Note: English translation is not 100% accurate
السعدون: الكويت لديها مصدات مالية تكفي للعيش 5 سنوات فقط
21 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

شراء الود السياسي يعتبر دولة مؤقتة تستنزف من موارد الدولة لشراء ولاءات
«المالية» و«صندوق النقد» مخطئان باعتبارهما النفط إيراداً.. وهو في الحقيقة أصلعبدالرحمن خالد
قال رئيس مجلس إدارة شركة الشال للاستشارات الاقتصادية جاسم السعدون: ان الكويت لديها مصدات مالية تكفي لتعيش بها 4 أو 5 سنوات مقبلة من دون مشاكل، مبينا انه بعد ذلك لن يستطيع الاقتصاد الكويتي الوقوف على قدميه إذا استهلكت المدخرات، لافتا الى ان ما يحدث الآن هو سوء إدارة، مشيرا الى ان روسيا وإيران والعراق يستطيعون العيش مع ذلك (على اثر الحرب الحاصلة الآن وتدهور أسعار النفط) لأن لديهم تحفظا شديدا في الصرف وصناديقهم السيادية صغيرة أو غير موجودة.
كلمة السعدون جاءت على هامش ندوة بعنوان «السياسة المالية الحكومية الى أين في ظل الظروف الراهنة؟» أقامها تجمع المسار المستقل في ديوانه مساء امس الاول، وقد أدار الندوة عضو التجمع م.نائل النعمان.
وتساءل السعدون قائلا: «لماذا يتحملون تكاليف عالية نسيبا في مقابل أسعار نفط هابطة.. سيصرخون في البداية ولكنهم سيعيشون على المدى المتوسط والطويل أما نحن فلا».
وذكر ان هناك عدة سيناريوهات منها انه من الممكن ان يعود العقل الى الرأس ويشعرون ان هذه الحرب قاتلة ودخلوا فيها 3 أو 4 مرات، وان الأميركيين لن يتدخلوا هذه المرة وسيقومون بعمل تسوية باليمن وسورية وعمل محاولة لعمل اتفاق ناضج بين جميع الأطراف، وفي ذلك الوقت ستعود الأسعار إلى 50 او 60 او ربما 70 دولارا.
وعن العجز الحاصل في الميزانية العامة للدولة، قال السعدون: «كنا نطالب بميزانية 5 سنوات في الماضي والسبب كان هجمة على النفقات العامة، وعندما كان هناك فائض حاولنا ان نقنع الحكومة بأن زمن الفائض هو المشكلة الأساسية وليس زمن العجز لأنه عند التصرف الخاطئ في زمن الفائض تستطيع عمل حل لها في زمن العجز».
وأضاف: «نمو النفقات العامة في التسعينيات كان 3.5% وكان يغطي التضخم وبالتالي يعدل الدخل الحقيقي للمواطن والقادمين الجدد الى سوق العمل تخيلوا لو اننا من 2003 الى 2013 حافظنا على معدل النمو لكانت الميزانية 7.5 الى 8 مليارات دينار وكان بإمكان الحكومة وقتها إدخال استثمارات ضخمة بها».
شراء الود السياسي
أوضح السعدون ان جملة شراء الود السياسي تعتبر مشكلة من أكبر المشاكل التي تواجه دول المنطقة، وتلك العبارة التي أسقطت جميع أوروبا الشرقية ودول الربيع العربي، وتعني تلك السياسة ان تكون هناك إدارة دائمة تريد استهلاك كل الموارد لبقائها دائمة في هذه الحالة تكون الدولة مؤقتة ويتم شراء الولاءات بها ولا يتم شراء الكفاءات وبالتالي تستهلك موارد البلاد وتكون إدارة من أسوأ ما يمكن لمجرد رضاء الحكم عليها بالولاء ويجب ان ننتبه لذلك ونتفق على ان الوطن هو الدائم.
وبسؤال السعدون عن قدرة الحكومة الحالية معالجة الأوضاع، قال: «بالطبع لا، أعتقد اننا نستطيع الخروج من هذه المشكلة بتكاليف محدودة والمشكلة تعتبر بالبشر وسوء الإدارة، وبإمكاننا الآن الخروج من الأزمة لكن بحضور العقل وغياب العضل وليس العكس».
وضعنا الحالي
وبين السعدون ان الدولة تصرف خلال هذا العام 19.2 مليار دينار منها 15 مليارا رواتب وأجورا ودعما، لافتا الى انه في عام 2000 كانت كل الميزانية تصل إلى 4 مليارات دينار بمعنى انها زادت 5 أضعاف خلال 15 عاما بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 13%. وأضاف: «التوسع الأفقي السكاني من الحدود الى الحدود يعتبر مستحيلا، وهم يعدون المواطنين ببناء مدن جديدة وتلك المدن ستحتاج الى عمالة هامشية وزيادة في الدعم وزيادة في البنى التحتية وزيادة في استهلاك النفط، ولكن لدينا 420 ألف صغير قادم الى سوق العمل خلال الـ 15 عاما المقبلة والحكومة بعد 70 عاما من النفط وظفت 320 ألف مواطن وتعطيهم 10.5 مليارات دينار مع التأمينات والعسكريين، إذن نحن نحتاج الى أكثر من 10.5 مليارات دينار للأجور فقط، والسؤال هنا: من أين ستأتي بها الحكومة؟».
وتابع: «سعر التعادل للموازنة العامة في وزارة المالية يبلغ 77 دولارا للبرميل، وهو السعر الذي إذا تم الوصول اليه فسيكون سعر النفط يوازي النفقات العامة، وصندوق النقد الدولي يقول ان سعر التعادل 49 دولارا، إذن الفرق 28 دولارا، وذلك يعتبر فهما خاطئا من الجهتين بتعريف المالية العامة، ووزارة المالية تحسب جميع النفقات العامة بالإضافة الى اقتطاع 10% لاحتياطي الأجيال المقبلة وبالتالي تخصم من الإيرادات ما يرفع سعر التعادل، وصندوق النقد الدولي لا يهتم بالاستدامة.