Note: English translation is not 100% accurate
«صندوق النقد»: تريليون دولار عجز موازنات الخليج بالسنوات الـ 5 المقبلة
22 أكتوبر 2015
المصدر : دبي ـ أ.ف.پ
اعتبر صندوق النقد الدولي انه يتعين على دول الخليج ان تتأقلم مع «الواقع الجديد» الناجم عن انخفاض اسعار النفط والذي قد يستمر لسنوات، وأوصى هذه الدول بخفض الانفاق العام وتنويع مصادر الدخل.
وأكد الصندوق في تقريره حول النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي الذي نشر أمس، ان دول الخليج تبدو في موقع جيد لاتخاذ التدابير اللازمة لتعديل نهجها المالي، وذلك بفضل احتياطياتها المالية الضخمة التي جمعتها اثناء فورة اسعار النفط.
وقال مدير منطقة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى في الصندوق مسعود احمد الذي قدم الى دبي من اجل اطلاق تقرير النظرة المستقبلية، «على دول الخليج ان تجري تعديلات من اجل مواءمة انفاقها مع الواقع الجديد لأسعار النفط، وذلك ليس فقط هذه السنة، بل على مدى السنوات المقبلة».
وقال احمد ان ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي، تواجه عجزا بنسبة 13% من اجمالي ناتجها المحلي كمعدل وسط هذه السنة.
وبحسب احمد، سيبلغ اجمالي عجز هذه الدول على مدى السنوات الخمس المقبلة حوالى ألف مليار دولار اذ انخفضت اسعار النفط من 115 دولارا للبرميل في يونيو 2014، الى ما دون 50 دولارا حاليا.
وتوقع صندوق النقد الدولي ان يتباطأ النمو في المجموعة الخليجية الى 3.25% هذه السنة و2.75% العام المقبل مقارنة بـ 3.5% في 2014.
وقال احمد «ان الغالبية (من المحللين) يعتقدون ان اسعار النفط قد ترتفع بعض الشيء عن المستوى الذي هي فيه حاليا... نحن نرى انه بحلول 2020 ستكون الأسعار في حدود 65 دولارا او اقل وليس عند مستوى الأسعار التي عهدناها».
وأضاف «ذلك يعني انه يتعين على معظم هذه الدول ان تمضي قدما في عملية تعديل مستدامة وواسعة النطاق في ماليتها».
وبحسب المسؤول في صندوق النقد، فإن التعديلات يجب ان تشمل تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط، اضافة الى خفض الدعم على الأسعار والحدّ من فاتورة الرواتب في القطاع العام.
وذكر احمد ان «معظم مواطني دول مجلس التعاون يعملون في القطاع العام، ويجب تغيير هذا النموذج خلال السنوات القليلة المقبلة».
ورحب احمد برفع الامارات مؤخرا الدعم عن المحروقات، واعتبر ان هذه الخطوة تشكل «مثالا يحتذى» بالنسبة لباقي دول مجلس التعاون.
ويتعين بحسب المسؤول في صندوق النقد الدولي ايضا خفض الانفاق على المشاريع والتركيز اكثر على الكفاءة.
وقال احمد ان «الانفاق ارتفع في كثير من هذه الدول. بعض المشاريع قد تم بالفعل خفض وتيرة تنفيذها فيما تم تأجيل مشاريع اخرى. وفي كل الأحوال، الأهم بات الآن كفاءة المشروع».
وفيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل، قال أحمد انه يمكن لدول الخليج التي تعتمد أنظمة ضريبة منخفضة، ان تفكر في فرض ضرائب على الانفاق لرفع العائدات خارج قطاع النفط.
وقال احمد في هذا السياق ان «عدة دول في مجلس التعاون تفكر في امكانية فرض ضريبة على القيمة المضافة.. كسبيل لتحقيق عوائد من خارج القطاع النفطي».
وأضاف «هناك خيارات صعبة يجب اتخاذها لكن من المهم ان تحدد كل دولة ما عليها ان تقوم به في كل من هذه المسائل وان تضع خطة للمدى المتوسط».
ومعظم دول الخليج تجد نفسها في موقع جيد للتأقلم مع الواقع الجديد في سوق النفط بفضل احتياطياتها المالية الضخمة.
واعتبر انه يتعين على دول الخليج ان تستخدم بعضا من هذه الاحتياطيات «لتكون عملية التأقلم مع واقع الأسعار الجديد، اكثر تدريجية، ولكي تحظى بمزيد من الوقت للقيام بالتغيير».