Note: English translation is not 100% accurate
وزير التجارة والصناعة في أول مقابلة صحافية مع «الأنباء»: دعم الطاقة مستمر على شرائح.. ولكل شريحة سعر
لاءات يوسف العلي: لا إلغاء لدعم السلع.. ولا ضريبة على دخل المواطنين
8 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء


سنحتضن مشاريع الشباب حتى 3 سنوات
لا إلغاء للدعم الموجه للصناعة.. وترشيد الدعم قد يؤثر في بعض الصناعات
دعم الكهرباء والبنزين سيستمر للصناعة بغرض تشجيعها
الدعم لن يرفع عن المحتاجين من أصحاب الدخول الضعيفة والمتوسطة
سنراقب الأسعار عند ترشيد الدعم لكي لا يتأثر المستهلك مباشرة
الضريبة ستفرض على أرباح الشركات.. بـ 10% بحد أعلى
الشركات تدفع ضريبة الآن بحدود 4.5%.. وما سيزيد لن يؤثر كثيراً
تسهيل مرتقب للإجراءات في الفترة المقبلة لاختصار الدورة المستندية
قريباً.. نافذة واحدة تجمع «التجارة» و«هيئة الاستثمار» وصندوق المشاريع الصغيرة
شارفنا على انتهاء قانون الإعسار المالي.. وسيحمي حقوق الدائنين والمساهمين معاً
تجربة قانون الاستقرار المالي لم تنجح ولم تستفد منها إلا شركتان
شروط إدخال الشركات المتعثرة في قانون الإعسار: أصولها وقدرتها على الاستمرارية
نريد الأجانب في التكنولوجيا وخبرات صناعية وتجارية وفتح فرص وظيفية للمواطنين
تخفيض رؤوس الأموال لتأسيس الشركات حسّن مؤشرات بيئة الأعمال بالكويت
ندرس طلبات كثيرة لدخول الأجانب للسوق.. ولا شروط على رأس المال
هيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي تسلمت 3 مناطق تجارية حرة للاستثمار المباشر
مساحة المناطق الثلاث 16 كيلومتراً.. واستخداماتها صناعية وخدماتية
هيكلة ضخمة ستتم للمناطق التجارية الحرة القائمة بالشويخ وبالجنوب والشمال
المنطقة التجارية بجانب ميناء مبارك ستفتح فرصاً في تجارة الحاويات
أحمد بومرعي ـ عاطف رمضان
في أول مقابلة صحافية له مع «الأنباء» بعد 6 أشهر من وصوله الى وزارة التجارة والصناعة، بدا الوزير د.يوسف العلي واضحا في استراتيجيته في الوزارة، التي تعتبر احدى أعقد الوزارات وأصعبها. فمن ناحية، ترتبط الوزارة بحياة المواطنين اليومية ومتابعتها لملفات حساسة كأسعار السلع الغذائية والاستهلاكية وقضايا التموين والدعم وغيرها. ومن ناحية أخرى، تحمل ملفات التجار وشركاتهم المدرجة منها وغير المدرجة، وهي مهمة ليست سهلة بأن توازن معادلة المنتج والمستهلك، في وقت تتجه فيه الدول الخليجية، وبينها الكويت، لرفع الدعم «السخي» عن السلع، وبنفس الوقت زيادة الضرائب، في زمن انهيار أسعار النفط. وأمام كل هذه الملفات المعقدة التي لا يحسد عليها وزير للتجارة، يبدو العلي حاسما في ملف الدعوم ويقول ان «الدعم لن يرفع عن المحتاجين من أصحاب الدخول الضعيفة والمتوسطة، وان دعم الطاقة سيستمر للمواطنين بنظام شرائح، ولكل شريحة سعر، ولن تكون هناك ضريبة على دخل المواطنين». أما على الطرف الآخر من المعادلة، فإن الوزير يؤكد ان «الضريبة ستفرض على أرباح الشركات»، بينما سيستمر الدعم للقطاع الصناعي بغرض تشجيعه. وينهي الجدل حول النسبة بقوله انها لن تتجاوز 10%، وأن ما يدفع الآن يقارب 4.5%». ومرة أخرى يجزم أن كل هذه التغييرات لن يتركها تمر على حساب المستهلك، ويقول انه سيراقب الأسعار لكي لا تنعكس الضرائب وترشيد الدعم على المستهلكين.
