Note: English translation is not 100% accurate
تحليل
الدولار المتذبذب.. هل عدنا لزمن الثمانينيات ؟
15 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
الاحتياطي الفيدرالي يواجه ضغوطاً جعلته يؤجل رفع الفائدة لفترة أطول لحماية الاقتصاد الأميركي
مدحت فاخوري
يعيش الدولار ذروة أقوى ارتفاع له منذ عام 1984، لكن مع اختلاف الظروف عن الماضي، ففي وقت الذروة الحالية لا يوجد أمامه ما يوقف او يتحكم في وتيرة ارتفاعه.
فقبل ثلاثين عاما وفي مثل هذا الشهر، كانت الولايات المتحدة قوية بما فيه الكفاية كي تستطيع الخروج من أضرار الخلل في ميزانها التجاري، خاصة بعد اتفاق بلازا «Plaza Accord» ووليها لزمام أمور الاسواق المالية لتفاجئ العالم.
فمن خلال هذا الاتفاق، استطاعت الولايات المتحدة اقناع كل من اليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا على المشاركة في عمل منسق لمساعدة إضعاف الدولار.
وتراجع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في اجتماعه الأخير عن رفع أسعار الفائدة، بسبب تزامن ذلك مع ضعف العملات الأخرى وانخفاض اسعار النفط وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني.مما عزز ارتفاع سعر صرف الدولار مما يعد بشكل او بآخر خطرا على التجارة الأميركية، ليلقي ذلك بظلاله على أرباح الشركات الأميركية العالمية. وفقا لبلومبيرغ.
ووفقا لمؤشر الدولار لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي فان الدولار ارتفع بالفعل إلى مستوى قياسي خلال الأشهر الأخيرة ليرتفع بمعدل 8%، مما يجعل الخطر كامنا في تشديد السياسة النقدية الذي قد يدفعه للارتفاع بوتيرة أكثر سرعة.
ووفقا للوزير السابق لدى سفارة اليابان بواشنطن أيام اتفاق بلازا ماكوتو أوتسومي والبالغ من العمر (81 عاما)، والآن رئيس المجلس الاستشاري العالمي لتوكاي طوكيو المالية القابضة قال: «ان الاحتياطي الفيدرالي على أهبة الاستعداد لرفع الفائدة لكنه حذر للغاية، نظرا لتأثير قوة الدولار على المصدرين الاميركيين وأرباح الشركات الذي يستوجب عليه أخذ ذلك في عين الاعتبار».
وخلال العامين الماضيين حقق الدولار ارتفاعا مقابل الين الياباني بلغ 20% كذلك أمام اليورو بـ17%، كل ذلك مع احتمال ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية المتناقض مع سياسة التيسير النقدي في كل من اليابان وأوروبا.
ووفقا لمؤشر الدولار لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي يقيس من خلاله العملة الأميركية مقابل 26 عملة من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، فإن الدولار ارتفع بأكثر من 18% منذ نهاية 2013، ليتجه نحو أشد وتيرة ارتفاع له خلال عامين منذ 1984، والذي شهد خلالها ارتفاعا بمعدل 32%.
وقد أظهر اتفاق بلازا، ان العمل المنسق بين الدول يساعد في التحكم في تغيير أسعار العملات الرئيسية من خلال اسعار الفائدة، لكن ضعف الشهية تجاه العمل المنسق في أسواق العملات خلال السنوات الـ 30 الماضية جعل ذلك صعبا مما دفع بأسواق العملات للارتفاع بشكل حاد.
وفي الوقت الراهن، يواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي ضغوطا واقعة عليه جعلته يؤجل رفع أسعار الفائدة لفترة أطول من اجل حماية الاقتصاد الأميركي.
فقبل الاجتماع الاخير للاحتياطي الفيدرالي كي يقر رفع أسعار الفائدة، انخفضت التقديرات إلى 30% بشأن عزمه على رفعها مقارنة بـ50% توقعات قبل اجتماعه الماضي في 13 أغسطس.
ووفقا لكبير مسؤولي العملة الياباني الذي حضر محادثات اتفاق بلازا توموميتسو أوبا، انه في الوقت الحالي يصعب إجراء عمل منسق للتحكم في اسعار العملات، فعندما تم التوصل لاتفاق بلازا عام 1985 كانت الدول الخمس الموقعة على الاتفاق تمثل أكثر من 50% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، في حين بلغ إجمالي الناتج المحلي العالمي في الوقت الحالي 113 تريليون دولار تبلغ فيه حصة الدول السبع 7 G حصة الدول الخمس 34 تريليون دولار فقط، مما يجعل من الصعب إجراء عمل منسق للتحكم في أسعار العملات. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها لدى مؤتمر في نادي الصحافة الوطنية في طوكيو الاثنين الماضي.