Note: English translation is not 100% accurate
«أوپيك» تتجه لاجتماع صعب ومخاوف من استمرار هبوط الأسعار
2 ديسمبر 2015
المصدر : فيينا ـ رويترز
قال مسؤولون ومندوبون بمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوپيك» إن المنظمة تستعد لاجتماع بالغ الصعوبة هذا الأسبوع في الوقت الذي تضخ فيه الدول الأعضاء كميات قياسية في ظل ضبابية آفاق الطلب واحتمال رفع الفائدة الأميركية الذي قد يدفع أسعار النفط للنزول.
وقال مصدر في أوپيك إن الاجتماع المقرر عقده في فيينا يوم الجمعة «سيكون صعبا». ويتوقع عدد كبير من المراقبين والمسؤولين في أوپيك أن يتمخض الاجتماع عن تمديد العمل بسياسات الإنتاج الحالية.
وحينما سئل وزير البترول السعودي علي النعيمي بعد وصوله إلى العاصمة النمساوية فيينا عما إذا كانت استراتيجية السعودية المتمثلة في الدفاع عن حصتها في السوق تؤتي ثمارها تساءل الوزير قائلا «أي استراتيجية؟ من الذي قال إننا نحافظ على الحصة السوقية؟».
وقادت السعودية قبل نحو عام قرار أوپيك بضخ المزيد من النفط والدفاع عن الحصة السوقية في مواجهة المنتجين المنافسين. وقلصت هذه السياسة وتيرة إنتاج النفط الصخري الأميركي إلى حد ما وتتجه إمدادات المنتجين من خارج أوپيك إلى الانخفاض العام المقبل.
غير أن ذلك لن يكفي لوقف نمو تخمة المعروض مع الارتفاع الحاد في إمدادات روسيا غير العضو في أوپيك والعراق عضو المنظمة في حين أنه من المتوقع أن تزيد الإمدادات الإيرانية إذا رفعت العقوبات الغربية عن طهران العام المقبل.
وهبطت أسعار النفط إلى أقل من النصف لتصل إلى 45 دولارا للبرميل من 115 دولارا قبل نحو 18 شهرا.
وقال مصدر ثان في أوپيك إنه يتوقع المزيد من الضغوط النزولية على أسعار النفط إذا رفعت الولايات المتحدة أسعار الفائدة في ديسمبر بما يساعد الدولار على مواصلة مكاسبه بعد المستويات القياسية التي بلغها في الفترة الأخيرة.
وأضاف أن أسعار النفط قد تنخفض إلى 35 دولارا للبرميل.
وأشارت عدة مصادر إلى الاختلافات التي ثارت الأسبوع الماضي بخصوص آفاق الطلب العالمي حين التقى خبراء من أوپيك في فيينا قبل الاجتماع الوزاري هذا الأسبوع.
وقال مصدر ثالث إن الأعضاء المتشددين بشأن الأسعار في أوپيك وهم إيران والجزائر وفنزويلا إلى جانب الإكوادور والعراق وهما أكثر اعتدالا شككوا في التوقعات المتفائلة لأمانة المنظمة بشأن معدل نمو الطلب خلال العام المقبل والبالغ 1.25 مليون برميل يوميا.
وذكروا أنهم يعتقدون أن معدل نمو الطلب سيصل في الواقع إلى مليون برميل يوميا فقط بما يمثل تباطؤا عن العام الحالي المتوقع أن يتجاوز فيه معدل النمو 1.7 مليون برميل يوميا.
في الوقت نفسه لم تظهر أي علامات على انحسار إنتاج كبار المنتجين العالميين.
فقد ارتفع إنتاج السعودية في نوفمبر إلى 10.25 ملايين برميل يوميا رغم العوامل الموسمية التي عادة ما تقلص الطلب على الخام للاستهلاك المحلي في أشهر الشتاء.
وزادت صادرات النفط العراقية في نوفمبر إلى أعلى مستوى لها في عقود ليبلغ متوسطها 3.37 ملايين برميل يوميا.
وبلغ إنتاج النفط الروسي في أكتوبر مستوى جديدا هو الأعلى منذ انتهاء الحقبة السوفييتية.
وقال محللون من انرجي أسبكتس في مذكرة «تجتمع أوپيك في الرابع من ديسمبر ونتوقع استمرار الوضع الراهن. فالسعودية لا تريد خفض الإنتاج خصوصا مع استمرار صعوبة الخفض الجماعي وسط ارتفاع الضغوط المالية على كبار الأعضاء الآخرين في أوپيك والمنتجين الرئيسيين من خارج المنظمة».
وقالت انرجي أسبكتس إنها تعتقد أن السعودية لن تخفض الإنتاج إلا إذا استطاعت التأثير على السوق وهو أمر يستبعد حدوثه قبل النصف الثاني من 2016 في ضوء المستويات المرتفعة الحالية للمخزونات.