Note: English translation is not 100% accurate
تحليل
ماذا يحدث للاقتصادات الكبرى بعد الهجمات الإرهابية؟
18 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير نشرته «بلومبرج» أن التاريخ يشير إلى أن الاقتصادات الصناعية أثبتت أنها أكثر مرونة ضد الإرهاب مما كان متوقعا في البداية، وهو ما ظهر في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وفي إسبانيا 2004، ولندن 2005.
واعتبر التقرير أن هذه الحقائق جلبت بعض الطمأنينة في فرنسا بعد 3 أيام من العمليات المسلحة التي شهدتها باريس وأسفرت عن مقتل 129 شخصا على الأقل، في أسوأ هجوم تشهده أوروبا في عقود.ويقول الأستاذ في جامعة «تكساس» والمشارك في تأليف كتاب عن الأثر الاقتصادي للإرهاب تود ساندلر: إن اقتصادا متنوعا مثل فرنسا لن يتأثر سلبا بالهجوم المسلح.وأشارت ورقة بحثية نشرت في 2004، وشملت 77 حادثا في الفترة بين 1966 و2000 الى أن نصيب الفرد من معدل الناتج المحلي الإجمالي تراجع بمتوسط بلغ 0.048% فحسب على أساس سنوي بعد حوادث مسلحة.
وقدر ساندلر في تقرير شارك في كتابته لمصلحة صندوق النقد الدولي خلال العام الحالي خسائر الاقتصاد الأميركي بـ 0.1% فحسب بسبب أحداث 11 سبتمبر 2001.
وذكر الاقتصاديان مالكوم بار، وديفيد مكاي من «جي بي مورغان» أن اقتصاد إسبانيا نما 3.6% في الربعين الثاني والثالث من 2004، وهي وتيرة أسرع قليلا من المسجلة في الأشهر الستة السابقة، كما استمرت ثقة المستهلكين في الارتفاع.
في المملكة المتحدة، نما الاستهلاك الخاص بنحو 3.5% خلال النصف الثاني من 2005، كما بلغ معدل نمو الاقتصاد بمقدار 5%، وهي وتيرة أسرع من الربعين السابقين للهجوم المسلح الذي شهدته البلاد آنذاك.
وتشير هذه الأبحاث إلى أنه في الوقت الذي تتأثر قطاعات محددة بالهجمات المسلحة مثل السياحة، وشركات الطيران، والتأمين، مع هبوط ثقة المستهلكين والشركات، فإن التأثر الاقتصادي الأوسع غالبا ما يكون مؤقتا.
وغالبا ما يتم تأجيل القرارات الاستثمارية أو الخاصة بالإنفاق، أو تشهد إعادة تركيز، حيث أشار تقرير لـ «جولدمان ساكس» يوم الأحد الماضي الى أن المستهلكين الفرنسيين قد يتحولون لشراء مزيد من أجهزة الترفيه المنزلية.
ويمكن تعويض المفقود من إنفاق المستهلكين من خلال زيادة الإنفاق الحكومي أو السياسات النقدية التحفيزية مثل تلك التي قدمها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في سبتمبر 2001.
وقال كبير محللي الأسواق لدى «بنك أوف نيويورك» سايمون ديريك إن احتمالات زيادة البنك المركزي الأوروبي لوتيرة التحفيز النقدي في اجتماعه المقبل في ديسمبر قد ارتفعت بعد الحادث الأخير.