- إلزام «المركزي» للبنوك بأخذ المخصصات اللازمة جاء لحمايتها من احتمال التعرض لأي أزمات مقبلة
أحمد يوسف
قال عضو مجلس إدارة بنك بوبيان الأسبق ورجل الاقتصاد يوسف مال الله ان إلزام بنك الكويت المركزي للبنوك المحلية بأخذ المخصصات اللازمة، يأتي في المقام الأول لحماية القطاع المصرفي من احتمال التعرض لأي أزمات مستقبلا.
وأصاف في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» ان السياسة المتحفظة التي ينتهجها حاليا البنك لمركزي يستفيد منها القطاع المصرفي لاحقا.
وقال ان تحويل المخصصات مستقبلا للأرباح سيعود كذلك لقرارات مجالس الإدارات عقب تقييم المديونيات وكيفية التخلص منها وإنهاء الحسابات المالية لها.
ولفت الى ضرورة إطفاء الشركات والمؤسسات لخسائرها سواء من أصول او أي خسائر أخرى عبر مزيد من المخصصات، مشيرا الى ان أفضل وضع للشركات خلال العام الحالي اعتماد إعادة الهيكلة لجميع أنشطتها، مع اعادة النظر في السياسة الائتمانية والإستراتيجية، وذلك استعدادا لانطلاق قوي ومدروس عقب انقشاع غبار الأزمة.
وقال ان إغفال الكثير من الشركات لمبادئ الحوكمة أدى إلى تفاقم خسائرها، لافتا الى ان الكثير من رؤساء مجالس إداراتها لا يفقهون أدنى معرفة بكيفية الإدارة او تطبيق مبادئ الحوكمة.
وقال ان مطالبة المساهمين بضرورة تطبيق مبادئ الحوكمة بات ملحا بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم، والتي لو تم تطبيق مبادئها لحمتهم من كثير من الخسائر.
وأكد على ان المساهمين قد ساهموا بصورة مباشرة او غير مباشرة في خسائر هذه الشركات والمؤسسات التي ساهموا فيها دون قصد في أوقات الرواج والازدهار.
وأوضح ان مساهمتهم جاءت من عدم معرفتهم بكيفية قراءة البيانات المالية للشركات التي ساهموا فيها ومن ثم محاسبة مجالس الإدارات على كثير من الأخطاء والتي لو اكتشفت لحمت استثماراتهم من كثير الخسائر المحققة.
وقال ان هناك دروسا كثيرة تستفاد من الأزمة لابد ان تعيها الشركات والمساهمون والخروج منها بنتائج ايجابية تساعدهم على استقراء الواقع بدقة والخروج للمستقبل بخبرة كبيرة في كيفية التعامل مع الأزمات.
وأشار الى ان هناك عددا من الشركات قد زادت رؤوس أموالها بصورة غير مدروسة مما زاد من تفاقم أزمتها، مطالبا المساهمين بضرورة التثقيف الاقتصادي لاتخاذ أفضل قرار، بدلا من التوقيع والتوكيل باتخاذ القرارات التي في النهاية يكون مصيرها مزيدا من الخسائر لاستثماراتهم.