Note: English translation is not 100% accurate
خلال كلمته في مؤتمر «السياحة والتنمية الواقع والمستقبل»
الحمود: رؤية إستراتجية سياحية للكويت لتنويع اقتصادها
30 مارس 2016
المصدر : الأنباء

العنجري: الكويت بلد سياحي نائم واستنهاضها لا يحتاج إلى معجزات
2.5 مليون سائح أجنبي يزورون الكويت سنوياً.. بنمو 5%
386 مليون دولار استثمارات الكويت بالخارج.. معظمها بقطاع السياحةعبدالرحمن خالد
قال وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ان الكويت تولي اهمية كبرى لصناعة السياحة، مشيرا الى انها تمثل موضوعا يحظى بفكر تطويري في وزارة الاعلام منذ انتقال القطاع اليها في 2015.
واضاف الحمود على هامش مؤتمر «السياحة والتنمية الواقع والمستقبل» من تنظيم شركة ليدرز جروب امس انه تمت إعادة هيكلة القطاع وتطويره وتفعيل دورة الى جانب تشكيل اللجنة العاليا للسياحة من اجل وضع الرؤية والاستراتيجية السياحية للكويت في موضوع التنفيذ والتى ضمت في عضويتها مؤسسات الدولة والقطاع الخاص من اجل النهوض بالقطاع السياحي وتنميته لفتح آفاق تنموية جديدة وخلق فرص عمل مستحدثة للقطاعات الشبابية على وجه الخصوص.
وأوضح ان شعار المؤتمر السياحة ضرورة وغاية يجسد الحاجة الحقيقية والملحة الى تنويع مصادر الدخل الوطني في الدول التي تعتمد اقتصاديتها بالدرجة الاولى على النفط في ظل ما طال أسعاره من انخفاضات، مشيرا الى ان تنويع مصادر الدخل يعد بمنزلة السياج الآمن للاقتصاديات البترولية ولتكن السياحة اختيارنا للوصول الى ذاك الهدف التنموي.
وذكر ان النمو الكبير الذي شهدته صناعة السياحة منذ منتصف القرن الماضي يعد أحد أبرز الظواهر الاقتصادية والثقافية الاجتماعية الجديرة بالاهتمام، ملمحا الى انها أصبحت واحدة من أكبر مجالات التنمية والتجارة الدولية التي تقدر مساهمتها في الناتج العالمي بنحو 15% الى جانب دورها الكبير في التوسع العمراني وخلق مناطق جذب سياحية واستقطاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بهذه الصناعة الى جانب انها اصبحت من اهم القطاعات توفيرا لفرص العمل للشباب.
ولفت الى انه انطلاقا من الرؤية الاستشرافية السامية لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، بتنويع مصادر الدخل وتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي، وما يتطلبه ذلك من تنمية وتطوير البنى التحتية للقطاع السياحي بالبلاد، قامت الكويت عام 2013 بإنشاء هيئة تشجيع الاستثمار المباشر بهدف تحسين مجمل البيئة الاستثمارية وتعزيز المنافسة وتوسيع فرص المشاركة في الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة.
وقال ان الحكومة أخذت بعين الاعتبار في خطة التنمية إنشاء العديد من المدن والوحدات السكنية والمستشفيات والمدارس وتطوير الطرق والمنشئات الثقافية والفنية والاثرية، مؤكدا اهتمام الحكومة بالانشطة الثقافية المتنوعة التي يتولاها قطاع السياحة والاعلام مما سيكون له الأثر الكبير والمباشر في تطوير وتنمية قطاع السياحة انسجاما مع الإستراتيجية الوطنية للسياحة وتحقيقا لأهدافها بخلق فرص عمل جديدة وواعدة.
وأضاف الحمود ان دول مجلس التعاون تمتلك من المقومات السياحية ما يؤهلها لأن تكون وجهة سياحية عالمية بما لديها من إرث تاريخي واثري وحضاري يجب العمل على استغلاله الاستغلا الأمثل من خلال تعاون وثيق بين الدول الاعضاء بوضع استرتيجية خليجة شاملة ومتكاملة للتخطيط الاستثماري والسياحي وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص.
ليدرز جروب
من جهتها، قالت رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر ومدير عام شركة «ليدرز جروب للاستشارات والتطوير» نبيلة العنجري ان «العوامل الدولية المستجدة في مجال النفط ومصادر الطاقة، تفرض علينا الإقلاع عن التردد واطلاق عملية استنهاض السياحة في الكويت، واعتبارها قضية اقتصادية وتنموية ومستقبلية بالغة الضرورة».
وأشارت إلى أن «السياحة في مفهومنا هي فعل عمارة، وفعل حضارة، وفعل اهتمام متواصل بتحسين مستوى حياة الإنسان والجماعات»، معتبرة إعادة طرح هذه القضية «على هذا المستوى الوطني الواسع، بحضور ومشاركة مسؤولي وممثلي القطاعات والمؤسسات المعنية على اختلافها، تعكس فعل ارادة وقناعة راسخة، بأننا تأخرنا جدا في اطلاق عملية السياحة في البلاد» مما يحتم «البحث عن موارد آمنة لمستقبل وطننا ولمستقبل الأجيال القادمة والتطلع إلى قطاع السياحة كأحد أهم الموارد التي تضمن تنويع مصادر الدخل القومي».
وأكدت أن «ربط التنمية بالسياحة يوفر سلة كبيرة من المكاسب الكمية والنوعية، اقتصاديا، وماليا، وثقافيا، ومعرفيا وإعلاميا»، موضحة ان «النهضة بالسياحة في الكويت أصبحت ضرورة قصوى في زمن أصبحت فيه السياحة جزء لا يتجزأ من الاقتصادات الوطنية لجميع الدول من دون استثناء» خاصة ان «السياحة في الكويت تكاد تصبح الآن شجرة مثمرة لكن أصحابها يترددون في قطفها، أو كنزا بائنا، على مرمى حجر منا، لكنه يكاد يضيع بسبب الأيدي المترددة التي لا تقوى على البناء».
وشرحت العنجري 4 مزايا ونقاط قوة تتمتع بها الكويت ويمكن أن تجعلها ووجهة سياحية منافسة هي العدد المرتفع من الزوار الخليجيين والعرب والأجانب، الذي يزور الكويت سنويا، والبالغ نحو مليونين ونصف المليون زائر سنويا بنسبة نمو 5% نمو سنوي، مما يشكل جمهورا واسعا وخصبا لأنواع السياحة العائلية والترفيهية، وسياحة الأعمال، وسياحة التسوق.
ولفتت الى ان الكويت تتمتع بعدد من المعايير المعتمدة في المؤشر العالمي لتنافسية قطاع السياحة والسفر مثل ارتفاع درجة «حماية الملكية»، وانخفاض الرسوم والضرائب بشكل عام، وارتفاع مستويات السلامة والأمن، وسهولة الحصول على الخدمات الصحية المحسنة، وجودة الطرق وانخفاض أسعار الوقود، وارتفاع في المستويات الصحية، وتوافر الملاعب الرياضية.
وقالت ان قدرات الكويت الاستثمارية الضخمة التي تسهل توظيف بضعة مليارات من الدولارات داخل الكويت وجعلها وجهة سياحية جاذبة لشعبها وسكانها ولمواطني ومقيمي دول مجلس التعاون الخليجي والزوار الاجانب، مشيرة الى انه لو توافرت رؤية وطنية عامة لصناعة السياحة ومستقبلها في الكويت.. هذا مع العلم أن استثمارات الكويت في الخارج تقدر بنحو 386 مليون دولار، وفي جزء كبير منها يتوجه للاستثمار في المؤسسات السياحية في الخارج.
وألمحت الى ان طبيعة وانفتاح شعب الكويت - تمثل نقطة قوة في مؤشر التنافسية السياحية بين الدول، في حين أنها لاتزال شبه مقفلة سياحيا بينما يتشوق ملايين العرب والأجانب لزيارتنا والتعرف على بلادنا عن قرب، في حال وفرنا الحد الأدنى من الانفتاح السياحي.
وشبهت العنجري الكويت «ببلد سياحي نائم»، مؤكدة أن استنهاض السياحة لا يحتاج معجزات «حتى نصبح وجهة سياحية نشطة ولها موقعها على خريطة السياحة الدولية، وحتى نرفع قدراتنا التنافسية»، بل يتطلب فقط «تبني رؤية متكاملة للسياحة في الكويت، والقرارات التنفيذية لهذه الرؤية من قبل الدولة، كما يتطلب استحداث الجهة المرجعية الجامعة، صاحبة الاختصاص، القادرة على تصميم برامج سياحية مرنة، وصاحبة صلاحيات عابرة للجهات والمؤسسات الحكومية والمرحب بها من قبل القطاع الخاص».
وتحدثت عن أهمية إنشاء هذه المرجعية من أجل البدء «بالتنسق بين هذه الجهات كلها والبدء بما هو متوافر ومشتت حاليا بين عدة قطاعات ومؤسسات ومجالات» على أن تسمى «هيئة عليا للسياحة» وتكون كيانا تنظيميا حكوميا، وقويا «ومؤهل للقيام بوضع الكويت على خارطة السياحة العالمية، وجعل الكويت رسميا دولة صديقة للسياحة ومرحبة بالسياح.
من جانبه، تناول الخبير الدولي اوليفر المعاني المتعددة للسياحة بشكل عام، وكيفية تعامل ونظرة رجال السياسية وأصحاب القرار لهذا الموضوع، والفرص التي تولدها السياحة، وبعد أن استعرض أوضاع السياحة في الدول الخليجية المجاورة تحدث عما يجب أن تفعله الكويت في هذا المجال بالتركيز على سياحة المعارض والمؤتمرات وسياحة زوار مواطني مجلس التعاون والسياحة الداخلية.
كما قدم بينت إحصاءات عن تطور أعداد السياح عالميا مع تصنيف لحصة كل منطقة واقليم من هذا التطور منذ عام 1950 وحتى الوقت الراهن مع توقعات بنمو هذا العدد من هنا وحتى العام 2030.
ولفت بينيت كذلك إلى هيكلية الجهات الحكومية التي تولت وتتولى تطوير السياحة في دول مجلس التعاون، مبينا أنها إما وزارات سياحة أو هيئات عامة متخصصة بالسياحة. وختم عرضه بالقول إن بوسع الكويت التحول إلى بلد سياحي «إن أرادت ذلك» مع شرح منافع ذلك في مجال تنويع مصادر الدخل القومي وتوفير فرص عمل جديدة وتعزيز صورة الكويت الخارجية وتحسين مستوى الحياة.
السياحة في الكويت.. هرمة
في جلسة العمل الأولى التي ترأستها الوزيرة السابقة د.معصومة المبارك ومحورها «السياحة في الكويت: واقع ومرتجى قطاعات الضيافة والخدمات ذات الصلة»، تحدثت الإعلامية إقبال الأحمد ورأت أنه لا يوجد هوية للسياحة المطلوبة في الكويت، مشيرة إلى أن مشهد السياحة في هذا البلد توقف في السبعينيات رغم أن دول الخليج في ذلك الوقت لم تكن تعرف السياحة، واصفة السياحة في الكويت حاليا بأنها هرمة من حيث الفكر والمعطيات والخمول.
وأضافت أن المجتمع الكويتي ينقصه شيء من التسامح، لاسيما أن المجتمع الكويتي أو السائح من يرى من منظور الحلال والحرام وأن السياحة هي خمور ونساء، وهذا ما وضع العصي في عجلة القطاع السياحة، مشيرة إلى أن مردود السياحة ليس ماديا فقط لكنه ينقسم إلى ثقافي واجتماعي وسياسي واقتصادي.
500 مليون دينار أنفقت لشراء تذاكر السفر
قال رئيس الإدارة العامة للطيران المدني فواز الفرح أن معظم دول العالم تولي اهتماما كبيرا في تنمية السياحة وان تكون من أهم مصادر الدخل في أي بلد، لافتا إلى أن هناك دولا تعتمد على السياحة كمورد رئيسي.
وبين أن قطاع النقل الجوي يمكن أن يساهم في تنمية السياحة باعتبار القطاعين يرتبطا ارتباطا وثيقا.
وذكر انه انفق في عام 2015 مبلغ 500 مليون دينار على شراء تذاكر السفر من مكاتب السياحة والسفر وشركات الطيران. وكشف عن طرح مشروع مبنى الركاب المساند بسعة 5 ملايين راكب سنويا بقيمة 52 مليون دينار والذي سيتمإنجازه خلال عام ونصف العام وبانتظار موافقة ديوان المحاسبة ليتم التمويل. وقال إن سعة مبنى الركاب الحالي تصل فقط إلى 6 ملايين راكب سنويا بيد أن العام الماضي وصل إلى 12 مليون راكب.
تراجع نسبة إشغال الفنادق إلى 51%
قال عضو اتحاد أصحاب الفنادق الكويتية عبدالإله معرفي ان السياحة تمثل 9% من الناتج القومي في العالم، مقدرا حجم السياحة العالمية بنحو 1.4 تريليون دولار سنويا، وأن 9% من قطاع الأعمال يعملون في السياحة، وان عدد السياح في العالم في العام 2014 بلغ 1.133 مليار سائح وأن 6% من صادرات العالم تأتي من السياحة في حين السياحة البينية تتراوح بين 5 و6 مليارات سنويا.
وأشار إلى أن نسبة إشغال الفنادق في الكويت كانت بمعدل 53% تراجعت إلى 51% بسبب عدم وجود رؤية واضحة.
1.5 مليون مسافر بين الكويت ودبي سنوياً
أكد الرئيس التنفيذي في الخطوط الجوية الكويتية عبدالله الشرهان أن هناك حاجة ملحة لتوسعة سريعة لمطار الكويت، والسعي أيضا إلى إقرار مبنى ثان، موضحا أن منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي تعد ثاني أكبر زيادة في عدد المسافرين في العالم، وهي تحتاج إلى بنية تحتية، مشيرا إلى أن هناك 1.5 مليون مسافر سنويا بين الكويت ودبي. وذكر إلى أن الخطوط الكويتية وقعت عقودا لشراء طائرات مع ايرباص وبوينغ، مضيفا انه في نهاية العام الحالي ستبدأ عملية تسلم 10 طائرات بوينغ، وتم استبدال 12 طائرة، مؤكدا الحاجة إلى دعم الدولة لهذا القطاع.