Note: English translation is not 100% accurate
«فيتش»: 45% تراجعاً سنوياً بالإيرادات العامة وتزايد الإنفاق الرأسمالي
9 ديسمبر 2015
المصدر : كونا
20 % هبوطاً بالإنفاق العام متأثراً بالانخفاض الحاد في الإنفاق على السلع والخدمات
الاحتياطيات النفطية تكفي لـ 100 عام عند مستويات الإنتاج الحالية
الدين الحكومي لا يتجاوز 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي.. أدنى مستوى بين أقرانها في التصنيف
قالت وكالة (فيتش) للتصنيف الائتماني إن الإيرادات العامة للكويت انخفضت بنسبة 45% في الأشهر الستة الأولى من 2015 على أساس سنوي ما يعكس تراجعا مماثلا في الإيرادات النفطية فيما انخفض الإنفاق العام بنسبة تفوق 20% مدفوعا بالانخفاض الحاد في الإنفاق على السلع والخدمات وتزايد الإنفاق الرأسمالي.
وثبتت الوكالة في تقريرها الموسع عن الاقتصاد الكويتي التصنيف السيادي للكويت لعام 2015 عند المرتبة (ايه.ايه) مع نظرة مستقبلية مستقرة وأن تكلفة إنتاج برميل النفط الكويتي منخفضة جدا وتكفي الاحتياطيات النفطية لنحو 100 عام عند مستويات الإنتاج الحالية.
وأضافت الوكالة أن المالية العامة للكويت قوية بشكل استثنائي مقدرة أن سعر برميل النفط التوازني للموازنة العامة للكويت في عام 2015 يبلغ نحو 48 دولارا للبرميل وهو السعر الأدنى بين الدول المصدرة للنفط المصنفة من قبل الوكالة.
وأشارت إلى أن صافي الأصول السيادية الخارجية سيصل إلى نحو 472% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام الحالي وهو الأعلى بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة.
وأضافت أن الدين الحكومي لا يتجاوز 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي وهو أدنى مستوى بين أقرانها في التصنيف، متوقعة أن تستمر فوائض المالية العامة والفوائض الخارجية في زيادة تدعيم مصدات المالية للدولة لكن بمعدل أقل من السابق.
وتوقعت الوكالة انخفاض الفائض في الحساب الجاري لميزان المدفوعات إلى نحو 9.8 مليارات دولار أي 8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 بعد أن حقق فوائض كبيرة منذ عام 1999 ثم تعافيه ليصل إلى أكثر من 10% في عام 2017.
كما توقعت أن تحافظ الكويت على فائض في الميزانية العامة يقدر بنحو 1.8 مليار دينار ما يعادل 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 15/2016 باحتساب الدخل من الاستثمار وقبل التحويل إلى صندوق الثروة السيادي مقارنة بنحو 8 مليارات دينار في السنة المالية السابقة، وذلك نتيجة تراجع الإيرادات النفطية.
وذكرت أن الحكومة الكويتية قامت باجراء تخفيضات في الانفاق الجاري ضمن الميزانية العامة للسنة المالية 2015/2016 الصادرة في يوليو الماضي، وذلك استجابة للتراجع الحاد في الإيرادات العامة حيث قامت الحكومة بتخفيض الإنفاق على السلع والخدمات بنسبة 50% على أساس سنوي في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، كما انخفضت مدفوعات الدعم نتيجة لانخفاض أسعار النفط مع بقاء فاتورة الأجور ثابتة.
وتوقعت الوكالة ارتفاع الإنفاق الرأسمالي إلى نحو 2.1 مليار دينار في السنة المالية 15/2016 مقارنة بنحو 1.8مليار دينار في السنة المالية السابقة، مشيرة إلى أن تنفيذ الإنفاق الرأسمالي للدولة شهد اتجاها نحو التحسن منذ السنة المالية 11/2012؛ مما يعكس بيئة سياسية أكثر استقرارا والتزام الحكومة ببرنامجها التنموي بكلفة تبلغ نحو 32.4 مليار دينار.
وعن نقاط الضعف الهيكلية قالت الوكالة إن معظم المؤشرات الهيكلية للكويت أضعف من أقرانها في التصنيف (ايه.ايه) وأقل من متوسطات دول مجلس التعاون وخاصة في مجال كل من مؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال ومؤشرات التنمية البشرية ومؤشرات الحوكمة الصادرة عن البنك الدولي.
وأشارت إلى أن الكويت تعتمد بصورة كبيرة على الموارد النفطية، حيث يشكل القطاع النفطي نحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي ونحو 60 -70% من الإيرادات المالية والخارجية للدولة على التوالي، مبينا في الوقت نفسه محدودية أدوات السياسة الاقتصادية التي تضع قيودا على الحكومة في الاستجابة للتقلبات الشديدة في الأسعار العالمية للنفط.
وافادت بأنه يمكن للتصنيف السيادي أن يحقق استفادة من تحسن نقاط الضعف الهيكلية مثل تخفيض الاعتماد على النفط وتعزيز كل من بيئة الأعمال ومعايير الحوكمة وإطار عمل السياسة الاقتصادية.
واضافت ان المزيد من الانخفاض الحاد والمستمر في أسعار النفط يؤثر سلبا على تصنيف الكويت، مشيرة الى ان التدني النسبي لأسعار النفط التعادلية للكويت وامتلاكها مصدات مالية وخارجية ضخمة توفر مرونة مرتفعة لاحتواء آثار تلك الانخفاضات على الاقتصاد الكويتي.
