Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: 20% العجز المالي المتوقع لسلطنة عمان في 2015
31 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
%4.5 تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي.. و3.8% النسبة المتوقعة في 2016
العجز يقترب من 5 مليارات ريال عمانيقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان التراجع الحاد في أسعار النفط خلال العام الماضي كشف عن ضعف الاقتصاد العماني وسرعة تأثره بالتقلبات. ومع امتلاكها أعلى سعر تعادل بين دول مجلس التعاون الخليجي فمن المحتمل أن تسجل عمان عجزا ماليا خلال العامين الحالي والقادم. وعلى الرغم من ذلك فستتجنب السلطات في عمان القيام بأي خفض كبير للانفاق على المدى القريب في محاولة منها للحفاظ على بيئة مالية داعمة وباستطاعة الحكومة العمانية تمويل العجز المالي على المدى القريب من خلال صندوقها السيادي، بالاضافة الى قوة وضعها الائتماني ومستويات ديونها السيادية المنخفضة.
ومن المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الاجمالي نموا بواقع 4.5% خلال العام 2015 وبواقع 3.8% خلال العام 2016، بدعم من قوة أداء الاقتصاد غير النفطي وتسارع وتيرة إنتاج النفط. وتتطلع السلطات الى المضي قدما بخطتها ومشاريعها التنموية بعد أن أثار تراجع أسعار النفط ضرورة التوجه نحو سياسة التنويع الاقتصادي. ومن المتوقع أن يحافظ الانفاق على مستوياته المرتفعة، ليشكل دعما اضافيا لنمو الاقتصاد غير النفطي على المدى القريب.
العجز المالي
وأشار التقرير الى ان ميزانية عمان سجلت عجزا ماليا في العام 2014، ومن المتوقع ان تسجل عجزا أكبر في العام 2015. وتشير بيانات المالية العامة الأخيرة والمبدئية المستقاة من المركز الوطني للاحصاء والمعلومات الى بلوغ العجز المالي 1.8 مليار ريال عماني بعد استقطاع المدفوعات التحويلية في النصف الأول من العام 2015، أي ما يساوي 70% من اجمالي هدفها لكامل العام 2015 البالغ 2.5 مليار ريال. ومع استمرار هذه الوتيرة، فمن المقدر أن يتسع هذا العجز ليتجاوز هدفها الرسمي. ونتوقع ان يقترب العجز المالي من 5 مليارات ريال أو 20% من الناتج المحلي الاجمالي في العام 2015.
وتراجعت الايرادات النفطية التي تشكل ما يقارب 85% من اجمالي الايرادات بواقع 36.3% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام 2015. وبلغ متوسط سعر النفط العماني ما يقارب نصف قيمته مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي عند 54.7 دولارا للبرميل خلال الثمانية أشهر الأولى من السنة، وذلك وفق بورصة دبي للطاقة، اذ لا يزال سعر النفط عند أقل من سعر التعادل المقدر بنحو 95 دولارا وتوقعات الميزانية الرسمية عند 75 دولارا للعام 2015. ونتوقع أن يحافظ سعر النفط العماني على متوسط 55 دولارا للبرميل للعامين 2015 و2016.
الإنفاق الاستثماري
ولفت التقرير الى ان المصروفات الجارية لم تشهد أي تغير ملحوظ خلال النصف الأول من العام 2015 ما يدل على متانة الانفاق الحكومي ولاسيما صعوبة خفض الانفاق فيما يخص الاجور والرواتب أو المدفوعات التحويلية الشخصية. وشهدت وزارة الخدمة المدنية تسارعا في نمو المصروفات التي تشمل الأجور والرواتب المدفوعة للقطاع الحكومي الذي يوظف أكثرية العمالة العمانية، اذ سجلت مصروفات الوزارة نموا سنويا بمعدل 13% خلال السنوات الأربع الماضية، كما انها تشكل أكثر من 50% من اجمالي المصروفات الحكومية الجارية.
وتراجع الانفاق الاستثماري بواقع 6.8% خلال النصف الأول من العام 2015 نتيجة تراجع مصروفات إنتاج النفط تماشيا مع ارشاد الصرف في القطاع النفطي بعد هبوط أسعار النفط. ومن المحتمل أن يتراجع النشاط الاستثماري مستقبلا ولكن من المتوقع أن يحافظ على بيئته الميسرة مع الحاجة لتوجه الحكومة نحو التنويع الاقتصادي استجابة لانخفاض أسعار الطاقة. وقد تم منح مشاريع بقيمة 2.7 مليار ريال عماني اعتبارا من الربع الثالث من العام 2015 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بقيمة 3.7 مليارات ريال.
مواجهة الضغوطات
وقال التقرير ان باستطاعة عمان مواجهة الضغوطات التي تشهدها الميزانية كما باستطاعتها أيضا تمويل حاجاتها المالية والاستثمارية الحالية بسهولة. فقد بدأ البنك المركزي العماني بالاستعانة بسوق أدوات الدين العماني حيث اقترض 500 مليون ريال مستغلا مستويات الدين الحكومي المتدنية وقوة تصنيف عمان الائتماني. ويعتزم أن تقوم عمان بإصدار الصكوك للمرة الاولى خلال شهر أكتوبر، كما يعتزم البنك المركزي العماني اقتراض 600 مليون ريال هذا العام أو أكثر بالنيابة عن الخزينة بالاضافة الى استغلال الاحتياطات المالية ومنح المتبرعين.
ومن الممكن أن تتخذ الحكومة اجراءات أخرى لتخفف من الحمل والضغوطات التي تواجهها، اذ خفضت السلطات العمانية من دعم الغاز الطبيعي لبعض المنتجين الصناعيين في مطلع هذا العام وتقوم حاليا بدراسة المزيد من الخفض للدعم لا سيما فيما يخص سلع المستهلك والطاقة، حيث تظهر البيانات الأولية تراجع الدعم بواقع 33% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام 2015، كما تعتزم الحكومة خصخصة بعض الشركات الحكومية في القطاع النفطي بينما لجأت بقية دول مجلس التعاون الخليجي للبحث عن خطط بديلة للضرائب.
الدولار والعملة المحلية
وأشار التقرير الى أن ارتفاع الدولار واستمرار تراجع أسعار النفط أثارا بعض التساؤلات حول ما اذا كانت عمان ستتخلى عن ارتباطها بالدولار كحل بديل للأوضاع المالية، الا أننا نستبعد اتخاذ عمان هذه الخطوة، اذ من المفترض أن تؤدي هذه الخطوة الى جعل العملة عرضة للتقلبات الخارجية التي ستؤثر على الأوضاع المالية وثباتها وجعل الاقتصاد أمام خطر التراجع الاقتصادي مستقبلا وتقلبات الأسعار.