Note: English translation is not 100% accurate
هل نجحت الصين في حملة «تدويل اليوان»؟
8 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
إدراج حقوق السحب الخاصة سيؤدي لإعادة موازنة البنوك المركزية ومديري الاحتياط لـ 42 مليار دولار من الأصول الاحتياطية
استمرار الإصلاحات الصينية في النظامين النقدي والمالي من أكثر التحديات صعوبة للتواصل مع السوق
اعتبر تقرير نشره موقع «المنتدى الاقتصادي العالمي» أن انضمام اليوان الصيني لسلة عملات حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي سيكون له آثار كبيرة على الصين، والعالم أجمع.وظاهريا، تبدو الآثار المترتبة على القرار متواضعة نسبيا، حيث إن قيمة حقوق السحب الخاصة سوف ترتبط بالمتوسط المرجح لقيمة سلة من العملات.
وقال التقرير ان نحو 2.5% فحسب من أصول الاحتياطي النقدي الأجنبي البالغة 11.5 تريليون دولار متواجدة في شكل حقوق السحب الخاصة، والتي من المتوقع أن يكون نصيب اليوان فيها 11%، أي أعلى من الين والإسترليني.
وبالنظر إلى نطاق أوسع، فإن إدراج اليوان الصيني في سلة حقوق السحب الخاصة للعملات سيكون له آثار عميقة.
تدويل اليوان
واعتبر التقرير أن قبول اليوان سيتم في التجارة الدولية، وتسوية الاستثمار، مع حقيقة أن الهدف النهائي هو أن تكون العملة الصينية مقبولة كعملة احتياطية تستخدمها البنوك المركزية في احتياطتها.
وتشير التقديرات إلى أن إدراج حقوق السحب الخاصة الجديدة ينبغي أن يؤدي إلى إعادة موازنة البنوك المركزية ومديري الاحتياط لنحو 42 مليار دولار من الأصول الاحتياطية على المدى المتوسط.
واعتبر صندوق النقد الدولي أن الخطوة تمثل معلما مهما في تكامل الاقتصاد الصيني في النظام المالي العالمي، في حين أنه يعتبر أيضا مؤشرا الى نجاح بكين في حملة «تدويل اليوان».
أما بالنسبة للصين، فإن هذه تعتبر خطوة أساسية في خطة طموحة لترويج اليوان كعملة احتياط عالمية، كما أن العملة الصينة تعتبر أول عملة لا يتم إصدارها من اقتصاد متقدم كبير يتم إدراجها في سلة صندوق النقد الدولي، في حين يأتي قرار صندوق النقد في وقت حاسم بالنسبة للقيادة الصينية، مع سعيها للحصول على اعتراف دولي بصعود بكين كقوة عالمية.
إصلاحات واسعة
ووفقا للتقرير يمثل القرار سابقة بإضافة عملة لسلة حقوق السحب الخاصة رغم أنها غير قابلة للتحويل بشكل كامل، وتحت سيطرة البلد المصدر حتى الآن، ما أدى لانتقادات اتهمت صندوق النقد بـ«تغيير القواعد» لمصلحة الصين.
من جهته، اعتبر صندوق النقد أن القرار يمثل مكافأة على التقدم الذي نفذته الصين في السنوات الماضية لإصلاح النظم النقدية والمالية في البلاد، كما أنه يمثل إغراء جادا لبكين للقيام بمزيد من الإصلاحات.
وقامت الصين من أجل تلبية معايير صندوق النقد الخاصة بقابلية الاستخدام بحرية للعملة بعدة تدابير تمثل نظرية «اتخاذ كل ما يلزم للوصول للهدف».
وحررت بكين أسعار الفائدة المحلية، ليتواءم سعر صرف اليوان بشكل أكبر مع قيمته السوقية، كما فتحت سوقا ما بين البنوك أمام المصارف المركزية والصناديق السيادية.
كما أصدرت وزارة الخزينة أذونا قصيرة الآجل (3 أشهر) من أجل إكمال منحنى العائد على الأصول بالعملة الصينية، وهو ما يعتبر شرطا أساسيا للإدراج في سلة عملات حقوق السحب الخاصة.
الخطوة الأخيرة
ومن المقرر أن تتخذ البلدان الأعضاء في صندوق النقد والأسواق الاستعدادات الأخيرة قبل الأول من أكتوبر 2016 موعد إدراج اليوان كعملة احتياطي، وهو ما قد يكون «الخطوة الأخيرة» لرحلة اليوان لدخول سلة عملات حقوق السحب الخاصة.
وتنتظر بكين بعد إقناع صندوق النقد الدولي تحديات أكثر صعوبة في التواصل مع السوق، وللقيام بذلك تحتاج الصين لإظهار مدى التزامها بتحرر وفتح أسواقها المالية، أي استمرار الإصلاحات في النظامين النقدي والمالي.
وفقد العالم بقرار صندوق النقد الدولي فرص الضغط الخارجي لتنفيذ إصلاحات في الصين، ومن دون هذا الضغط لا يبقى سوى الزخم الداخلي في بكين للإصلاح من أجل التدويل الصحيح للعملة.
كادر
الاحتياطي النقدي الصيني لأدنى مستوى في عامين
انخفض الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى الصين خلال الشهر الماضي، ليهبط لأدنى مستوى منذ فبراير 2013، مع دعم البنك المركزي للعملة المحلية.
وأعلن بنك الشعب في الصين (البنك المركزي)، امس، أن الاحتياطي النقدي فقد 87.2 مليار دولار في نوفمبر الماضي ليصل إلى 3.44 تريليونات دولار مقابل 2.53 تريليون في أكتوبر السابق له.
وفقد الاحتياطي النقدي الأجنبي في الصين حوالي 405 مليارات دولار منذ بداية العام الحالي، مع بيع البنك المركزي عملات أجنبية لدعم اليوان.
كما أسهم في هبوط الاحتياطي النقدي الصيني خلال الشهر الماضي التراجع في قيمة اليورو، والين، والجنيه الإسترليني.