وتوقعت الوكالة استمرار الكويت في تحقيق فوائض في كل من الحساب الجاري والموازنة العامة بمعدل يفوق متوسط أقرانها في التصنيف بالرغم من انحسار الفوائض المالية في كل من الحساب الجاري والميزانية العامة.واوضحت ان الكويت تعد من كبرى الدول المصدرة للنفط بالمطلق ومن حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي اضافة الى ان تكلفة إنتاج برميل النفط الكويتي منخفضة جدا وتكفي الاحتياطيات النفطية لنحو 100 عام عند مستويات الإنتاج الحالية.
واشادت بالسياسات الرقابية الحصيفة والصارمة لبنك الكويت المركزي التي ساهمت في جودة الرسملة والسيولة والربحية للقطاع المصرفي.
وعددت الوكالة نقاط ضعف في الاقتصاد الكويتي، اهمها الاعتماد بشكل كبير على النفط حيث يساهم القطاع النفطي بنحو 70% من الإيرادات العامة للدولة ونحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015، مشيرة الى أن الإيرادات النفطية تمول الإنفاق العام والعقود الحكومية تدعم بشكل كبير القطاع الخاص.
وعن التطورات ذات الصلة بالتصنيف الائتماني، توقعت ان يصل متوسط سعر خام برنت إلى نحو 55 دولارا للبرميل في عامي 2015 و2016 على الترتيب وأن يصل إلى نحو 65 دولارا للبرميل في عام 2017، معتبرة أن وضع المالية العامة للكويت سيبقى قويا بشكل استثنائي.وارجعت الوكالة قوة الوضع المالي للكويت الى امتلاكها لوفورات متراكمة واسعة من جهة وانخفاض سعر النفط التعادلي للميزانية العامة والحساب الجاري من جهة أخرى، حيث قدرت الوكالة سعر النفط التعادلي للميزانية العامة والحساب الجاري بنحو 48 و50 دولارا للبرميل على الترتيب لكل منهما في عام 2015.
وذكرت أن لدى الكويت أصولا خارجية وفيرة لتغطية احتياجات الإنفاق العام على المدى المتوسط مقدرة صافي الأصول السيادية الخارجية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار بنحو 472 مليار دولار (377% من الناتج المحلي الإجمالي) في السنة المالية 15/2016 مقارنة بنحو 456 مليار دولار (298% من الناتج المحلي الإجمالي) في السنة المالية 14/2015.
وتوقعت أن تستمر الأصول السيادية الخارجية للكويت في الارتفاع بسبب عوائد الأصول والتحويلات من الإيرادات النفطية، مشيرة الى أن الأصول السيادية الخارجية يمكن استخدامها لتغطية الإنفاق الحكومي لأكثر من ست سنوات.
وذكرت «فيتش» ان مجلس الأمة أقر في يونيو الماضي الميزانية العامة للسنة المالية 15/2016 التي قدرت الإيرادات النفطية للدولة على أساس السعر الاسترشادي لبرميل النفط عند نحو 45 دولارا للبرميل، ما يعني ان يبلغ العجز المتوقع في الميزانية نحو 8.2 مليارات دينار وذلك بعد استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة ومن دون احتساب دخل الاستثمار.
وبينت ان الحكومة تنظر في إصلاحات للمالية العامة لتنفيذه في السنة المالية 16/2017 وتشمل تلك الإصلاحات تبني ضريبة القيمة المضافة وضريبة ارباح الشركات ووضع سقف لإنفاق العام دون اعتمادات السنة المالية 15/2016 اضافة الى إصلاحات أخرى تتعلق بتوحيد الأجور في القطاع العام واحتواء نمو فاتورة الأجور الحكومية فضلا عن النظر بإصلاح الدعم عن البنزين لتنفيذه في أوائل عام 2016 بعد الرفع الجزئي للدعم عن الديزل والكيروسين في أوائل عام 2015.
واشارت الى ان تنفيذ الإنفاق الرأسمالي واصل تحسنه في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية حيث ارتفعت نسبة تنفيذ الإنفاق الرأسمالي في الأشهر الستة الأولى إلى نحو 89% من إجمالي الإنفاق الرأسمالي المرصود في الميزانية العامة للسنة المالية المذكورة مقارنة بالسنوات المالية الخمس الماضية.
وقالت ان تنفيذ الإنفاق الرأسمالي استمر باتجاهه نحو التحسن منذ السنة المالية 11/2012 ويعكس ذلك التزام الحكومة بخطتها التنموية بكلفة تبلغ نحو 32.4 مليار دينار وتوفر بيئة سياسية أكثر استقرارا.
وتوقعت أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بنحو 0.8% في السنة الحالية مقارنة بتراجع بنحو 1.6% في عام 2014 على ان يصل النمو إلى نحو 3.5- 4% خلال العامين 2016 و2017.
وتوقعت الوكالة أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاعات غير النفطية نموا يصل إلى نحو 2% في السنة الحالية مقارنة بنحو 1.2% في عام 2014 على ان يتسارع هذا النمو ليصل إلى نحو 4% في السنوات اللاحقة حيث سيساهم الإنفاق الرأسمالي بأكثر من نصف النمو المذكور فيما يكون الاستهلاك مساهما ثابتا.