في المقابلة تفاصيل كثيرة عن خطط وزارة التجارة، فالوزير الهادئ والمنظم، لديه أفكار تطويرية كثيرة، فخبرته الطويلة في عالم المال والأعمال في غرفة التجارة والصناعة، ولاحقا في عالم الرقابة في هيئة أسواق المال، مكنته من تكوين معرفة عميقة بما تحتاجه وزارة التجارة لكي تكون مختلفة، وهي الوزارة العصية على التغيير كما يقول كل من مر بها. ولعل ما يسعف الوزير هو خبرته العلمية فهو خريج قانون من جامعة السوربون الفرنسية العريقة، فربما، يمكنه أن يعدل الوزارة بمسطرة القانون. في الواقع، ان هناك إشادات فعلية حصلت للكويت في غضون الستة أشهر الأخيرة، فقد تحسن تصنيف الدولة في مؤشرات بيئة الأعمال الصادرة عن البنك الدولي، ويرى الوزير أن أبرز أسبابها التعديلات القانونية التي أجريت في وزارته على ملفات الشركات وغيرها. ويتجه الوزير الآن إلى تنفيذ أمور ستسهل الإجراءات، كما يعد، منها النافذة الواحدة لتخليص المعاملات، وقانون الإعسار المالي الذي سيحمي الدائنين والمساهمين معا، والملف الأهم هو فتح الباب للاستثمار الأجنبي، ففي فترة قليلة دخلت أكبر 3 شركات عالمية للسوق، وهناك المزيد في الطريق. ويبقى الملف المهم ايضا وهو إعادة هيكلة المناطق التجارية، حيث يعد الوزير بفرص استثمارية بعد انتهائه من هذا الملف. فإلى التفاصيل:
ملف مهم اليوم حول رفع الدعم عن السلع وتأثيره على المواطنين، ما هو التصور المطروح حاليا؟
٭ التصور المطروح في الكويت هو ترشيد الدعم وليس رفع الدعم، ونتحدث هنا عن الترشيد بالنسبة للجانب الاجتماعي، فالهدف من الدعم هو مراعاة ظروف أصحاب الدخول الضعيفة والمتوسطة، ويفترض ان يذهب الدعم الى المحتاجين، اما دعم الكهرباء والبنزين فإنه سيذهب الى من يحتاجه من القطاعات الاقتصادية مثل دعم الصناعة التي نرغب بتشجيعها لكي نعزز مساهمتها في الاقتصاد وتنويعه، وهي من الأهداف الرئيسية لخطة التنمية الآن.
كيف ستحمي وزارة التجارة انعكاس ترشيد الدعم على الاسعار وحماية المستهلك؟
٭ في المعادلة الاقتصادية يكون هناك توازن في مسألة الدعم فعندما ترفع الدعم عن قطاع معين لا بد ان ترى انعكاسه وتأثيره على الأسعار، وهذا الأمر له دراسات نسعى لتطبيقها حتى يكون ترشيد الدعم مدروسا بشكل دقيق ويسمح بامتصاص أي ردة فعل تؤدي لارتفاع الأسعار.
ولكن ارتفاع الأسعار بشكل عام وبعيدا عن مسألة ترشيد الدعم، يعتبر امرا طبيعيا في بعض الحالات كأن يرتفع سعر المواد الخام لأن العالم أصبح قرية صغيرة، وإذا ارتفعت الأسعار لأي منتج معين في بلد المصدر فسينعكس هذا الارتفاع على كل الدول المستوردة، حيث يظل المنتج المحلي يعتمد على مواد أولية مستوردة فإذا ارتفعت أسعارها ستؤثر على الأسعار، وهو الدور الذي يلعبه الدعم في بعض الأحيان اذ يحافظ على الأسعار.
وماذا عن الدعم للمواطنين، هل هو مستمر؟
٭ الدعم للمواطنين مستمر ولكن سيكون هناك ترشيد لهذا الدعم، فعلى سبيل المثال، سيكون هناك شرائح في دعم استهلاك الطاقة وإذا تجاوزت هذه الشريحة سيتغير سعرها وبالتالي نكون قد حققنا ترشيدا في استهلاك الطاقة.
بالنسبة للقطاع الصناعي، هل سيستمر الدعم له، وهل هناك صيغة ما شبيهة بالشرائح؟
٭ دعم الصناعة سيبقى مستمرا، ولكن ترشيد الدعم سيكون في مجالات معينة قد تؤثر في جانب منها على الصناعة، وحتى الآن لم تنته لجنة ترشيد الدعوم من دراستها، وبشكل عام القطاع الصناعي سيبقى متمتعا بالدعم، ولكن أوجه هذا الدعم مازالت في إطار الدراسة والمناقشة.
ملف آخر منتظر، هو تطبيق الضريبة على الشركات، ما خطة الوزارة لمنع انعكاسه على الأسعار؟
٭ حتى الآن ليس هناك اي اتجاه لفرض ضريبة على الدخل، ولكن النقاشات الضريبية المطروحة اليوم ستكون على أرباح الشركات، والأفكار الأولية المتداولة انها تكون في حدود الـ 10%، فهناك شركات في السوق الآن تصل ضرائبها الى 4.5% سترتفع قليلا في حال تطبيق ضريبة الـ 10%. وبدراسة الضريبة بشكل دقيق ستكون هناك إجراءات بالمقابل للحد من انعكاس الزيادة على أسعار السلع والمواد في السوق. وهذه الضريبة مطبقة سلفا على الشركات الأجنبية، ويبقى الكلام هنا على الشركات الكويتية.
بيئة الأعمال
لاحظنا اليوم تحسنا في تقرير بيئة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، بالرغم من وجود بعض المعوقات بالسوق، فما استراتيجيتكم لإزالتها؟
٭ هناك مؤشرات إيجابية لبيئة الأعمال تخص تقييم العام الماضي وبداية العام الحالي، وبالنسبة للتقارير الدولية التي تخص البنك الدولي أو الخارجية الأميركية عن بيئة الاعمال في الكويت فقد أبدت تحسنا ونسعى لاستكمال جوانب اخرى.
ومن الواضح ان قرار وزارة التجارة والصناعة بشأن تخفيض رؤوس أموال لتأسيس الشركات أعطى تحسنا في مؤشرات هذه الدراسات، ونحن نسعى الآن لتسهيل الإجراءات خلال الفترة المقبلة، ونحاول ان تختصر بعض الإجراءات في الدورة المستندية مما سيساعد على تحسن بيئة الاعمال.
وخلال الفترة القريبة ستنتهي الوزارة من إنجاز مشروع النافذة الواحدة الذي سيشمل 3 جهات هي: وزارة التجارة والصناعة، والصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر، وهي السابقة الاولى التي تتشارك فيها 3 جهات رسمية بالنافذة الواحدة، حيث أخذنا وقتا في التحضير والاعداد لها ونأمل أن تكون تجربة رائدة وتسهل من الاجراءات واختصارها مما ينعكس ايجابا على تحسين بيئة الأعمال بالبلاد.
ماذا عن قانون الإعسار المالي وما أبرز ملامحه؟
٭ قانون الإعسار المالي بشكله الاساسي يعالج مشكلات الشركات المتعثرة باعتبارها دخلت في مرحلة الاعسار، وهناك اشتراطات معينة كوجوب أن تكون لدى الشركة أصول وما يفيد من جدوى استمراريتها ومقدرتها على إعادة هيكلة أعمالها وإدارتها واستثماراتها بشكل يحمي حقوق الدائنين والمساهمين.
والقانون الآن في مراحله الأخيرة من إعادة صياغته من اللغة الانجليزية إلى العربية بما يتوافق مع التشريع الكويتي، وهو بصورته الأساسية يرعى فكرة جديدة في القانون الكويتي، حيث ينظر للشركات المتعثرة على انها دخلت في مرحلة الإعسار المالي، وهو على خلاف ما كان متداولا سابقا اذ ان مصطلح الاعسار كان يستخدم في القانون المدني وليس التجاري، ونظامنا لم يكن يحتوي على معالجة لحالات تعثر وكان يقود الشركة مباشرة في حال توقفها عن سداد ديونها الى الإفلاس.
وهناك شركات متعثرة تمتلك أصولا كبيرة لا نرغب في ان تسير باتجاه الإفلاس، وفي نفس الوقت لا يعطيها دائنوها الفرصة لمعالجة أوضاعها، وبالتالي جاء هذا القانون حتى يضفي نوعا من الحماية على الشركة، وبشروط معينة تحميها من الدائنين حتى لا يرفعوا عليها دعاوى افلاس او يتخذ القضاء ضدها احكاما بالافلاس.
وكان لدينا في السابق تجربة قانون الاستقرار المالي، ولكنها كانت تجربة محدودة ولم يستفد منها الا شركتان فقط، لذلك فإصدار مثل هذه القوانين يحتاج لدراسات أعمق حتى تكون القواعد التي يتم وضعها صالحة للاستخدام لكل الشركات، فلم تعطنا التجربة السابقة بقانون الاستقرار هذا الانطباع بالشكل الكامل، وبالتالي فإن التشريع الذي صدر يحتاج لإعادة نظر حتى يكون أكثر شمولية ليس فقط لمعالجته مشكلة آنية كانت خلال الأزمة المالية في 2008.
الاستثمار الأجنبي
لاحظنا انفتاحا كويتيا بشكل اكبر على الاستثمار.. ما إستراتيجيتكم في وزارة التجارة بهذا الصدد؟
٭ الفكرة في تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر تعتمد بالأساس على تسويق الكويت كبيئة عمل مناسبة لمثل هذه الأعمال، حيث نهدف لاستقطاب الخبرات والأفكار والإدارة المتطورة، فلا نسعى لاستقطاب رأس المال بقدر ما نسعى لاستقطاب التكنولوجيا وما يهم الصناعة أو التجارة من أمور لا نملكها.
لذلك نركز على مشاريع تعطي فرصا وظيفية للشباب وتعطي مجالا لتدريبهم وإكسابهم خبرات لا يتمتع بها الاقتصاد الكويتي في الوقت الحالي بما يحقق خطط التنمية، وهو ما تم ملاحظته عند دخول اول 3 شركات كبرى (هواوي و«أي بي أم» و«جنرال الكتريك») الى السوق الكويتي منذ احتضان الاستثمار المباشر حيث اعتمدت في منظومتها على مراكز التدريب المتقدمة للشباب.
هل هناك اشتراطات لهذه الشركات، كتحديد رؤوس أموالها وهل هناك طلبات لشركات جديدة؟
٭ هناك طلبات تحت الدراسة اذ نسعى لاستقطاب الشركات التي تحقق الأهداف الأساسية لهيئة تشجيع الاستثمار الاجنبي المباشر وتحقق خطة التنمية، حيث نركز على القيمة المضافة للمشروع وحجم استقطابه للشباب الكويتي وتوطين الوظائف، بالاضافة الى إتاحة فرص تدريب للشباب الكويتي في جميع المجالات. أما ما يخص حجم رؤوس أموال الشركات فليس هناك شرط لذلك، ولكن ما يهمنا هو نوعية المنتج او الخدمة التي تقدمها الشركات للكويت.
