Note: English translation is not 100% accurate
بسبب استمرارها في إنتاج النفط الصخري
«أويل برايس»: أميركا المتسبب الأكبر في أزمة الأسواق النفطية
12 مارس 2016
المصدر : الأنباء

الولايات المتحدة أضافت 900 ألف برميل يومياً إلى السوق منذ منتصف 2014
وارن بافيت: تعاظم إنتاج الطاقة البديلة يسرق حصة من سوق الكهرباء التقليدية ويخفض أسعارهامحمود عيسى
قالت نشرة «اويل برايس» إن الولايات المتحدة تتحمل الجانب الأكبر من المسؤولية عن انهيار أسعار النفط منذ عام 2014، حيث إن شركات الحفر والتنقيب عن النفط الصخري في الولايات المتحدة أدت إلى دخول عدة ملايين من براميل النفط الخام يوميا إلى سوق النفط العالمية في غضون سنوات قليلة فقط.
وأضافت النشرة أنه حتى مع انهيار الأسعار منتصف 2014، واصل منتجو النفط الصخري عملياتهم وجهودهم لتعزيز الإنتاج ما أدى إلى اضافة 900 ألف برميل يوميا خلال 2015.
العراق مسؤول أيضاً
وبخلاف الولايات المتحدة، قالت النشرة إن العراق كان واحدا من دول قليلة أخرى سارت على هذا النهج خلال العام، حيث عزز إنتاجه بنحو 700 ألف برميل يوميا في السوق العالمية، وبذلك ارتفع الإنتاج العراقي من النفط إلى 4 ملايين برميل يوميا، وهو ما كان كافيا ليجعل العراق ثاني أكبر منتج للنفط بين أعضاء أوپيك.
وأوضحت النشرة أن ما تناقلته وسائل الإعلام عن تعمد منظمة أوپيك شن حرب على النفط الصخري لم ينعكس في حقيقة الأمر على البيانات المتعلقة بالإنتاج، فقد ساهم العراق بما نسبته 75% من نمو الإنتاج الكلي للمنظمة خلال 2015، ويعود الفضل في ذلك الإنتاج إلى شركات النفط العالمية الخاصة التي دخلت في استثمارات في العراق خلال السنوات الماضية، وكان من النتائج الحتمية لذلك، انهيار أسعار النفط.
وأضافت النشرة أن نمو الإنتاج العراقي سيشهد تباطؤا في 2016، لأن انهيار الأسعار طال بشدة الاستثمارات في إنتاج الهيدروكربون.
تحذير بافيت
من جانبه، حذر الملياردير وارن بافيت، من خلال نشرته السنوية إلى مساهميه من تنامي الخطر الذي يتهدد أنماط العمل في المرافق المختلفة جراء القوة التي تكتسبها الطاقة البديلة من الرياح والشمس، وقالت إن مصادر الطاقة المتجددة تضرب المرافق بشدة في العديد من الوجوه، منها: أولا: تعاظم الطاقة الإنتاجية المتجددة يساعد على خفض سعر بيع الكهرباء بالجملة. وثانيا: أن تعاظم الإنتاج من الشمس والرياح يسرق حصة من سوق الكهرباء التقليدية التي تستخدم الفحم والغاز الطبيعي ومجمعات توليد الطاقة النووية.
وكتب بافيت لمساهميه «أن الائتمان أو الاعتماد الضريبي أو المساعدات التي تقدمها الحكومات لتطوير وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة قد يؤدي في نهاية المطاف إلى القضاء على مرافق الكهرباء التقليدية والشركات التي تديرها، لاسيما تلك الشركات التي تتحمل تكاليف تشغيل وإنتاج عالية».
بيع الأصول
واستعرضت النشرة بعض أثار هبوط الأسعار على شركات النفط العالمية، فقالت إن شركة ايكسون موبيل ـ أكبر شركة نفطية عامة مدرجة في العالم أجرت عملية بيع سندات كبرى بقيمة 12 مليار دولار، وهي أضخم عملية بيع سندات تقوم بها الشركة النفطية العملاقة في تاريخها. وستستخدم الشركة النقد السائل الناجم عن عملية البيع في شراء أصول شركات نفطية أخرى في هذا المناخ الذي تتدنى فيه أسعار الأصول نظرا لمعاناة الشركات من نقص السيولة واضطرارها إلى تسريح آلاف العمال وايلولة الكثير منها إلى الإفلاس. كما سيصار إلى استخدام جانب من السيولة في تمويل رأس المال العامل لدى الشركة وتمويل عمليات الاستحواذ وتعزيز المصروفات الرأسمالية وإعادة تمويل جانب من الديون المستحقة عليها من عمليات الاقتراض التجارية، فضلا عن تمويل فرص استثمارية أخرى.
وأشارت النشرة إلى أن شركة ايكسون موبيل مازالت تتمتع بتصنيف ائتماني عال من فئة AAA، وهو التصنيف الائتماني الأعلى الذي لا يتمتع به إلا عدد قليل من الشركات على وجه الأرض، غير أن وكالة ستاندارد آند بورز أصدرت مطلع فبراير الماضي تصنيفا ائتمانيا سلبيا للشركة.
الكويت ترفع سعر النفط لآسيا في أبريل وتقلّص الفارق مع الخام السعودي
سنغافورة ـ رويترز: قلصت الكويت فارق خصم سعر شحناتها النفطية إلى آسيا عن سعر خام سعودي مماثل إلى أدنى مستوى له في 19 شهرا في علامة على أن الكويت ـ خامس أكبر منتج في أوپيك ـ باتت أكثر ثقة في الاحتفاظ بحصتها السوقية.
وبدأت الكويت في بيع خامها بخصم عن الخام السعودي أواخر عام 2013 وبلغ سعر الخام أدنى مستوياته في أكثر من عشر سنوات في أكتوبر الماضي وسط تنافس على العملاء. ومنذ ذلك الحين تقلص الفارق بين الخام الكويتي والخام العربي المتوسط السعودي.
وأعلنت الكويت في فبراير عن صفقة لتصدير 100 ألف برميل يوميا إلى آسيا.
وقال مصدر مطلع امس إن الكويت رفعت سعر البيع الرسمي لشحناتها من النفط الخام إلى آسيا في أبريل ليصل إلى متوسط سعر خامي عمان ودبي مخصوما منه 2.85 دولار للبرميل وذلك بزيادة قدرها 5 سنتات عن الشهر السابق.
وأظهرت بيانات تجارية أن ذلك يمثل خصما قدره 45 سنتا عن سعر الخام العربي المتوسط السعودي في أبريل ليقل الفارق بين الخامين 20 سنتا عن مستواه في أكتوبر الماضي.
وترتبط المعادلة السعرية للنفط الخام الكويتي عموما بسعر الخام العربي المتوسط الذي تنتجه السعودية. ورغم تقلص الفارق يباع الخام الكويتي بأسعار أقل من الخامات المبيعة في السوق الفورية والتي جرى بيعها هذا العام بفوارق أعلى عن الخامات القياسية.
وقال تاجر في سنغافورة: «أعتقد أنهم يتلقون طلبا جيدا على خامهم خصوصا في ظل العلاوات السعرية (الفورية) المرتفعة للخامات الأخرى».
وإلى جانب الكويت رفعت إيران ثالث أكبر منتج في أوپيك سعر خامها الخفيف أيضا في مقابل سعر الخام السعودي هذا الشهر.
وغيرت الكويت أيضا طريقة تسعيرها لمبيعاتها النفطية إلى أوروبا في خطوة نادرة ترمي إلى تعزيز قدرة خامها على التنافس في ظل اشتداد المعركة بين أوپيك والمنتجين المستقلين على جذب العملاء في المنطقة.
«وكالة الطاقة»: هبوط أسعار النفط بلغ أدناه
لندن ـ رويترز: قالت وكالة الطاقة الدولية: إن أسعار النفط ربما بلغت أدنى مستوياتها وتبدأ في التعافي مع بدء انخفاض الإنتاج سريعا في الولايات المتحدة وغيرها من المنتجين غير الأعضاء في أوپيك ونمو إنتاج إيران بوتيرة ليست كبيرة.
وقالت الوكالة التي تنسق سياسات الطاقة للدول الصناعية: إنها تعتقد حاليا أن الإنتاج من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول سينخفض بواقع 750 ألف برميل يوميا في 2016 مقارنة مع 600 ألف برميل يوميا في تقديراتها السابقة. وأضافت امس أن الإنتاج الأميركي وحده سيتراجع بمقدار 530 ألف برميل يوميا في 2016.
وقالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقرا لها «توجد علامات واضحة على أن قوى السوق... تحقق نتائج إيجابية وأن المنتجين ذوي التكلفة العالية يخفضون الإنتاج.»
وذكرت أن إنتاج أوپيك انخفض بواقع 90 ألف برميل يوميا في فبراير بسبب تعطل الإنتاج في نيجيريا والعراق والإمارات العربية المتحدة. وتابعت «في الوقت نفسه كانت عودة إيران للسوق أقل مما قاله الإيرانيون. ففي فبراير نعتقد أن الإنتاج (الإيراني) زاد 220 ألف برميل يوميا ويبدو في الوقت الحاضر أن عودة إيران ستكون تدريجية».
وأشارت الوكالة إلى أنه نتيجة لهذه العوامل تراجعت المخزونات في الدول الصناعية الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للمرة الأولى في عام رغم ارتفاع مخزون الخام في وحدات التخزين العائمة.
غير أن وكالة الطاقة قالت إنها تتوقع نمو المخزونات العالمية للنفط الخام والمنتجات النفطية كثيرا في النصف الأول من 2016 في حدود 1.5 - 1.9 مليون برميل يوميا لكنه سيتباطأ إلى 0.2 مليون برميل يوميا فقط في النصف الثاني مقارنة مع 0.3 مليون برميل يوميا في التقرير السابق. وأضافت «بالنسبة للأسعار قد يكون هناك ضوء في آخر النفق الطويل المظلم لكن لا يتسنى لنا التيقن من توقيت تحقق التوازن المنشود في سوق النفط في 2017 بالضبط. من الواضح أن اتجاه التحرك الحالي هو الاتجاه الصحيح وإن كان هناك شوط طويل ينبغي قطعه».