Note: English translation is not 100% accurate
ضريبة 10% على الشركات المحلية.. والأجنبية معفاة لمدة 10 سنوات
وثيقة الإصلاح.. تجميد رواتب المواطنين ستلحقه نار التضخم
16 مارس 2016
المصدر : الأنباء

أحمد موسى
ملف خصخصة ثقيل.. ربما يؤجل على طريقة «الكويتية »
رفع أسعار الخدمات مقابل تخصيصها..كيف ستأتي الإيرادات بعد البيع؟
13 مشروعاً نصفها للمواطنين.. وأغلبها معطل منذ 10 سنوات!
10 % من تخفيضات الدعم.. وحجمها لا يزيد على 300 مليون دينار
العجز سيستمر مع الإصلاح أو بدونه.. فكيف ستغطى الفجوات المالية؟
كلفة الإقراض سترتفع مع كل تأخير.. و«موديز» لا تأخذ بالحلول الورقية
واجهت وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي التي كشف عنها وزير المالية أنس الصالح والتي تشمل ستة محاور حالة من الجدل داخل الشارع الكويتي كونها لا تعالج الخلل في هيكل المالية العامة واكتفت فقط بعناوين فضفاضة في إشكاليات باتت تهدد تصنيف الكويت الائتماني الذي ظل لسنوات طويلة في فئة الممتاز.
وكشفت الإجراءات التي تم تسميتها بالداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي عن اختلالات كبيرة في معالجة عجز الموازنة حتى عام 2021-2022، حيث افترضت الإصلاحات ثبات المصروفات عند مستوياتها الحالية وهي فرضية تعني تجميد الرواتب لمدة 6 سنوات كاملة لتترك المواطنين يواجهون وحدهم نار التضخم وغلاء المعيشة دون سند أو دعم.
كما احتسبت إجراءات الإصلاح سعر برميل النفط في موازنات البلاد للخمس سنوات المقبلة بدأ من 25 دولارا إلى ان تصل في عام 2021-2022 إلى 50 دولارا للبرميل ولم توضح إلى ماذا استندت في توقعات أسعار النفط في ظل سوق عالمي أصبح يعاني من اضطرابات شديدة ولا يمكن توقع ما ستؤول إليه الأمور.
وشملت الإصلاحات استحداث ضريبة أرباح على الشركات المحلية بمعدل ثابت يبلغ 10% على ان يكون الإطار التشريعي لهذه الضريبة جاهز بنهاية عام 2017 على أن يبدأ تطبيقها بعد عامين، وتمثل تلك الضريبة إشكالية اخرى بسبب دفع الشركات الأجنبية ضريبة حالية تبلغ 15%، فيما تنوي الحكومة من خلال قانون تشجيع الاستثمارات منح إعفاءات ضريبة للاستثمار الأجنبي.
وبالإضافة إلى ضريبة الشركات تأتي ضريبة القيمة المضافة التي يتوقع تطبيقها بدأ من يناير 2018 وستكون بمعدل 5% وسيتم استثناء خدمات قطاعي التعليم والصحة ونحو 100 سلعة غذائية أساسية من هذه الضريبة.
وفي جانب المصروفات لم تكن هناك مستهدفات محددة لخفض نسبة الإنفاق الذي تضخم بشكل كبير خلال السنوات الماضية، حيث اكتفت الإجراءات التي عرضها وزير المالية بإجراءات تشمل ترشيد مصروفات كل الوزارات ووقف إنشاء أجهزة حكومية ودمج أو الغاء بعض الهيئات والوزارات.
وتضمنت خطوات الإصلاح ترشيد الدعم بخفض تصل نسبته 10% من قيمة الدعم وذلك حتى العام المالي 2017-2018 أي بما يقارب 300 مليون دينار كويتي فقط، حيث يبلغ إجمالي الدعم في موازنة العام المالي 2016-2017 نحو 2.9 مليار دينار.
وتكشف الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي أيضا اعداد دراسة لترشيد استهلاك وقود السيارات بدءا من السنة المالية 2016-2017 لخفض ما يقارب مليار دينار سنويا، فيما ألمحت الوثيقة إلى تحرير الأسعار وإلغاء مصروفات دعم الوقود وهو ما يتطلب قرارا من مجلس الوزراء.
تشمل إجراءات إصلاح المصروفات مراجعة أسعار ورسوم الخدمات العامة وهو ما يعني رفع أسعار الخدمات التي تقدمها الحكومة في وقت تسعى فيه إلى خصخصة الخدمات التي تقدمها للمواطنين في الفترة المقبلة.
وتهدف الإصلاحات المالية التي عرضها وزير المالية تعديل قانون التخصيص ليشمل رفع الحظر عن تخصيص الصناعات النفطية ومرفقي التعليم والصحة وهي على ارض الواقع ستواجه بصعوبات فنية ودستورية ستحول دون تنفيذ تلك الخطوات. فقانون الخصخصة السابق واجه مشاكل كثيرة في التنفيذ، وأبرز مثال حول ذلك خصخصة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الذي مازال يراوح مكانه. وأمام هذه المعطيات سيكون ملف الاصلاح القضية الجديدة في السوق الكويتية، التي ربما تذهب أدراج الرياح كما الملفات الاخرى التي ظهرت منذ انخفاض أسعار النفط قبل عام ونصف العام، وعلى رأسها ملف السندات لتغطية عجز الميزانية، الذي ظل يتردد لمدة عام ثم اغلق وتمت الاستعانة بالاحتياطيات، والآن يعود الى الواجهة من جديد من دون افق واضح. أما بالنسبة لطرح 13 مشروعا سيكون للمواطنين حصة فيها تقدر بقيمة 2.7 مليار دينار، فإن بعض هذه المشاريع معطل منذ اكثر من 10 سنوات، فهل ستمر كلها في اقل من 5 سنوات مقبلة، الأيام الآتية كفيلة بعبورها او توقفها في منتصف الطريق.ملف خصخصة ثقيل.. ربما يؤجل على طريقة «الكويتية»