مناطق تجارية حرة جديدة
ماذا عن الـ 3 مناطق التجارية الحرة المزمع إنشاؤها للاستثمار المباشر، وهل بدأتم فعلا؟
٭ هيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر تسلمت 3 مناطق بالفعل في شمال وغرب وجنوب البلاد بمساحة إجمالية تبلغ 16 كيلومترا تقريبا، وذلك لتعويض نقص الأراضي الصناعية او الخدمية التي من الممكن ان يحتاجها المستثمر.
ويعتبر الهدف الأساسي لوجود هذه المناطق الحرة هو تسهيل الإجراءات للحصول على الأرض لانشاء مصانع، فالاستثمار الاجنبي يحتاج لهذه المساحات وهيئة تشجيع الاستثمار الاجنبي المباشر بادرت بطلب دراسة من شركة اجنبية بالتعاون مع شريك محلي، وهي بصدد وضع اللمسات الأخيرة على الدراسة.
هناك مشروع لإعادة هيكلة المناطق التجارية الحرة القائمة.. ما تفاصيل هذا المشروع؟
٭ تسلمنا أرضا في جنوب البلاد، ولدينا بالفعل في الشويخ اول منطقة تجارية حرة وتتميز بميناء الشويخ، وهناك منطقة تجارية حرة اخرى ستكون في شمال البلاد، ولكن تحتاج هذه المناطق لاعادة دراسة بما يحقق التوازن فيما بينها، وحتى لا يكون هناك تكرار للأنشطة.
فالأنشطة التي هي في حاجة الى الميناء ستكون موجودة بالقرب من ميناء الشويخ، ومستقبلا بعد افتتاح ميناء مبارك في بوبيان من الممكن ان يكون هناك منطقة حرة ملاصقة لها، فهذه المناطق الحرة تعمل لتشجيع البيئة التجارية في الكويت وتفتح آفاقا أخرى لتجارة الترانزيت.
ما المتوقع من هذه المناطق التجارية، وهل ستخدم المشاريع الرأسمالية للدولة؟
٭ المناطق التجارية لا تخدم المشاريع الرأسمالية او النفطية وغيرها، فهي تهدف الى الصناعات الخفيفة والمخازن التي تعبر من خلالها البضائع، وبالتالي فهي منصبة على مفهوم الشكل المحدد للمنطقة الحرة سواء تجارية بحتة او إدارية او صناعات خفيفة، حيث تدخلها البضائع ككتل كبيرة يعاد تغليفها او تحسينها لتنطلق مرة أخرى الى خارج البلاد، وقد يدخل منها جزء داخل البلاد. وأهم ما يميز هذه المناطق أنها تعفى من الرسوم الجمركية وبالتالي تشجع على إعادة التصدير بشكل اكبر.
هل هذه المناطق ستعفى من الضرائب أو رسوم الخدمات؟
٭ هذه المناطق ليست معفاة بالكامل من الضرائب او رسوم الخدمات، ولكنها تتمتع بمزايا مقارنة بالبضائع في حال كانت داخل البلاد وستكون هناك رسوم تشجيعية.
ما تصور المنطقة التجارية الحرة المصاحبة لميناء مبارك؟
٭ نحن ننتظر الانتهاء من ميناء مبارك لنستفيد منه تجاريا كمنطقة حرة، بالاضافة الى المناطق التجارية القريبة منها، وهي الآن في مراحل إنشائها النهائية وستكون ميناء للحاويات بشكل أساسي ونتمنى ان يكون لها دور في تنشيط تجارة الحاويات في المنطقة.
