Note: English translation is not 100% accurate
«مارمور»: الاستثمار في الأسهم غير المدرجة تمويل بديل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة
14 يناير 2016
المصدر : الأنباء
أصدرت شركة مارمور مينا إنتلجنس (مارمور) ـ شركة تابعة للمركز المالي الكويتي «المركز» ـ تقريرا حول قطاع الأسهم غير المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي تناولت فيه دراسة وتحليل مناخ الاستثمار في أسهم الشركات الخاصة، واستعرضت الصفقات المرتقبة والفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات واستثمارات الصناديق. كما استعرض التقرير أيضا الشروط الرقابية والتحديات التي يواجهها القطاع، وأبرز المستثمرين في الأسهم الخاصة في المنطقة. وأشار التقرير الى أن قطاع الاستثمار في الأسهم غير المدرجة قد اجتاز شوطا كبيرا خلال فترة الركود التي سادت بعد الأزمة المالية العالمية في العام 2008، وصولا إلى ذروة الانتعاش في العام 2014 نتيجة للسنوات المتلاحقة من أسعار الفائدة الصفرية والأوضاع المواتية في أسواق الائتمان.
وقد أدى ازدهار أسواق الأسهم العالمية إلى ارتفاع القيم السوقية لأصول الشركات غير المدرجة، معززا بقوة أرباح الشركات وتحسن مناخ الطروحات الأولية، ما أتاح إمكانية إبرام صفقات تخارج مربحة، وأدى إلى توزيع أرباح أعادت إلى الشركاء الثقة في سوق الأسهم غير المدرجة، وزادت من حجم التزاماتهم بصناديق الاستثمار الجديدة في أسهم الشركات غير المدرجة.
غير أن العدد المحدود للشركات المستهدفة التي تستوفي مقومات الجدوى الاستثمارية في قطاع الشركات غير المدرجة يمكن أن يؤدي إلى مغالاة في الإنفاق على شرائها.
وأضاف التقرير أن قطاع أسهم الشركات غير المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي لايزال في مرحلة بداياته الأولى، قد شهد نموا ملحوظا على مدى الفترة من العام 2002 إلى 2008، إلا أن نشوء الأزمة المالية العالمية أدى إلى توقف النمو في هذا القطاع، وأصبح جمع التمويل ضعيفا على الرغم من الاحتياطيات النقدية الضخمة غير المستثمرة التي تراكمت على مدى سنوات الطفرة وتوقفت الصفقات الاستثمارية بعدما أصبح تمويل الاستحواذ باهظ التكلفة وصعب المنال.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن معظم صناديق الاستثمار في الأسهم غير المدرجة في منطقة الخليج العربي تركز على قطاعات واسعة من الرعاية الصحية إلى تقنية المعلومات والاتصالات، والبنى التحتية، والأصول الملموسة كالعقار على سبيل المثال.
وتبين الدراسة التحليلية أن هناك تركيزا قويا على الاستثمار في القطاعات التي تعتمد على الإنفاق الاستهلاكي، كالمطاعم، والسلع الاستهلاكية، وتجارة التجزئة، وتقنية المعلومات والاتصالات، والتسلية والترفيه، إلى جانب الاستثمارات التي تدعمها الحكومات كالبنى التحتية والتعليم والرعاية الصحية.. إلخ.
ونظرا لندرة الصفقات الاستثمارية ووفرة رأس المال، فقد استمر نشاط صناديق كثيرة سبق طرحها قبل 6 سنوات كصناديق استثمار متخصصة أو كصناديق تركز على قطاعات محددة، وقامت بتوسعة نطاق أعمالها لتصبح أكثر قدرة على انتهاز الفرص الاستثمارية المناسبة.وقال التقرير: ان الإمارات تعتبر محورا ماليا رئيسيا مقارنة بالأسواق الخليجية الأخرى وتشكل بوابة للدخول إلى منطقة الشرق الأوسط.
وتنجذب معظم صناديق الأسهم غير المدرجة إلى النظام الرقابي المتساهل في الإمارات الناتج عن الجهود التي تبذلها الدولة لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية.
ومن المتوقع أن يؤدي استمرار الإنفاق الحكومي والتركيز المتزايد على القطاع غير النفطي إلى تعزيز نمو الاستثمارات في الأسهم غير المدرجة في السنوات القادمة.
وإلى جانب ذلك، فمن المتوقع أيضا أن يحصل القطاع غير النفطي والذي يشمل البنية التحتية والسياحة والتجارة والخدمات المالية على دعم كبير نتيجة للفعاليات المرتقبة لمعرض إكسبو دبي 2020 وكأس العالم فيفا في قطر في الفترة القادمة، ما يفسح المجال أمام الاستثمار في الأسهم غير المدرجة، إلا أن صناديق الاستثمار في أسهم الشركات غير المدرجة سوف تواجه على الأرجح منافسة شديدة، ليس فقط في جمع التمويل، ولكن أيضا في البحث عن الصفقات الاستثمارية الجذابة.
وإلى جانب الشركات الحكومية، تمثل الشركات العائلية أغلبية الشركات القائمة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وتملك هذه الشركات العائلية ثروات كبيرة ومراكزا قوية في الأسواق وهي في الغالب لا ترغب في بيع حصصها لمؤسسات استثمار في أسهم الشركات غير المدرجة.
ويعتبر الاستثمار في الأسهم غير المدرجة مفيدا لمعظم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، والتي تجد صعوبة في الحصول على تمويل كاف من المصارف بفعل شروط الضمان الصارمة التي تشمل تقديم ضمانات شخصية.
وحيث إن ما يقرب من 80% من الشركات تصنف ضمن فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فيمكن أن يشكل الاستثمار في الأسهم غير المدرجة وسيلة تمويل بديلة.