Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: انخفاض أرباح الشركات الاستثمارية المدرجة 35% في 9 أشهر
22 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية فقد ما يقرب من 400 مليون دينار من قيمته الرأسمالية خلال خمس جلسات فقط، إذ شهد موجة بيع عشوائية خلال الأسبوع الماضي شملت الكثير من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، وهو الأمر الذي أسفر عن تراجع مؤشراته الثلاثة بشكل لافت بنهاية الأسبوع، هذا وقد جاءت خسائر السوق الكويتي بالتزامن مع التراجعات التي منيت بها العديد من الأسواق العالمية والإقليمية خلال الأسبوع الماضي نتيجة الأنباء السلبية المتداولة بشأن الإرهاب، فضلا عن الخسائر القوية التي منيت بها أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي، خاصة مع وصول سعر برميل النفط الكويتي إلى حدود الـ 35 دولارا، وهو أدنى مستوى له منذ ما يقرب من 6 سنوات.
من جهة أخرى، شهد الأسبوع الماضي انقضاء المهلة القانونية المحددة للشركات المدرجة في السوق لكي تفصح عن بياناتها المالية لفترة التسعة أشهر من العام الحالي، وقد وصل عدد الشركات المعلنة إلى 179 شركة، من أصل 192 شركة مدرجة في السوق الرسمي، محققة ما يقرب من 1.34 مليار دينار أرباحا صافية، بتراجع طفيف بلغت 0.60% عن نتائج نفس الشركات لذات الفترة من العام 2014، حيث بلغت آنذاك 1.35 مليار دينار.
هذا، وقد لوحظ تراجع إجمالي الأرباح التي حققتها الشركات الاستثمارية المدرجة في السوق لفترة التسعة أشهر من العام 2015 إلى ما يقرب من 87 مليون دينار، أي بانخفاض نسبته 35% تقريبا بالمقارنة مع نتائجها في نفس الفترة من عام 2014، حيث بلغت وقتها حوالي 134 مليون دينار.
وأوضح التقرير أن ذلك التراجع المبرر قد جاء في ظل الضعف الواضح الذي تشهده بيئة الأعمال المحلية منذ فترة ليست بالقليلة، وهو ما انعكس سلبا على أداء سوق الكويت للأوراق المالية الذي أصبح سوقا ضعيفا وهشا وفقد معظم وظائفه الأساسية.
وتناول تقرير «بيان» حديث رئيس الخبراء الاقتصاديين في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى (البنك الدولي) الذي أوضح أن التحدي الرئيسي الذي يواجهه الاقتصاد الكويتي يكمن في كيفية إدارة الإيرادات النفطية والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، ووضع رؤية واضحة لهذه المرحلة المستقبلية، مشيرا في الوقت نفسه أن الكويت يغلب عليها طابع الاحتكار وتغيب عنها المنافسة في السوق إلى حد ما، إذ إن بيئة الأعمال لديها محدودة بعض الشيء، فإذا كانت الدولة تتطلع إلى تنويع الاقتصاد، فعليها أن تمنح الشركات المتوسطة والصغيرة الفرصة للمنافسة والنمو، لكن ما نجده اليوم أن أغلب الصناعات أو القطاعات في الكويت تفتقر الى المنافسة.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الاحتكار يعتبر من أكثر المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد المحلي، إذ تحتكر الحكومة العديد من الخدمات في الكثير من القطاعات الاقتصادية في الدولة، وهو الأمر الذي لطالما يؤثر على مستوى جودة هذه الخدمات بشكل سلبي، ويؤدي إلى آثار سلبية على المواطنين والاقتصاد الوطني بشكل عام، إذ يؤدي الاحتكار إلى ظهور مشكلات اقتصادية خطيرة كالتضخم والفساد وزيادة البطالة، إلى جانب انعدام المنافسة العادلة المبنية على تكافؤ الفرص، والتي تخدم بدورها حصول المستهلك على الخدمات الحكومية بكفاءة أفضل وتكلفة أقل، لذلك فعلى الدولة أن تتخلي عن بعض الأنشطة التي تحتكرها لصالح القطاع الخاص، مما يساهم في تعزيز دور هذا القطاع الحيوي في تنشيط عجلة الاقتصاد، كخطوة ضرورية وملحة في طريق إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني.