Note: English translation is not 100% accurate
ما تأثير إلغاء اتفاقية «شنغن» على الاقتصاد الأوروبي؟
10 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
59 دولاراً خسارة كل ساعة لمتعهدي النقل والشاحنات في حال إلغاء الاتفاقية
3 تريليونات دولار حركة التجارة بين دول القارة منذ انطلاق السوق الأوروبية الموحدة
تناولت «بي بي سي» في تقرير المحادثات بشأن تعليق العمل باتفاقية «شنغن» التي تم إطلاقها عام 1985 لتتيح حرية التنقل والحركة وإلغاء الحدود تدريجيا بين دول أوروبية، ومدى تأثير ذلك على مستقبل اليورو.
ومع زيادة تدفق المهاجرين واللاجئين عبر سواحل المتوسط والتهديدات الأمنية جراء ذلك، أثيرت مطالبات بتعليق العمل باتفاقية «شنغن» التي تشمل 26 دولة من بينها النرويج وسويسرا ـ غير العضوتين بالاتحاد الأوروبي ـ وتجسد واحدة من أفضل المبادئ الأوروبية، وبجانب العملة الموحدة، أصبحت الاتفاقية رمزا للوحدة بين عدة دول في القارة.
تداعيات اقتصادية
وقال التقرير انه على مدار سنوات، كانت هناك انتقادات لاتفاقية «شنغن» بسبب سهولة التهريب والهجرة غير الشرعية بالإضافة إلى خسائر السفر الدولي بين الدول الأوروبية.
وفي ظل استمرار أزمة المهاجرين، استعادت دول مثل ألمانيا والسويد والنمسا والمجر وسلوفاكيا بعض المراقبة على الحدود، وناقش وزراء بعض الدول في الأسبوع الماضي خططا تتيح فرض قيود على الحركة بين هذه الدول لعامين إذا استدعى الأمر.
واعترف رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بأن اتفاقية «شنغن» معلقة بالفعل، محذرا من انهيار تكتل العملة الموحدة «اليورو» إذا ألغيت الاتفاقية، وبالتالي، ستكون هناك تداعيات خطيرة على الاقتصاد الأوروبي، بحيث إذا عادت المراقبة على الحدود، فستتأثر حركة التجارة الدولية بالطبع، ومنذ انطلاق السوق الأوروبية الموحدة منتصف تسعينيات القرن الماضي، تزايدت حركة التجارة بين دول القارة بشكل كبير من نحو 870 مليار دولار إلى 3 تريليونات دولار.
أنشطة الأعمال
وذكر التقرير ان قطاعات الأعمال انتعشت بفضل إلغاء الحدود بين دول أوروبية، ولكن مع تعليق العمل باتفاقية «شنغن»، فسوف ينتج عن ذلك تأجيلات تتراوح بين دقائق وعدة ساعات، وهذه مشكلة خطيرة لمتعهدي النقل والشاحنات حيث من المتوقع أن تصل الخسائر إلى 59 دولارا لكل ساعة.
أما بالنسبة للبضائع القابلة للتلف، فإن التأجيل يعني خسائر للجميع، وبحسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل، فإن إعادة المراقبة على الحدود بين ألمانيا والنمسا فقط ستكلف هذا القطاع خسائر سنوية بنحو 109 ملايين دولار.
وتعني عودة مراقبة الحدود زيادة فترة الانتظار للرحلات عبر الطرق وطول زمن خدمات الشحن وعبور المسافرين، ومن ثم، ستتزايد التكاليف.
يهدد اليورو
وأوضح التقرير ان هناك العديد من المواطنين الأوروبيين يعملون في دول غير مواطنهم، أي أنه يمكن لألماني أو فرنسي أن يعمل في لكسمبورغ، وإذا فرضت قيود على تحركاته، فسيضر عمله بالتبعية، وسوف تتزايد مدة رحلات القطار للمسافرين عبر الدول الأوروبية باستخدام شبكة السكك الحديدية الفائقة السرعة للقارة. وهناك تكاليف للبيروقراطية التي ستنفذ حال إلغاء «شنغن» بالإضافة إلى البنية التحتية اللازمة للنظام الجديد للسفر مثل تغيير نمط عمل شبكة السكك الحديدية والطرق السريعة والتي تتطلب إنشاءات وعاملين بعد فرض قيود على التنقلات. وأفادت مؤسسة «فاسيليوس دوزينيس» للمستشارين الاقتصاديين الأوروبيين بأن إلغاء الاتفاقية له تداعيات اقتصادية مكلفة للغاية، كما ان إسقاط نظام الوحدة والقوة التي تعززت بين دول القارة عن طريق «شنغن» هو الأكثر خطورة.
وهذا هو السبب الذي دفع رئيس المفوضية الأوروبي يونكر الى القول إن إلغاء «شنغن» يهدد مستقبل اليورو، وإذا انتهت العملة الموحدة، فربما ينفرط عقد الاتحاد الأوروبي أيضا سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي.