Note: English translation is not 100% accurate
خلال نوفمبر.. وبسبب أعمال الصيانة وتراجع الإنتاج بالمنطقة المشتركة مع السعودية
«الوطني»: إنتاج الكويت النفطي يتراجع لـ 2.7 مليون برميل يومياً
22 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
«أوپيك» تحافظ على أولوية الحصة السوقية بدلاً من الأسعار وسط وفرة الإنتاج
قوة الدولار ووفرة المعروض يضغطان بقوة على أسعار النفط العالمية
مزيجي «برنت» و«غرب تكساس» يحافظان على مستوياتهما في نوفمبر
إنتاج «أوپيك» يتجاوز 31 مليون برميل يومياً لـ 6 أشهر على التواليأشار تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني الى ان اسعار النفط بقيت عند مستوياتها المنخفضة خلال شهر نوفمبر الماضي عند أقل من 50 دولارا للبرميل للشهر الرابع على التوالي تماشيا مع استمرار وفرة الإنتاج، حيث واجهت الأسعار المزيد من الضغوطات التي أدت الى تراجعها كقوة الدولار وارتفاعه لأعلى مستوى له منذ 8 أشهر خلال الشهر.
بالاضافة الى تراجع الأسهم الصينية بواقع 5%. وقد أنهى مزيج برنت شهر نوفمبر عند 44.5 دولارا للبرميل بينما استقر مزيج غرب تكساس المتوسط عند 41.7 دولارا للبرميل، اذ تراجع كلا المزيجين بنحو 5.0 دولارات للبرميل أو 10.0% منذ بداية الشهر.
وتعد هذه المدة الأطول التي بلغ فيها سعر مزيج برنت أقل من 50 دولارا للبرميل منذ الأزمة المالية وفي ظل وجود أكبر فائض نفطي منذ سبعة عشر عاما حسب ما تقدره وكالة الطاقة الدولية. ولم تخف وتيرة التراجع بعد انزال تركيا للطائرة الروسية، ولم تتأثر بتصريحات المسؤولين في السعودية بشأن احتمال اتخاذ السعودية قرار الحفاظ على الأسعار في اجتماع أوپيك.
وقد استمر التراجع نتيجة تزايد المخزون النفطي لعوامل غير موسمية. وحسب وكالة الطاقة الدولية فقد ارتفع مخزون النفط لمستويات قياسية عند 3.0 مليارات برميل يوميا والذي يعد أعلى من مستوياته التاريخية السابقة.
اجتماع أوپيك النصف سنوي ينتهي دون الوصول لاتفاق وتحديد سقف الإنتاج الرسمي للمنظمة عند 30 مليون برميل يوميا.
وقد اتجهت الأنظار نحو أوپيك وما اتخذته من قرار في اجتماعها الذي عقد في الرابع من ديسمبر الجاري وذلك مع استمرار بقاء الأسعار عند مستويات منخفضة منذ ست سنوات. كما أصبح احتمال عودة ايران الى أسواق النفط في 2016 محورا آخر للاجتماع بالاضافة الى اعادة اندونيسيا بعد غياب دام سبع سنوات.
ويرى معظم المحللون أن السياسة ستتم كما هي دون تغيير على الرغم من بعض التساؤلات بشأن ما اذا كانت السعودية التي تعد المتحكم الحقيقي بتوجهات المنظمة ستتخذ أي خطوات للحفاظ على استقرار الأسعار. وقد ارتفعت رهانات الصناديق التحوطية مقابل ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى لها منذ عام وذلك خلال الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر.
ولكن في نهاية الأمر وبعد مباحثات مطولة، ارتأت المنظمة اقرار سقف الإنتاج الحالي عند 30 مليون برميل يوميا والانتظار الى حين النصف الأول من العام 2016 لاتخاذ أي قرار، حيث ستكون الصورة أكثر وضوحا في ذلك الوقت وسيقل التردد بشأن النفط الاضافي الايراني للسوق فور رفع العقوبات.
وقد ساهم رفض كل من ايران والعراق فرض أي حدود على الإنتاج في الغاء أي احتمال بأن تحدد منظمة أوپيك سقف إنتاج رسميا، وذلك على الرغم من أنه بدا وكأن أوپيك كانت سترفع من سقف الإنتاج في اجتماعها بواقع 1.5 مليون برميل يوميا ليصل الى 31.5 مليون برميل يوميا ويقترب من مستوى إنتاجها الفعلي. وبعد انتهاء أوپيك من اجتماعها وفي نهاية التداول يوم الجمعة تراجع سعرا مزيج برنت ومزيج غرب تكساس بواقع 1.9% و2.7% على التوالي.
وقد ارتفع إنتاج أوپيك الحقيقي منذ قرارها في نوفمبر الماضي الحفاظ على سقف الإنتاج وذلك بنحو أكثر من مليون برميل يوميا. كما قرر أعضاء المنظمة بقيادة السعودية الحفاظ على أسعار النفط في السوق أملا بأن يدفع تراجع أسعار النفط الدول المصدرة ذات التكلفة العالية من خارج أوپيك كأميركا وكندا الى خفض الإنتاج.
وتشير آخر بيانات المنظمة من مصادر ثانوية الى أن إنتاج أوپيك في أكتوبر قد بلغ 31.3 مليون برميل يوميا متراجعا بواقع 260 ألف برميل يوميا أو 3.2% عن الشهر السابق ومواصلا للشهر السادس على التوالي تجاوزه لسقف 31 مليون برميل يوميا.
وسجل إنتاج العراق أكبر تراجع في شهر أكتوبر بواقع 200 ألف برميل يوميا ليصل الى 4.0 ملايين برميل يوميا. ويعزى هذا التراجع بصورة رئيسية الى سوء الطقس في شمال الخليج الذي تصدر الدولة منه معظم النفط. وقد ارتفع إنتاج العراق الى أعلى مستوى له عند 4.2 ملايين برميل يوميا في سبتمبر.
وشهد إنتاج السعودية تراجعا بواقع 70 ألف برميل يوميا، والكويت بواقع 40 ألف برميل يوميا وذلك مقارنة بشهر سبتمبر الماضي، وقد جاء التراجع في الكويت ليصل إنتاجها الى مستوى 2.7 مليون برميل يوميا نتيجة بعض أعمال الصيانة. وتهدف الكويت الى تعويض تراجع الإنتاج في المنطقة المشتركة بينها وبين السعودية وذلك من خلال رفع الإنتاج في بعض الحقول الأخرى، بينما ثبت إنتاج كل من الامارات وقطر عند 2.8 مليون برميل يوميا و0.7 مليون برميل يوميا على التوالي.
تعافي إنتاج الدول خارج «أوپيك»
ذكر تقرير بنك الكويت الوطني ان وكالة الطاقة الدولية اشارت الى قوة إنتاج الدول من خارج أوپيك خلال شهر أكتوبر رغم تراجع أسعار النفط وخفض الانفاق الرأسمالي. ومن بين تلك الدول التي سجلت زيادات كبيرة كانت روسيا التي تعد ثاني أكبر الدول المنتجة من دول خارج منظمة أوپيك، اذ استمرت روسيا في ضخ إنتاجها ليصل الى مستويات تاريخية عند ما يقارب 10.8 ملايين برميل يوميا أي أكثر من العام الماضي بواقع 1.3% حتى مع الضيقة المالية التي تشهدها بسبب تراجع أسعار النفط والعقوبات المفروضة عليها، كما تمكنت الدول الأخرى أيضا كالصين وفيتنام وعمان والدول المنتجة من شمال الأطلسي من رفع إنتاجها. الا أن إنتاج النفط الصخري الأميركي الذي أحدث ثورة وأصبح المصدر الأكبر لنمو الإنتاج من خارج أوپيك قد شهد تراجعا خلال الأشهر الستة الماضية. وتشير التقديرات الاسبوعية التي تصدرها الوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة، الى أن الإنتاج قد تراجع بواقع 400 ألف برميل يوميا أو 4.0% ليصل الى 9.2 ملايين برميل يوميا اعتبارا من 27 نوفمبر من أعلى مستوى حققه منذ 44 عاما عند 9.6 ملايين برميل يوميا.
وقد جاء هذا التراجع وسط خفض في الانفاق الرأسمالي من قبل شركات النفط الضخمة وتقليل نشاط التنقيب وهو ما أدى بدوره الى تراجع عدد حفارات التنقيب الأميركية بنحو أكثر من 65% عن أعلى مستوى لها في شهر أكتوبر.