هل هناك تنسيق مع الدول المجاورة لوجود تكامل تجاري مشترك؟
٭ نسعى الى ان يكون هناك تكامل تجاري بين الدول المجاورة وان يكون للكويت دور في الحركة التجارية في المنطقة في شتى المجالات، وهناك اتصال مستمر مع دول الخليج بالاضافة الى اللجان المشتركة، وهناك ايضا تعاون تجاري وتكامل اقتصادي معها، أما العراق وإيران فنسعى لنكون حجر زاوية لهما في احتياجاتهم فيما يتعلق بتجارة الترانزيت وغيرها.
قطاع الشركات
لننتقل لملف آخر حدث لغط فيه، حول شطب الشركات او إلغاء تراخيصها من قبل وزارة التجارة؟
٭ مصطلح الشطب مرتبط بسوق الأوراق المالية، ففي البورصة هناك إدراج او شطب او إلغاء إدراج، وفي قانون الشركات، فإن الوزارة لا تشطب شركة بل تلغي ترخيصها، ويكون إلغاء ترخيص الشركة إما لانتهائه دون تجديده او لارتكابها مخالفة اقتضى عليها إلغاء الترخيص، وذلك وفق ما جاء في قانون التراخيص التجارية.
فإذا فقدت الشركة ترخيصها يبقى الكيان القانوني للشركة، والآن وفق قانون الشركات، فإن هذا الكيان القانوني يمكن ان ينتهي بإرادة أطراف الشركة نفسها او ينتهي نتيجة إفلاس الشركة او احيانا بالحل نتيجة مخالفتها للقانون. فالوزارة تتخذ فيها إجراء للحل لكن تقتضي المسألة أن تنعقد جمعية عمومية للتصفية لأن الشركة فيها أموال لابد ان توزع على المساهمين وهذه كلها وفق مسائل قانونية.
أما عن خسارة الشركة لـ 75% من رأسمالها، فالكلام عنها كثير لأنها حددت في القانون من خسائر رأس المال التي يبنى عليها أما معالجة الوضع المالي للشركة واما تصفيتها، وما أستطيع قوله هنا هو ان اي شركة يتبقى من رأسمالها 20% او أقل بقليل، نعتقد انها ستستمر وفقا للقانون، على ان يكون أمامها خياران: اما إعادة هيكلتها ماليا او ضخ المساهمين أموالا إضافية. وهو أمر له معالجات محاسبية اما انها تدخل في هذه المعالجات وتقبل بها الوزارة او انها لا تقبل الدخول في إجراءات سليمة كاملة وبالتالي الوزارة تقول وفق أحكام القانون يجب عليكم تصفية الشركة، ويصدر قرار بحل الشركة وتعقد عمومية لاتخاذ قرار التصفية.
هل هناك فرصة بديلة عن التصفية؟
٭ في النهاية نحن نريد أكل العنب وليس قتل الناطور، فاليوم الشركة اذا لديها أصول تستحق ان ننظر لها ويمكن للمساهمين ان يستفيدوا منها وعندهم الاستعداد للعمل على إعادة تطويرها وهيكلتها من خلال زيادة رأس المال او اعادة الهيكلة او تخفيض رأس المال لإطفاء الخسائر.
ولكن في الشركات هناك حقوق دائنين وحقوق مساهمين ايضا، وفي حال الخسائر، نريد ان نحمي صغار المساهمين، فإذا كان هناك أمل لعودتها مجددا ننظر للمسألة بشكل آخر وننظر في كيفية مساعدة الشركة لتخرج من عثرتها. لكن لنكن عمليين، فإذا خسرت الشركة 97% من رأسمالها، فليس هناك أمل لعودتها مجددا لأن تكلفة إنشاء شركة جديدة ستكون أرخص.
هل هناك تنسيق بين وزارة التجارة وهيئة الأسواق؟
٭ هناك تنسيق بين الوزارة وهيئة أسواق المال فعملية تأسيس الشركة وترخيصها يكون لدى الوزارة، ولكن الوزارة لا ترخص لشركة استثمارية إلا بموافقة الهيئة ابتداء من تأسيسها ورأسمالها وكل الاختصاصات المتعلقة بسوق المال، حيث نطلب من الشركة موافقة الهيئة، ثم نؤسسها ونصدر لها ترخيصا تجاريا، اما ترخيص مباشرة الاعمال المتعلقة بسوق الكويت للأوراق المالية فيصدر من هيئة أسواق المال.
وهناك مذكرة تفاهم للأدوار لأن فلسفة القانون قامت ابتداء على بقاء تأسيس الشركات في الوزارة وترخيص النشاط ورقابته عند هيئة أسواق المال، وحتى مع الجهات الأخرى إذا تم تأسيس شركة تعليمية لابد من موافقة من وزارة التربية او وزارة الصحة، فالوزارة تؤسس الشركة لكن الجهات الاخرى تراقبها.
ديوان المحاسبة الفيصل في مخالفات القسائم الصناعية
قال وزير التجارة والصناعة د.يوسف العلي فيما يجري تداوله حول مخالفات القسائم الصناعية ان «هناك حديثا كثيرا عن القسائم الصناعية وأفضل جهة حيادية ومتخصصة بهذا الأمر هي ديوان المحاسبة، لذلك سنطلب منه دراسة كل ما يتعلق بالقسائم الصناعية ومدى تطبيق هيئة الصناعة للقرارات والقواعد القانونية المتعلقة بالمناطق الصناعية بشكل صحيح، وفي حال أقر الديوان سلامة الإجراءات نكون قد أخذنا صك براءة، أما في حال اقر الديوان بوجود مخالفات فسنبحث كيفية معالجتها ونشكل فريقا لذلك».
لا مجال لفشل صندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة «الثالثة ثابتة»
قال الوزير د.يوسف العلي في رده على سؤال «الأنباء» عن تأخر صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ان الصندوق «لم يتأخر» فالمرحلة الماضية كانت مرحلة إعداد وهذه المؤسسة بدأت من الصفر، والتجربتان السابقتان قبل الصندوق وهما شركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة، ومحفظة التمويل الحرفي للمشاريع الصغيرة، وأستطيع ان أقول انهما لم تنجحا في بلوغ أهداف هذا القطاع الحيوي، واليوم تم إنشاء الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهذه التجربة الثالثة التي نعمل بجدية لإنجاحها لأن «التجربة الثالثة ثابتة».
وقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو القطاع الأعرض في الوسط التجاري فأكبر عدد للمشاريع هي التي تقل رؤوس أموالها عن نصف مليون دينار، ونحن لا نستهدف الشباب فقط بل كل من يعمل في هذا المجال ولكن نركز اكثر على الشباب، وأعتقد ان الشباب لديهم مبادرات كثيرة تحتاج لنتبناها ونوجهها ونطورها، وإيجاد حاضنات أعمال لهم ففي كل مكان نجحت هذه الحاضنات إلا في الكويت.
والشباب الذين كلفوا بإدارة هذا الصندوق أخذت المسألة منهم عامين في تحضير اللوائح، واليوم وصلنا لمرحلة الانطلاق ففي 27 أكتوبر الماضي عقد المنتدى الخاص بالصندوق وأعلنا انطلاق أنشطته رسميا، ثم بدأ بعمله، ولا أتكلم هنا عن تمويل المشاريع ولكن مرحلة ما قبل الاحتضان وهي 3 أشهر يأخذها الشاب ويدخل في دورات، ثم في المرحلة الثانية سيدخلون بمرحلة الاحتضان ومدتها 6 أشهر، ثم المرحلة الثالثة وهي إدارة المشروع وتأخذ سنتين الى 3 سنوات وبالتالي يصبح المشروع مدروسا بشكل علمي.