مؤثرة في بنوك اجنبية ودمجها في الميزانية العمومية وذلك للبحث عن اسواق جديدة لتنويع الايرادات جغرافياً وتعزيز الارباح وتوزيع المخاطر بعد ان اصبح السوق المحلي نسبياً متشبعاً بالمقارنة مع الاسواق الخارجية. ويعتبر هذا مؤشرا على توافر السيولة لدى البنوك لصعوبة توظيفها واحتساب المخاطر وقلة الفرص في سوق الائتمان المحلي نتيجة تباطؤ تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبيرة وتركز الائتمان في القروض الاستهلاكية والشخصية وكذلك السياسة النقدية للبنك المركزي خصوصاً بعد الازمة المالية والتي ترتكز على تعزيز الاحتياطات المالية لديه.
بلغت مقتنيات البنوك الكويتية من أدوات الدين العام والتي بدورها تتضمن سندات الخزانة لدولة الكويت المصَدرة من قبل البنك المركزي لصالح وزارة المالية 1.57 مليار دينار وشكلت فقط 2.7% من موجودات القطاع بعد ان كانت قد سجلت ملياري دينار نهاية 2008 وهو دليل واضح على الوضع المالي والائتماني القوي للكويت وقدرتها على المزيد من الاستدانة في السنوات القادمة لتمويل العجز المالي المتوقع في الموازنة العامة، وهو يعتبر مؤشرا صحيا على تسجيل الدين العام للدولة ارقاما متدنية بالمقارنة مع حجم الناتج المحلي الاجمالي وسط نسب مرتفعة جداً للعديد من الدول المتقدمة والناشئة، كما بلغ متوسط اسعار الفائدة السنوية على آخر اصدارات سندات الخزانة استحقاق سنة 1% واستحقاق سنتين واكثر من سنتين 1.25%.
ارتفعت نسبة مساهمة ودائع القطاع المصرفي لدى بنك الكويت المركزي من اجمالي الموجودات من 1.2% نهاية 2008 الى 6.7% لتسجل 3.83 مليارات دينار كما في نهاية يونيو 2015 بالمقارنة مع 469 مليون دينار نهاية 2008.
بلغت الودائع المتبادلة بين البنوك الكويتية نحو ملياري دينار اي ما يعادل 3.5% من اجمالي الموجودات وهي جزء أساسي من الأنشطة المصرفية بالمقارنة مع 672 مليون دينار نهاية 2008.
سجلت محفظة الاستثمارات المحلية للقطاع المصرفي ملياري دينار نهاية يونيو 2015 وشكلت 3.5% من اجمالي موجودات القطاع بالمقارنة مع 1.8 مليار دينار نهاية 2008، وهي نسبة مقبولة تجنب ايرادات القطاع ووضعه المالي مخاطر تقلبات اسعار الاسهم في سوق الكويت للاوراق المالية الذي لا يزال اداؤه ضعيفاً ومتذبذباً.
بلغت قيمة سندات بنك الكويت المركزي المكتتب فيها من قبل البنوك المحلية كما في نهاية يونيو 2015 نحو 1.93 مليار دينار اي ما يعادل 3.3% من اجمالي موجودات القطاع وبلغ متوسط اسعار الفائدة على سندات البنك المركزي استحقاق 3 أشهر 0.75% وسندات استحقاق 6 أشهر 0.875%.