Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» تنشر مقابلة محافظ «المركزى» مع «أوكسفورد بيزنس جروب»
الهاشل للبنوك: احذروا اتساع شهيتكم للإقراض بوجود المخاطر
19 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

البنوك تحقق نمواً قوياً في الأصول والودائع وتقليص معدلات القروض المتعثرة
نجحنا في استخدام معايير التحوط العالمية
معايير التحوط الحالية كافية لمواجهة أي مخاطر
ما وضعه «المركزي» للحوكمة يحمي حقوق المساهمين حالياً
وضعنا ركائز للدينار عبر إصدار سندات الخزينة ذات الآجال طويلة الأمد
الشركات المصدرة لأدوات الدين ستقيّم فوائد اللجوء إلى السوق المحلي
نقيّم باستمرار كل الأدوات النقدية لتعزيز الاستقرار والاندماج في القطاع
تطوير أسواق الدين المحلية لا يعتمد فقط على الإصدارات السياديةمحمود عيسى
قال محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل انه على البنوك ان تتأكد من ان ملفات المخاطر لديها ومدى توافقها مع شهيتها للاقراض المنطوي على المخاطر، مبينا أن هذا الأمر بدوره سيؤدي الى تدعيم الاستقرار المالي في القطاع المصرفي.
وأشار الهاشل خلال مقابلة أجراها مع مجموعة اوكسفورد بيزنس جروب إلى ان تطوير أسواق الدين المحلية، وخصوصا التي تستهدف الشركات، يعتمد على عدد من العوامل، وليس مقتصرا على المزيد من إصدارات الدين السيادية الحكومية فحسب، ففي الاقتصادات المفتوحة مثل الكويت، نجد ان الشركات الباحثة عن التمويل قادرة على الوصول الى عدد من الاسواق المالية والأدوات المستخدمة كوسيلة لجمع الاموال. وذكر انه في ضوء تزايد أهمية خطة التنمية على الاقتصاد المحلي، فإن الشركات المصدرة لأدوات الدين ستتولى بنفسها تقييم المزايا النسبية التي تعود عليها من التوجه الى أسواق المال المحلية بغية جمع الاموال، وقد وضع البنك المركزي بالفعل الأسس القوية للدينار الكويتي من خلال إصدار سندات الخزينة ذات الآجال الاطول باستحقاقات تتراوح بين سنة واحدة الى عشر سنوات.
راضٍ عن الحوكمة
وردا على سؤال حول عما اذا كان راضيا عن التقدم الذي تم تحقيقه حتى تاريخه على صعيد امتثال شركات التمويل لقواعد الحوكمة التي وضعها بنك الكويت المركزي عام 2014، قال الهاشل إننا نرى ان قواعد الحوكمة المطبقة على البنوك تختلف من حيث المفهوم عن تلك المطبقة على الشركات المالية، على اننا نشعر ان المعايير التي تضمها قواعد الحوكمة بالنسبة للجانبين تضمن الحماية الكافية لحقوق المساهمين وتؤكد على تحقيق الاستقرار المالي.
وكانت هذه الخطوة واحدة من الاجراءات الرامية الى تنظيم قواعد الإفصاح والهيكلة فضلا عن زيادة التقارب مع المعايير الدولية، ومع ذلك فما زال يتعين علينا الاستمرار في عملية دمج المعايير الدولية الناشئة ضمن قواعد الحوكمة لدينا.
أدوات التحوط
وبخصوص تقييمه للتقدم الذي تم احرازه حتى الآن فيما يتعلق بتعزيز اجراءات تحسين استقرار القطاع، قال الهاشل اننا نعتقد ان ثمة ما يكفي من الادوات اللازمة لدعم السياسات والتدابير الجزئية والاجراءات التحوطية الكلية، وفي هذا الاطار تعتبر مجموعة التدابير الجزئية مكملة للاجراءات الكلية التحوطية، كما تم اتخاذ الاجراءات اللازمة لتقليص الآثار غير المباشرة للتقاطع أو التشابك بين الجانبين الى الحد الادنى. وكما ذكر تقرير صدر عن صندوق النقد الدولي مؤخرا، فان الكويت تستخدم منذ بعض الوقت وبنجاح معايير وأدوات التحوط الكلية، وتغطي قواعد البنك المركزي في هذا الشأن مخاطر القطاع المصرفي بالاضافة الى استمرار العمل على تحسين إطار العمل بشكل مستديم للتعرف على أي مخاطر نظامية قد تتطور في المستقبل، برغم ان المعايير المطبقة في الوقت الحاضر تعتبر كافية.
وقال الهاشل ان النظام المصرفي يشهد عملية تطوير إيجابية على كافة الجبهات تقريبا والتي تتراوح بين تحقيق النمو القوي في الاصول والودائع وتقليص معدلات القروض المتعثرة وغير المنتجة.وبرغم ذلك فإننا نقيم باستمرار مجموعات الأدوات لدينا لتكون مشتملة على أي إجراءات أو سياسات جديدة قد تساعد على تعزيز الاستقرار والاندماج على صعيد القطاع والاقتصاد بأكمله.
تعزيز التوازن
وردا على سؤال آخر حول ما يجب اتخاذه من قوانين وتشريعات لتحقيق التوازن بين حماية القطاع من جهة وتشجيع الاقبال على المخاطر ولكن بطريقة حصيفة من جهة اخرى، أعرب الهاشل عن قناعته بان الاستقرار المالي في النظام المصرفي وتقبل المخاطر بصورة حصيفة من قبل البنوك يسيران جنبا الى جنب، وان البنك المركزي ياخذ كلا الأمرين بدرجة كبيرة من الاهتمام.
وأضاف ان تحقيق التوازن بين هذين العنصرين يتطلب باستمرار وضع إصلاحات تشريعية جديدة فضلا عن تحديث القواعد المعمول بها حسب الحاجة من وقت لآخر، وذلك بهدف مواكبة سرعة التطورات التي تشهدها الاجراءات والتشريعات الدولية.
وأكد ان التشريعات واللوائح المصرفية تستكمل بفضل الرقابة الفعالة.
تطورات عالمية
وقال الهاشل انه في هذا الاطار، هناك تغييرات تتم في الأنظمة المصرفية عبر العالم وتتركز بصورة رئيسية على نوعية وكمية راس المال، الا أنها أيضا تتجه نحو متطلبات الاقتراض والسيولة، وقد استهدفت هذه الاجراءات تقوية القطاع المصرفي. وعلى نحو يساير التطورات الدولية الجارية، وعلى ضوء ذلك فإننا نتوقع العديد من حالات الدعم للوائح والقواعد المصرفية.
وختم الهاشل بالأعراب عن اعتقاده ان تغيير أنماط العمل المصرفي وتنامي التعقيدات والتطور في النشاطات المصرفية فضلا عن الاستثمارات وعمليات التمويل عابرة الحدود من قبل المصارف ستجعل البنوك على الدوام في حاجة لتطوير قواعد ولوائح جديدة، فضلا عن ضرورة تنقية اللوائح والقوانين القائمة على نسق يتلاءم وافضل الممارسات الدولية في العمل المصرفي.