Note: English translation is not 100% accurate
«ساكسو بنك»: السلع تهبط لأدنى مستوياتها منذ 1999
21 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

أسعار النفط تواصل هبوطها تبعاً لمخاوف رفع الفائدة وفائض المعروض
النفط لايزال تحت ضغوط قوية بعد وصول المخزونات الأميركية لمستويات تفوق المتوقع
مؤشر «بلومبيرغ» للسلع يهبط إلى قاع غير مسبوق منذ 16 عاماً
أدنى سعر للذهب منذ 5 أعوام لخروج المستثمرين قبل لقاء اللجنة الفيدرالية في ديسمبرقال تقرير صادر عن «ساكسو بنك» ان أسعار النفط الخام هبطت إلى قيعان غير مسبوقة منذ شهرين بسبب تراكم مخزون النفط الخام الأميركي الذي تجاوز التوقعات.
ولايزال المعروض الزائد على الحاجة ورفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وظاهرة «إل نينيو» أهم المواضيع المؤثرة حاليا في سوق السلع. وفي حين شكلت «إل نينيو» دعما لعدد من السلع، فإن الموضوعين الآخرين ساهما في هبوط مؤشر «بلومبيرغ» للسلع إلى قاع جديد غير مسبوق منذ 16 عاما، وذلك بعد خمسة أسابيع متتالية من الخسائر.
وتعرض قطاع الطاقة للضربة الأقسى، بينما تراجع سعر النفط الخام للأسبوع الثاني في ظل استمرار ازدياد المخزونات، ولاسيما في الولايات المتحدة، حيث لايزال هذا الموضوع محور تركيز بارز بشكل عام.
السلع الرئيسية
وأشار التقرير الى ان النحاس سجل قاعا غير مسبوق منذ 5 سنوات، وتلقى الضربة الأشد بين جميع المعادن الصناعية، وتعزى أهم العوامل السلبية المسببة لذلك إلى المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية (واحتمال أن تؤثر سلبا على نمو الأسواق الناشئة والدولار)، والبيانات الاقتصادية المخيبة للآمال من أوروبا والصين.
وسيكون محصول القمح والذرة وفول الصويا الأميركي هذا العام أكبر من المتوقع نظرا للظروف الجوية المواتية والمستمرة للموسم الثالث على التوالي. وقد اشتمل الإصدار الأحدث من «التقرير الشهري للعرض والطلب الزراعي في العالم» ـ الصادر عن وزارة الزراعة الأميركية ـ على توقعات تفوق ما كان مرتقبا بخصوص المخزون المحلي في نهاية الموسم الحالي لعامي 2015-2016. وقد وصلت أسعار الذرة وفول الصويا إلى قيعان غير مسبوقة، في حين وصلت مخزونات القمح إلى قمة جديدة عن 6 سنوات.
وستبقى صادرات الذرة والقمح غير تنافسية في السوق العالمية، إذ إن ارتفاع قيمة الدولار يصعب تصدير القمح من منطقة البحر الأسود وأوروبا وأستراليا، والذرة من البرازيل.
خسائر حادة
ولفت التقرير الى تلقي البلاتين والبالاديوم أقسى الضربات، حيث خسر البالاديوم وحده أكثر من 10%، علما أن كلا المعدنين ـ المستخدمين في تصنيع أجهزة ضبط التلوث الناجم عن السيارات، إلى جانب غيرهما من المعادن ـ يواجهان احتمال أن يتأثرا بتباطؤ نمو مبيعات السيارات في الصين، إلى جانب التراجع الذي تعرضا له بفعل اقتراب موعد انتهاء حقبة الفوائد المنخفضة للغاية في الولايات المتحدة، والتي أسهمت في تحفيز موجة مبيعات للسيارات على مدى شهرين هي الأفضل منذ 15 عاما.
تأخر تعافي النفط والتداول ضمن نطاق محدود
أشار تقرير «ساكسو بنك» لن النفط الخام واصل هبوطه للأسبوع الثاني على التوالي مع ارتفاع المخزون الأميركي لمستويات تفوق ما هو متوقع، وإشارة وكالة الطاقة الدولية إلى أن مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بلغت مستويات غير مسبوقة أعلى من 3 مليارات برميل. ويعزى هذا التطور بشكل رئيسي إلى الإنتاج غير المسبوق لروسيا والعراق والمملكة العربية السعودية. وفي هذه الأثناء، تتوقع «أوپيك» أن يبقى المعروض أكثر من الحاجة في عام 2016، وهو ما سيتسبب في تأخير تعافي الأسعار إن صحت هذه التوقعات. وقد بلغ المخزون الأميركي من النفط الخام 487 مليون برميل، ليتجاوز المعدل الوسطي الذي تم تسجيله عن خمس سنوات بمقدار 118 مليون برميل. ورغم مواصلة خفض عدد المنصات العاملة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، غير أننا لا نزال بعيدين عن رؤية انخفاض مؤثر في مستويات الإنتاج التي سجلها الربع الثالث.
