Note: English translation is not 100% accurate
في حوار تنشره «الأنباء» بالتزامن مع «مكان» قال إن ديون الشركة لم تتجاوز 50% من إجمالي أصولها
العلي: إتمام عملية الدمج بين «الخليجي» و«الأولى» نهاية العام الحالي
2 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
نتريث في طرح أي صندوق عقاري جديد لصعوبة إقناع المستثمرين بالتخلي عن «الكاش»
من الدروس المستفادة من الأزمة وجوب التركيز على بناء التشريعات الإجرائية والإداريةاكد الرئيس التنفيذي لشركة «بيت الاستثمار الخليجي» بدر العلي ان الشركة دخلت المرحلة الأهم في عملية الدمج بينها وبين شركة «الأولى للاستثمار» والتي يتوقع لها ان تتم قبل نهاية العام الحالي، متوقعا ان تكون هذه العملية ملهمة لحدوث اندماجات اخرى في السوق الكويتية نتيجة العدد الكبير لشركات الاستثمار التي تعمل في السوق، واوضح العلي في لقاء تنشره جريدة «مكان» الاسبوعية في عددها الصادر اليوم ان السياسة المتحفظة التي اتبعتها «الخليجي» اتت ثمارها في حمايتها من الآثار السلبية للأزمة على الرغم من تأثرها بها كما حدث لجميع شركات الاستثمار، مبينا ان حجم ديون «الخليجي» بلغت 57 مليون دينار بما لا يتجاوز نسبة 50% من اجمالي اصولها البالغة 120 مليون دينار، لافتا الى ان الشركة ليست متحمسة للدخول تحت مظلة قانون الاستقرار المالي، واشار الى ان الشركة تقوم حاليا بعملية اعادة هيكلة لنموذج استثماراتها لتواكب التغيرات الناتجة عن الازمة المالية، موضحا ان «الخليجي» تركز على السوق المحلية والخليجية، اضافة للسوق الاميركية حيث تقوم بالاستثمار في القطاع الصحي فيها، وتحدث العلي عن السوق الكويتية، موضحا انها ستعاني من تذبذب حتى نهاية العام، نتيجة لسيادة الطابع المضاربي عليها متوقعا حدوث الاسوأ اذا جاءت اعلانات الارباح سلبية.
ولفت العلي الى ان عدم وجود قانون افلاس منع حدوث افلاسات في السوق الكويتية خلال الفترة الماضية، متوقعا ان تحدث عمليات تصفية في المرحلة المقبلة اذا لم تلجأ الشركات الى الاندماج لتكوين كيانات كبيرة تستطيع الصمود امام الهزات والصدمات.
وأوضح العلي ان الشركة دخلت المرحلة الثانية من عملية الدمج، حيث بدأت فعليا ونحن نقوم حاليا باجتماعات مكثفة مع من يتولى عملية التقييم، والذي يقوم بجمع معلومات كثيرة لبلوغ الصيغة النهائية للهيكل الجديد، وهذه الفترة تعد الاهم في عملية الاندماج وعند انتهائها سيتم عرض التصور النهائي على ادارة الشركات في وزارة التجارة واذا تم قبولها ستعرض على الجمعية العمومية للشركتين واذا وافق المساهمون ستتم عملية الاندماج.
وعن توقعاته لحدوث عمليات دمج اخرى من السوق قال العلي «في اعتقادي يوجد زخم كبير بالنسبة لعدد الشركات الاستثمارية الموجودة في الكويت، خصوصا في ظل الازمة المالية ومحدودية الفرص، لذلك فمن الطبيعي ان تحدث عمليات دمج كثيرة خلال المرحلة المقبلة، كما يجب العمل على تخفيف حدة المنافسة بين الشركات وتغيير اساليب الاستثمار حتى نستطيع عبور الازمة».
سياسة «الخليجي» التحفظية
وعن تأثير الازمة المالية على بيت الاستثمار الخليجي أوضح العلي ان السياسة المتحفظة التي اتبعتها «الخليجي» في السابق اتت بثمارها وعلى الرغم من ان «الخليجي» ليست في معزل عن تأثيرات السوق وانخفاض قيم الاصول والاستثمارات، الا ان سياسة التحفظ قد ارست فيه قواعد متينة نأمل ان تساعدنا على الانطلاق الى المستقبل بثبات، اما بالنسبة لانتهاء الازمة، فمن الخطأ الاعتقاد ان هناك حلولا كفيلة بالعودة الى الاسواق والاقتصادات الى سابق عهدها خلال فترة زمنية قصيرة، حيث اجمع خبراء الاقتصاد والمال على ان آثارها ستبقى خلال عامي 2009 و2010.
واشار العلي الى ان اجمالي مديونياتنا يبلغ نحو 57 مليون دينار وهي لا تتعدى نسبة 50% من اجمالي اصولنا، وغالبيتها قصيرة الاجل، ولا تواجه الشركة أي مشاكل في سدادها، حيث لم تتخلف عن سداد اي استحقاق في الفترة الماضية.
مظلة «الاستقرار المالي»
واضاف العلي قائلا «اخذنا موافقة الجمعية العمومية كإجراء احتياطي، ولكننا لا نسعى لذلك، لسببين: الاول اننا لا نتعرض لضغط ائتماني من الدائنين، ثانيا اننا لا نريد تدخلا من اي جهة في امور الشركة وهو الامر الذي سيحدث لاي شركة تدخل تحت مظلة القانون، وهذا لا يعني ان القانون ليس مهما، بل على العكس انه ضروري جدا للسوق لاسباب نفسية، وهو ما رأيناه من التحسن بشكل واضح منذ اقراره، والامر الثاني انه يوفر حدا ادنى من الامان للشركات المتعثرة التي لا تستطيع حل مشاكلها بنفسها.
