Note: English translation is not 100% accurate
هل يفيد وقف سياسة الطفل الواحد الشركات في الصين؟
1 نوفمبر 2015
المصدر : شنغهاي - أ.ف.پ
سجلت اسهم المؤسسات الصينية التي تبيع منتجات للأطفال ارتفاعا كبيرا غداة التخلي عن سياسة الطفل الواحد وأن تحدث بعض الخبراء باعتدال عن حجم التأثير المتوقع على مبيعاتها.
ورحبت ليانغ يان رئيسة إحدى المؤسسات بقرار التخلي عن سياسة الطفل الواحد. وقالت ان تخفيف الرقابة على الولادات التي أعلنت الخميس في الصين، وباتت تجيز للأزواج انجاب ولدين ستكون مفيدة لأعمالها.
فمتجرها الكبير ليتل انجل (الملاك الصغير) في إقليم شانكسي (شمال)، يبيع الحليب وثياب الأطفال. لكن التباطؤ الاقتصادي والأوضاع القاتمة تدفع بالأهالي الى الحد من مشترياتهم. فقد اضطرت هذه السنة الى إقفال متجرين آخرين كانت تتولى إدارتهما.
زيادة الزبائن
وأكدت ان «مزيدا من الأطفال يعني زيادة الطلب ومزيدا من الزبائن». وتابعت: «من يعرف بماذا يفكر الناس الآن حول تغيير هذه السياسة؟ لكننا نتوقع ان تسجل مبيعاتنا بعد سنوات ارتفاعا كبيرا».
ويشاطرها هذه الحماسة بعض الشركات التي تصنع منتجات للأطفال. وفكر بعض المستثمرين بالطريقة نفسها، فحددوا الجمعة في بورصتي شانغهاي وشينزن اسهم الشركات التي يمكن ان تستفيد من تنامي الولادات.
وقد شهد سهم «بيينغميت بيبي اند تشايلد فود» ارتفاعا بلغ لدى الأقفال 10%، وهو الحد الاقصى المسموح به... فيما كشفت الشركة مع ذلك عن خسارة صافية ناهزت 100 مليون يوان (14.3 مليون يورو) في الفصل الاول من العام الحالي.
وارتفع سهم شركة سي اند اس للحفاضات 10% ايضا، فيما ارتفع سهم شركة برايت دايري اند فود التي تنتج حليب الاطفال 4، 12%.
ولم تكن شركات التسلية بمنأى عن هذه الطفرة. فقد سجلت غواندونغ الفا انيميشن اند كالتشر في جنوب الصين التي تنتج أفلاما متحركة وألعابا، ارتفاعا ناهز 8%.
حذر الإفراط
وقالت ميديا إقبال المحللة في مكتب «يورومونيتور انترناشونال» للدراسات، ان ملاحظة التأثيرات على السكان العاملين ـ والمستهلكين ـ تحتاج الى وقت، «لكن شركات السلع الاستهلاكية ستستفيد في هذه الأثناء من الانتعاش المنتظر للولادات في السنوات المقبلة».
لكن محللين صينيين يحذرون من الإفراط في الحماس فيما لايزال حجم نتائج هذا التحول على صعيد التخطيط العائلي غير مؤكد.
وقال جانغ كي من مكتب هايتونغ سكيوريتيز للسمسرة ان «السوق كانت تتوقع هذا الموضوع منذ سنوات، ومن الصعب جدا إبداء رأي حول التأثير الحقيقي الذي سيحدثه هذا التغيير على مبيعات المؤسسات».
لأن القيود والغرامات المتصلة بمراقبة الولادات ليست الى حد بعيد العامل الوحيد الذي كان يردع الأزواج الصينيين عن انجاب طفل ثان: فالارتفاع المستمر لتكلفة المعيشة ـ السكن والتعليم خصوصا ـ يفترض ان يمنع اي طفرة كبيرة للولادات.
ونبه جانغ الى ان «تغيير السياسة يمكن الا يؤدي الى تأثير كبير جدا على عدد الولادات، لأن من الصعب عكس البنى الديموغرافية». إلا ان الإعلان التاريخي للحزب الشيوعي اثر منذ الخميس على الأسواق الغربية.
انفراج للشركات
وارتفعت اسهم شركة دانون الفرنسية ونستلة السويسرية او ميد جونسون نيوتريشن، لصنع الحليب المجفف في البورصة، لان المستثمرين كانوا يراهنون على انفراج لأعمالهم في الصين.
فحليب الأطفال الأجنبي تفضله كثيرا العائلات التي تقلقها نوعية المنتجات المحلية بعد الفضيحة المدوية للحليب المغشوش في 2008.
وحتى ديزني التي رحبت الجمعة بالتحول الذي قررته بكين، رأت ان التخلي عن سياسة الطفل الواحد يأتي «في وقت ملائم» قبل افتتاح حديقتها ديزني لاند في شنغهاي.
وقال رئيس مجلس إدارة المجموعة روبرت ايغر في مؤتمر صحافي في شنغهاي «بالتأكيد، يشكل الأطفال أمرا بالغ الأهمية لديزني».
ومن المقرر افتتاح ديزني لاند شنغهاي في 2016. وتبلغ تكلفتها 5.5 مليارات دولار، وهي اول حديقة لديزني في الصين، حيث تأمل الشركة الأميركية في اجتذاب طبقة متوسطة في ذروة ازدهارها بعدما بثت في البلاد أفلاما معروفة للأطفال.