من جهة أخرى، حافظت وكالة الطاقة الدولية على توقعاتها بانخفاض الإنتاج الأميركي بمقدار 600 ألف برميل خلال 2016، وهو ما قد يسهم في إعادة التوازن إلى السوق إن ترافق مع ارتفاع في الطلب، وذلك رغم التأثير المتوقع للصادرات الإيرانية.
كما أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن «السوق شكلت حماية غير مسبوقة ضد الصدمات الجيوسياسية أو الانقطاعات المفاجئة في الإنتاج بالاستفادة من المخزونات النفطية الضخمة التي ملأت منشآت التخزين».
بناء على ما سبق، سيبقى النفط الخام في حالة سلبية إلى حين انعقاد لقاء «أوپيك» بتاريخ 4 ديسمبر القادم، علما أن سخونة النقاشات آنذاك ستكون متناسبة طردا مع انخفاض الأسعار. وسنشهد على مدى الأسابيع القليلة الماضية زيادة في طلب المصافي الأميركية على النفط، مما سيحول دون استمرار زيادة المخزونات.
وسيسود نوع من التوتر على التداول حتى انعقاد لقاء اللجنة الفيدرالية الأميركية للسوق المفتوحة خلال ديسمبر القادم، والذي من المتحمل أن يؤثر على الدولار، حيث يعتبر هذا التوتر ناجما عن الارتفاع في المعروض، وزيادة الصادرات النفطية العام القادم كنتيجة لعودة إيران إلى السوق العالمية، فضلا عن بطء تراجع المعروض النفطي للدول غير الأعضاء في «أوپيك»، والمخاوف إزاء سلامة وقوة الاقتصاد العالمي.
وقد يسفر الزخم السلبي الحالي عن هبوط قيمة خام برنت إلى 43.25 دولارا للبرميل، وهو مستوى لا يبعد كثيرا عن قاع أغسطس عند 42.23 دولارا للبرميل، بينما قد يستهدف البائعون المستوى 40 دولارا للبرميل بالنسبة لخام غربي تكساس. وعلى العموم لا نزال نتوقع استمرار التداول ضمن نطاق محدد على مدى الأشهر القليلة القادمة، ومن المرجح أن تجتذب المستويات المذكورة المشترين إن تم الوصول إليها.
الذهب عالق في حركة هابطة قبل رفع الفائدة
قال تقرير «ساكسو بنك» ان الذهب عاد إلى قيعانه التي كان قد سجلها أول الربع الثالث، وذلك إثر المخاوف حيال تبعات المرحلة الأولى من رفع أسعار الفائدة الأميركية بتاريخ 16 ديسمبر، الأمر الذي تسبب في حركة خروج في أوساط المستثمرين في السلع الآجلة والمنتجات المتداولة عبر البورصة.
وسيكون الذهب حساسا للغاية بالنسبة للبيانات والأخبار حول رفع أسعار الفائدة، والتي ستصدر في الولايات المتحدة الأميركية خلال الأسابيع القليلة القادمة، لذا لن يكون هناك ما يكفي من الحوافز التي قد تدفع المستثمرين للدخول مجددا قبل اتضاح الصورة بخصوص ما سيحدث في 16 ديسمبر، ومن المرجح أن تكون أغلب عمليات الشراء منذ الآن إلى ذلك الحين عبارة عن حالات قصيرة الأمد للغاية.
وقد تشهد السوق المادية إقبالا على الشراء نظرا للعائد المحتمل مقابل الأسعار المنخفضة، مع احتمال أن تبدأ شركات التعدين بالحديث عن تقليص للإنتاج.
عند هذه المرحلة، ربما لا يمكننا انتقاد المستثمرين القلقين من ارتفاع أسعار الفائدة وازدياد قيمة الدولار، غير أن أي تحسن في توقعات هذين العاملين السلبيين أو أحدهما قد يشجع المستثمرين على العودة إلى المعادن الثمينة مجددا.
وفي حين لم يهبط الذهب تحت منطقة الدعم الرئيسية عند 1.075 دولار للأونصة (التي أشرنا إليها في توقعاتنا للربع الأخير)، غير أننا نخفض نداءنا الخاص بنهاية العام إلى 1.100 دولار للأونصة. وهو ما يترافق مع استبعادنا لاحتمال حدوث أي تعاف قبل 16 ديسمبر نظرا للمخاوف التي تعتري المضاربين والمستثمرين بخصوص الأداء المستقبلي في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.
وفي حال حدوث كسر للمستوى 1.100 دولار للأونصة، فإن السوق سوف تتجه مبدئيا إلى 1.045 دولار للأونصة (قاع يوليو 2010)، والذي يسبق المستوى الهام نفسيا عند 999 دولارا للأونصة. ويبدو أن احتمال الصعود الآن محدود عند المستوى 1115 دولارا للأونصة.