Note: English translation is not 100% accurate
الصناديق السيادية.. ملاذ دول الخليج الآمن في زمن النفط الرخيص
20 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي إن الدول التي تعتمد بشكل رئيسي في تمويل موازناتها العامة على حصيلة بيع النفط، يصنع الفارق في فائض أو عجز موازنتها موقع سعر برميل نفطها في السوق مما يسمى بسعر التعادل للبرميل الذي يحقق التوازن ما بين الإيرادات والنفقات في الموازنة.
وفي الأسابيع الأخيرة، التي راوح فيها سعر مزيج برنت حول الـ 40 دولارا للبرميل، ثم كسرها الأسبوع الفائت باتجاه وسط الثلاثينات، أصبحت كل دول أوپيك الرئيسية تعاني من فجوات عجز كبيرة عن سعر تعادل موازناتها.
ورغم التفاوت الشديد في أسعار التعادل، إلا أن دول التعاون تتميز عما عداها بوفرة أرصدة ما يسمى بالمصدات المالية (الصناديق السيادية) نتيجة ما حققته من فوائض في زمن رواج سوق النفط عندما كان الفارق عن سعر التعادل موجب لصالح أسعار السوق، لذلك بات حجم صناديقها أكبر، بما يمنحها - في الزمن القصير على الأقل - وقتا أطول من غيرها لامتصاص أثر الصدمة.
وأكد التقرير أن كل دول أوپيك متضررة، لكن دول مجلس التعاون الأعضاء في أوپيك، ستتضرر ماليا بدرجة أقل، وقد تفقد الفرصة إلى الأبد لتحقيق نهوض اقتصادي طويل الأمد بما يتبقى لها من أصول مالية إن استمرت أوضاع سوق النفط على حالها، وقد يصاب استقرارها السياسي والاجتماعي لاحقا بأذى حقيقي، كما أن الإصابة ستكون أكبر على عضوتي مجلس التعاون الأخريين، عمان بصندوق سيادي صغير بنحو 19 مليار دولار، والبحرين بصندوق سيادي بنحو 11.1 مليار دولار. بينما المجموعة الأخرى ستصاب ماليا بشدة، وقد تصرخ تواليا أولا، ولكنها ستبقى رغم ضخامة الخسائر، قادرة على المدى الطويل على التعويض اقتصاديا، والمؤكد أن وضع النزاع ضمن أوپيك ومع روسيا مؤذي جدا لطرفيه.
وأوضح التقرير أنه عندما ذهب وزراء أوپيك إلى اجتماع 4 الجاري، كانوا جميعا يعرفون أن فشل اجتماعهم سيهبط بالأسعار ويزيد من احتمالات عجز موازناتهم، ولكن رهانهم كان على من يصرخ منهم أولا.
ومن أجل تقييم الوضع المالي لدول أوپيك الرئيسية، نعرض لمستوى سعر التعادل لموازنات دولا رئيسية فيها، وحصص إنتاجها، وتقديرات حجم صناديقها السيادية، بعد تقسيمها إلى مجموعتين، الأولى لدول التعاون ضمن أوپيك، والثانية للمنتجين الرئيسيين خارجها.