وعن توقعاته لاقرار قانون الاستقرار توقع العلي ان يقر مجلس الامة القانون بعد مناقشته او ان يتم طرح قانون آخر مواز له يعالج الملاحظات التي طرحها بعض النواب، واعتقد ان الحكومة سيكون لها دور فعال في هذا الامر.
وعن ملامح سياسة الشركة الاستثمارية قال العلي ان الشركة تعتمد على اسس ومقومات فاعلة من اجل تطبيق سياساتها الاستثمارية ويأتي في مقدمتها الاعتماد على رؤيتها الواضحة لجميع الاحداث الاقتصادية والسياسية من منطلق الخبرات المتراكمة واعتمادها نموذجا استثماريا واعدا بما يحقق التنويع الاستثماري في جميع القطاعات، وبما يستهدف في مراحل لاحقة قطاعات لها مردود مالي مستقر على الشركة وعلى المساهمين في آن واحد، و«الخليجي» لن تعتمد فقط على نجاحاتها وانجازاتها وانما تعمل باستمرار من اجل مواصلة واستكمال العمل لتعزيز البناء المؤسسي، والحفاظ على هذه النجاحات من خلال تأسيس استثمارات مدروسة بعناية في قطاعات ذات قيمة مضافة.
واضاف انه من الطبيعي ان يتم تغيير اسلوب وسياسة الاستثمار لتواكب الازمة المالية والظروف المحيطة بها، ونحن قمنا بالتركيز على القطاعات التشغيلية التي لم تتأثر بالأزمة كما حدث في القطاع المالي، واهمها القطاع الصحي والتعليمي في الكويت وخارجها.
الأسواق المستهدفة
وعن الاسواق التي ستركز عليها الشركة في المستقبل قال العلي ان الاسواق الرئيسية التي تعمل فيها الشركة هي الكويت والخليج واميركا، ونحن نسعى لاقتناص الفرص هناك، اما بالنسبة للسوق المصرية فهي سوق مهمة وكنا ندرسها قبل حدوث الازمة ولكن بعد الازمة قررنا تأجيل الدخول فيها والتركيز على الاسواق التي نتواجد فيها حاليا.
ونوه العلي الى ان السوق الاميركية وصلت حاليا الى القاع، خصوصا في القطاع العقاري، ولكن يوجد فيها العديد من الفرص المغرية جدا للاستثمار ولكن التعافي سيأخذ وقتا وسيكون بطيئا، وهو ما جعلنا نراقبه باهتمام لاقتناص أي فرصة ولدينا في هذه السوق استثمارات بقيمة 400 مليون دولار تتركز على المراكز الطبية، وذلك عن طريق صناديق «رعاية 1 و2» واللذين حققا عوائد جيدة تراوحت بين 8.5 الى 9%، الأمر الذي دفعنا الى طرح صندوق عقاري جديد «رعاية 3» يعمل وفق احكام الشريعة الاسلامية ويهدف الى الاستثمار في المراكز الطبية «العيادات الخارجية القائمة المدرة للدخول والواقعة ضمن حرم المستشفيات ذات السمعة الجيدة في الولايات المتحدة الاميركية». واضاف قائلا: «حاليا توجد بعض الافكار لطرح صناديق عقارية ولكنها لم تدخل مرحلة الدراسة الجدية، ونحن نتريث في طرح اي صندوق جديد بسبب صعوبة اقناع المستثمرين بالتخلي عن الكاش وضخه في استثمار جديد في ظل ازمة السيولة التي تمر بها السوق».
وذكر العلي ان التسويات اجراء مباح في جميع اسواق العالم لعلاج الاخطاء التي قد تحدث اثناء التداول، وللاسف تم استغلالها في سوقنا بشكل غير سليم، وكان يجب اتخاذ قرار سريع من ادارة البورصة بشأنها حتى يتم وقف هذه التلاعبات، ولكنني لست مع ايقاف التسويات نهائيا، وانما يجب ان يتم وضع حل جذري لها ولاي تلاعبات اخرى عن طريق تطبيق نظام التداول الآلي الذي يساعد الوسطاء على معرفة البيانات اللازمة للعملاء قبل اجراء اية عملية.
وعن منع اعلان افلاسات في السوق الكويتي قال ان السبب الرئيسي هو عدم وجود قانون للافلاس في الكويت يستطيع حماية دائني الشركة ومساهميها، كما حدث في اميركا واوروبا، واعتقد ان وجود مثل هذا القانون سيمثل حماية كبيرة للشركة ومساهميها، ومن المتوقع جدا ان تحدث افلاسات خلال الفترة المقبلة لبعض الشركات، ولكن قد يكون الاندماج الحل الامثل والوحيد لحماية هذه الشركات من الانزلاق في منحدر الافلاس، فالهدف هو خلق كيانات اكبر تستطيع الصمود امام اي تحد في المستقبل.
وأضاف: اعتقد ان السوق يواصل التذبذب حتى نهاية العام الحالي، واتوقع ان يحدث الاسوأ اذا ما ظهرت نتائج الشركات سلبية وهذا ما تتخوف منه السوق حاليا ويؤدي الى هذا التذبذب، وسيغلب على الفترة المقبلة الطابع المضاربي.
دروس الازمة
وعن الدروس المستفادة من الازمة، قال ان اهم الدروس المستفادة من الازمة الحالية هو وجوب التركيز مستقبلا على بناء التشريعات الاجرائية والادارية اللازمة، كتفعيل حوكمة الشركات وادارة المخاطر واعداد النظم والسياسات وتدريب الكوادر البشرية بشكل افضل، ما يساعد على ادارة الازمات عند وقوعها بدلا من انتظار ردود الفعل من قبل الحكومات والبنوك المركزية والمؤسسات المعنية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )